يعتبر الاتحاد تجربة وحدوية فريدة من نوعها في عالمنا المعاصر وهو بماثبة ثورة احدثت تغييرا جذريا في كل امارات الدولة خاصة وان هذا الاتحاد لم تفرضه قيود القرب الجغرافي او التاريخ المشترك بقدر ما فرضته مشاعر الاخوة والترابط الروحي بين كل ابناء الامارات, ليتطلع الجميع لهذه التجربة الناجحة والتي يشهد الجميع لها بذلك, ولعل احتفالنا اليوم بذكراها الثامنة والعشرين اكبر دليل على هذا النجاح . وباعتبار ان هذا الاتحاد جعل الانسان ركيزته وان المرأة نصف المجتمع الذي وثق به رئيس دولتنا الوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان لابد من تسليط الضوء على مسيرة المرأة الاماراتية في هذا الاتحاد. خاصة وان سموه قد خصها باهتمام شديد وعوضها سنوات الحرمان التي عاشتها طويلا, لتصبح الان المعلمة والمهندسة والطبيبة والمحاسبة والاعلامية مساهمة بذلك في المسيرة التنموية وبشكل ملحوظ ويفوق الرجل في كثير من الميادين, وها هي ابنة الامارات اليوم اكثر استقلالا وتحررا بذاتها ومستقبلها, هي الان تحدثنا خلال هذه اللقاءات عن أهمية الاتحاد لها وعن ما حققته في ظل هذا الاتحاد من انجازات: البناء والتغيير تقول الدكتورة عائشة السيار (الوكيل المساعد لشئون الانشطة التربوية في وزارة التربية والتعليم سابقا تجربة الاتحاد تجربة رائدة وفريدة وتعتبر مثالا للتجارب الوحدوية الناجحة, فلقد كانت الامارات قبل عام 1971 امارات متفرقة وكان الاشراف العام عليها من قبل الحكومة البريطانية. ويعتبر 2 ديسمبر نقطة تحول جذرية في تاريخ هذه المنطقة حيث تم فيه الاعلان عن دولة الامارات العربية المتحدة في هذا اليوم من عام 1971. فبدأت مع هذا التاريخ مرحلة البناء والتغيير وارساء القيم الاساسية في مختلف المجالات. وقد عبر مجتمعنا تحديات هذه المرحلة بنجاح مشهود, وحققت دولة الاتحاد حضورها وذاتها وهويتها الوطنية, وحققت بناءها الحضاري وبنيتها الأساسية التي يصلها بالعصر مما يمنحنا الامل للتطلع الى المستقبل واستشراف آفاقه والانطلاق منه بثقة من قاعدة صلبة ومن أرض ثابتة. والآن.. فان هذه المرحلة في ابرز سماتها تقف بنا على مشارف القرن الواحد والعشرين بكل ما يطرحه من تحديات, وما ينطوي عليه من متغيرات وتحولات على كل الساحات. هذه التحولات تتشكل امام أعين ابناء الامارات على ساحة الاقتصاد والتجارة والعلوم والتكنولوجيا والاتصالات والاعلام وعلى ساحة السياسة والعلاقات الدولية مما يفرض على كل المجتمعات رؤية مستقبلية واستراتيجيات جديدة. ويظل التعليم اساس بناء الانسان وتنمية الثروة البشرية وهو المفتاح لمواجهة المستقبل بكل ما يحمله من تحديات وآمال.. ولقد وفر الاتحاد التعليم لكل طفل وطفلة وفتاة على ارض الوطن وحقق انتصارات رائعة في مجال محو الامية, وهذا يجعلنا نتطلع الى افاق أوسع. ومن الناحية الصحية لقد انتشرت العيادات والمستشفيات التخصصية في جميع ارجاء الدولة وتم القضاء على الكثير من الامراض المعدية وامراض الاطفال حتى اصبحت دولة الامارات العربية المتحدة في مصاف الدول المتقدمة من حيث توفير الخدمات الطبية. وفي مجال الرعاية الاجتماعية, تم توفير الرعاية الاجتماعية للاسرة والمطلقة وكبار السن وذوي الحاجات الخاصة. لعبت دولة الامارات دورا بارزا في العمل الاجتماعي من حيث الاهتمام بالجمعيات النسائية وتحت مظلة الجميعات النسائية تم توفير الكثير من الخدمات للمرأة والطفل. لقد حقق الاتحاد الكثير.. الكثير لابنائه ولو عددت ذلك لما وسعني المجال. الا اننا نتطلع الى آفاق اوسع .. خاصة في مجال التعليم. وان التعليم الذي يرتبط بالنوعية.. تعليم يستهدف بناء الانسان بناء متكاملا, يطلق فيه طاقاته ويزوده بالتعبير الناقد وروح الابتكار والمبادرة والتفاعل مع معطيات العصر..وهذا يتطلب استثمارات كثيرة في تطوير الجوانب النوعية من التعليم ـ استثمار في المختبرات والمكتبات ومراكز النشاط العلمي والفني والرياضي, بحيث تعد المدرسة مكانا محببا وحافزا على التعليم والاستكشاف واكتساب مهارات الحياة.. وتعد مراكز التربية ورعاية الابداع لتستكشف فيها الأجيال الصاعدة طاقاتها ومواهبها وقدراتها وتؤهلها لحياة ثرية ومبدعة. ومع هذا فان اتحاد الامارات قدم لابنائه خدمات جليلة قلما يتم توفر ذلك لولا هذا الاتحاد. اتمنى ان تظل راية الاتحاد عاليا خفاقة تحت قيادة الوالد الشيخ زايد بن سلطان الذي بذل الجهد والوقت والمال لتوفير حياة كريمة لابنائه. امد الله في عمره وجعله الله سندا وذخرا لهذا الوطن الغالي. مكانة المرأة فيما يتعلق بالمرأة الاماراتية وما حقق لها الاتحاد تضيف الدكتورة عائشة: بالانسان ومن اجل الانسان كان هذا البناء, وحين نسترجع في ذاكرتنا ووجداننا خطى المسيرة المباركة, ونتأمل معالم تجربتها المبدعة فإننا سنقرأ فيها صدى مقولة القائد بأن الانسان هو أغلى ثروات الوطن وسنقرأ هذه المقولة فأوضح ما تكون حينما نتأمل مسيرة المرأة وما نالته من رعاية طفلة كانت او فتاة وربة اسرة, ففي هذه الوحدة من الرعاية تتمثل اكثر ملامح تجربتنا اشراقاً وانسانية, وما حققه مجتمعنا من تميز وريادة في مجال الامومة والطفولة الا نموذجاً على هذه الرعاية وعنواناً لها. واذا كان تعليم المرأة يمثل مرآة تعكس بدقة مكانتها في المجتمع ومؤشراً على صحة المجتمع كله فإن مجتمع الامارات في ظل دولة الاتحاد يزهو بانجاز تنطق به الارقام حين تشير الى عدد البنات على مدى مراحل التعليم يتساوى مع عدد البنين بل وظاهرة فريدة على مستوى العالم العربي فإنه يتجاوزه في مرحلة التعليم الثانوي والجامعي ولكي ندرك عظمة الانجاز فلعلنا نذكر ان هناك الآن في صفوف التعليم العام ما يزيد على 150 طفلة وفتاة, وفي مقابل عدد يكاد يعد على الاصابع من الجامعيات في مطلع قيام الاتحاد نجد لدينا الآن رقماً يقترب ان لم يكن يزيد على عشرة آلاف طالبة في التعليم الجامعي والعالي. وبالتعليم شقت المرأة طريقها الى العمل وبذات الروح المتفتحة وسعة الأفق أفسح لها مجتمعنا الطريق ومنحها الفرصة المتكافئة لتطرق من مجالات العمل ما يوصله اليها تعليمها وخبرتها وفي الاطار الذي يحفظ لها كرامتها, وبالتعليم والعمل اثبتت المرأة جدارتها وحققت وجودها وذاتها, وأصبحت المرأة العاملة التي تحقق لأسرتها الدعم الاقتصادي والاجتماعي واقعاً حياً في مجتمعنا, كما اصبحت ربة الاسرة المتعلمة التي ترتقي بنوعية حياة أسرتها صحياً وتعليمياً واجتماعياً حقيقة وقيمة مضافة الى واقعنا الاجتماعي, اما حضور المرأة على ساحة العمل العام فيعكسه ما تحفل به الصحف والمجلات من وجوه نسائية مشرفة في مواقع العمل والقيادة والمسئولية في مجالات الصحة والتعليم وفي مجالات العمل الاجتماعي وفي مجالات الاعلام والابداع الأدبي. ولا تكتمل الصورة دون ان نذكر التنظيمات النسائية بالدولة التي بدأت تتشكل منذ مطلع الاتحاد, وهذا يأتي بنا للاجابة على السؤال التالي: هل استطاع الاتحاد النسائي في ظل الاتحاد ان يحقق طموح المرأة؟ وكان من حظي ان اشهد عن قرب نشأة هذه الجمعيات النسائية كما كان لي شرف المشاركة في أنظمتها, وقد حرصت على أن أوثق لهذه النشأة في كتاب بعنوان (النهضة النسائية في دولة الامارات) واود ان اشير الى ان النهضة النسائية بدأت شابة وناضجة بجمعية نهضة المرأة الظبيانية عام 1973 برئاسة سمو الشيخة فاطمة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة واكتمل بناؤها بتأسيس الاتحاد النسائي عام 1975 برئاسة سموها, وبحضور سموها على رأس هذه التنظيمات اكتسبت الحركة النسائية طاقة دفع كبيرة وحققت حضور المرأة على ساحة العمل الاجتماعي, وكان دور هذه التنظيمات في مجال تعليم المرأة ومحو الامية ورعاية الطفولة والامومة والاسرة دوراً مشهودا له بالتميز, ومن خلال الاتحاد النسائي حققت المرأة الاماراتية حضورها على ساحة العمل النسائي الاقليمي والعالمي وكانت لها كلمتها المسموعة في كل المؤتمرات الدولية التي عقدت حول المرأة بدءاً من المؤتمر الدولي للسنة العالمية للمرأة بالمكسيك عام 1975 الى مؤتمر بكين عام 1995. قد تبدو هذه الانجازات وقد اصبحت واقعاً معاشاً امراً سهلاً, ولكني ومن معايشتي لمسيرة المرأة في التعليم, ومن خلال تشريفي بالمشاركة في انظمة الاتحاد النسائي لا بد ان اذكر ان هذه الانجازات لم تكن لتتحقق على هذا النحو المتميز دون دعم صاحب السمو الوالد والقائد لهذه المسيرة, والذي لم يتوقف عند الدعم المادي بل تجاوزه الى الدعم المعنوي وما أبداه سموه من ثقة بالمرأة الاماراتية نابعة من الثقة بقيمنا وحضارتنا وتراثنا, لقد كان بروح رب الاسرة والوالد يرقب خطوات المرأة على طريق التعليم والعمل بفخر واعتزاز. كفل لها كل الحقوق وتقول امينة الدبوس (المنسقة الثقافية بمجلة النهضة النسائية): قفزت المرأة في ظل الاتحاد قفزات سريعة وحققت العديد من الانجازات وكل هذا بفضل تشجيع صاحب السمو الشيخ الوالد زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي دعمها مانحاً اياها كل الحقوق. لتحقق في ظل قيادته الحكيمة طموحاتها فهي حصدت حقها في التعليم ووصلت الى اعلى المناصب الادارية. وبصراحة حواء الاتحاد شريكة بجهد وافر في مختلف جوانب ومراحل العملية التنموية كما انها تتفاعل وبشكل ايجابي مع قضايا وطننا وامتنا وكل ذلك في ظل تمتعها بحقوقها. تعليم المرأة تقول مريم علي محمد بطي (مسئولة اللجنة الدينية بمجلة النهضة): الاتحاد اذا نظرنا اليه من منظور نسائي ومن عين المرأة في الامارات فنجد انه المفتاح السحري الذي يفتح ابواب الحضارة والرقي ايام المرأة بالذات وذلك بدءاً بالخطوات التعليمية الاولى الى المناصب القيادية التي اعتلتها, مما يؤكد على انه حقق لها طموحاتها وجعلها تقف جنباً الى جنب مع الرجل الذي تتنافس معه بل وتغلبه في كثير من الاحيان خاصة وانها لم تعد حبيسة المنزل بل تخدم وطنها باخلاق في ميادين العمل. تقول نورة السويدي (موظفة): للاتحاد الفضل الاكبر في تعليم المرأة ووصولها للحرم الجامعي الذي لم تكن تحلم به مسبقاً بينما حالياً تكمل دراساتها العليا لتعمل بدون ضوابط او سدود في كل المجالات وعلى الرغم من كل هذا لم تنس دورها كأم ومربية وصانعة اجيال, لذلك كلما ازداد اتحادنا قوة وثباتاً ازدادت المرأة تطوراً وعلما وبالتأكيد ستقتحم حواء الاتحاد المجال السياسي قريباً خاصة وان الدستور كفل لها كل الحقوق. هناك مسئولية تقع على المرأة الاماراتية بالذات خاصة وان الاتحاد كفل لها كل الحقوق وما عليها سوى القيام بدورها في المسيرة التنموية التي تشهدها الدولة في ظل اتحادها هذا ما استهلت به سناء محمد سهيل (موظفة) حديثها معنا واضافت قائلة والمرأة الاماراتية بطبيعة الحال تعرف قيمة الاتحاد وعلى اتم الاستعداد للقيام بدورها والدليل على ذلك كل الانجازات التي حققتها في ظل سنوات الاتحاد وما زالت تحققها حتى الآن. تجربة تخلو من السلبيات تصف جميلة حبش (طالبة جامعية) الاتحاد بالعظمة مؤكدة ان لهذه التجربة معاني كثيرة وهي مليئة بالايجابيات وتكاد تخلو من السلبيات لتكتسب المرأة مع هذه التجربة القوة والاستقلالية فهي الآن متعلمة ووصلت الى اعلى المناصب وترسم مستقبلها بنفسها وبمساندة دولتها التي توفر لها كل ما يرضي طموحها واتمنى لهذه المرأة ان تحقق المزيد من الانجازات وان تكون اكثر استقلالية وتحررا. وترى امينة ابراهيم, مشرفة البحث العلمي بكلية النهضة النسائية, ان المرأة الاماراتية حصلت على الكثير بفضل ثقة زايد بها واصرارها على العمل الجاد وبالمقابل بلادها لم تبخل عليها بشيء يرضي طموحها ويحقق لها احلامها وامنياتها ولذلك نجدها الان في كل موقع وطموحها لاحدود له والدولة تتفهم هذا الطموح وتسانده. وتضيف خولة سعيد الطنيجي: الاتحاد بالفعل حقق احلام وطموح المرأة الاماراتية وآمالها واحلامها فهو يكفي انه سمح لها بالمشاركة في المسيرة التنموية جنبا الى جنب مع الرجل وفي اعلى المستويات وتخدم في كل المجالات والجدير ذكره بأن مزايا الاتحاد لم تقف عند هذه الحدود فقط بل غرست فينا جميعا مبادىء وسلوكيات نحن في امس الحاجة لها. وتؤيدها في الرأي سحر عبدالحميد (خريجة انظمة المعلومات) والتي ترى ان الاتحاد غرس في ارواحنا جميعا مجموعة من المبادىء والقيم التي تعتبر اساس التنمية التي تعيشها دولتنا حاليا, حيث شهدت الدولة نهضة شاملة في كافة الميادين وكانت المرأة الاكثر استفادة من هذه النهضة حيث درست بمختلف التخصصات وعملت في مختلف المجالات مشاركة بذلك في بناء دولتنا خاصة وان الدولة لم تفرق بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالحقوق والواجبات. فالاتحاد كشف المواهب الكامنة في المرأة الاماراتية وفجر هذه المواهب واستثمرها بشكلها الصحيح والدليل على ذلك الانجازات التي حققتها المرأة في مختلف المجالات وباعتراف الجميع خاصة وان سرعة تحقيق هذه الانجازات كانت بمثابة معجزة للمرأة هذا ما قالته ابتسام محمد (طالبة جامعية) مفاهيم جديدة منى موسى (ادارة اعمال) تقول: تحت ظل الاتحاد تحقق لنا الكثير, وصلت المرأة الاماراتية لاعلى المستويات, فقد ذهبت فكرة احتكار الرجل لقطاعات معينة. بل اصبحت تساهم بفعالية جنبا الى جنب مع الرجل. فالمرأة نصف المجتمع والاماراتية فازت بمكاسب عديدة, الحق في التعليم والتدرج في مراحله المختلفة, حرية اختيار شريك حياتها وتقريرها الوقت المناسب للاقتران واخيرا المطالبات السياسية بضرورة دخولها المجلس الوطني. وتضيف: لقد وفرت لي دولتي الحبيبة كافة متطلباتي, واتمنى ان ارد لها ولو جزءا بسيطا مماقدمته لنا, واتمنى مستقبلا ان تزيد اواصر الوحدة بين كل امارة, وان ندخل القرن الجديد بتحد وثقة, واعتقد علينا التركيز على قضايا مهمة ونتعمق في تقديم الحلول لها وخاصة قضايا المراهقين وتسربهم والاهمال الدراسي الذي يعيشونه. اما زمليتها عائشة عتيق (ادارة اعمال) تؤكد ان اهم نعمة منحنا اياها الاتحاد هي (الطمأنينة) انها نعمة نحسد عليها ونحمد الله عليها هذه الطمأنينة ساهمت في البناء والتعمير, وارست مفاهيم اجتماعية جديدة, ومنها تفوق الفتيات القادمات من مناطق نائية في التعليم على غيرهن وقبول اولياء الامور بحرية الفتاة في الالتحاق بكافة مجالات العمل المختلفة والمنافسة بشرف على امتلاك ارقى الدرجات الوظيفية, وذلك لن يتم الا بالرعاية الكريمة لصاحب السمو رئيس الدولة, وحرمه الشيخة فاطمة بنت مبارك, والتي ساهمت بشكل مباشر في تطور الشخصية النسائية الاماراتية, فما بالك بدخول المرأة السياسية ودعم تعليم الكبار., وتذكر ان اكبر انجاز هو التعليم فمثلا مبنى كلية التقنية الجديد والمجهز بأحدث الوسائل الانترنت المجاني والذي نستخدمه كيفما نشاء, انها انجازات قد لاتتوفر لغيرنا من الطلبة اننا في دولة معطاءة والحمد الله على النعمة. نقدر نعمة الاتحاد وفاء محمد ادارة مكاتب سنة ثالثة, تقول: دولة الامارات قطعت شوطا كبيرا في كافة النواحي سياسيا اقتصاديا اجتماعيا, واصبحت مثلا يحتذى لمعنى الاتحاد ومزاياة, قد ننتقد من قبل الكثيرين باننا لانقدر هذه النعمة والمنجزات التي تحققت ولكنهم على خطأ, فشباب الامارات على قدر واع من المسئولية وفهم كامل لما يدور من حوله. فلقد ولى زمن التواكل على ماتقدمه الدولة, وصار علينا تقديم الغالي والرخيص في سبيل رفعة شأن الوطن, فالاخلاص في العمل هو السبيل الوحيد, ولذلك على الصعيد الشخصي, اتمنى التدرج في المستويات التعليمية المختلفة والتي اتاحتها لي دولتي مجانا, ثم الحصول على الشهادات العليا, وتمثيل بلدي بالخارج باجمل انجاز. طموحاتنا وآمالنا للمستقبل كثيرة وواعدة فالفتاة الاماراتية طموحة ومخلصة لوطنها واسرتها وسوف تقدم الكثير والكثير لوطنها. حلم تحقق سميه عبدالرحيم الريس تخصص صناعات غذائية (جامعة العين) تقول: لقد حقق لنا الاتحاد مالم نكن نحلم به, تطور هائل في كافة المجالات, والآن نحتفل بالعيد الثامن والعشرين لهذا الانجاز الحالي, وعلينا ونحن ندخل الالفية الثالثة ان نتوقف وندرس جيدا كل ماحققناه وماهو المطلوب للدخول الى المرحلة المقبلة .. واعتقد ان هناك قضايا لابد من ابرازها مثل توفير فرص عمل ملائمة للمواطنين .. واصلاح الخلل في التركيبة السكانية فهذه من التحديات المستقبلية التي تواجهنا, وتشير الى ان هناك كثيرين من حملة الشهادات العليا من لايجدون الفرصة للالتحاق بتخصصهم وبالتالي تضيع هذه الطاقات الشابة المبدعة. اتساع مجال الحرية اميرة محمود خوري ادارة اعمال سنة ثانية تقول: بعد الانجازات العظيمة التي تحققت تحت ظل الاتحاد, نتمنى ان تتسع الحرية لتشمل كافة المجالات بحيث نستطيع مناقشة قضايانا بموضوعية وعلانية دون اي مواربة, ومن خلال المرحلة المقبلة اتمنى ان تقتحم المرأة كافة الابواب الموصدة خاصة ان هناك بعض الوزارات مقتصرة على الرجال, فما الذي يمنع ان تكون المرأة سفيرة او وزيرة تمثل بلدها بالخارج؟ ارجو مستقبلا ان تدوم الانجازات ويعم الخير كافة ارجاء الوطن, واتمنى على الصعيد الشخصي تكملة دراساتي العليا وادارة اعمالي الخاصة وخدمة بلدي على النحو المطلوب: فوزية محمد الهاشمي ادارة اعمال, تقول: في الثامن والعشرين من عمر الاتحاد, والتي تتزامن مع دخولنا الالفية الثالثة لابد من التركيز على التكنولوجيا الحديثة ومحاولة تطوير وتحديث الادارات والمؤسسات, ويعتبر اعلان الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن مدينة الانترنت تشجيعا لنا, وحافزا نحو الاخذ بالتقدم والبعد عن الروتين لقد اعطت الدولة الكثير والكثير, وآن الآوان لشبابها والجيل الصاعد ايفاء الدولة حقها عبر الانتاج المشرف الذي يرفع راية الدولة خفاقة عالية. تفعيل دور المرأة وتقول سامية الفقاعي رئيسة اللجنة الثقافية والاجتماعية بنادي دبي للمعاقين: ان تقدم المجتمعات ورقيها يعتمد على قوة المشاركة والتفاعل بين كافة افراد المجتمع لتوظيف الطاقات البشرية المواطنة في مجالات العمل المختلفة ومن هذا المنطلق فإن سياسة حكومة دولة الامارات ومنذ تأسيسها تعمل على تفعيل دور المرأة للاستفادة من قدراتها في كافة مجالات العمل القيادية, الادارية, الفنية والانسانية, فلقد تمكنت على المستوى الدولي من المشاركة في المحافل الدولية ممثلا ذلك في عضويتها وعملها بالاتحادات والمنظمات العالمية مما اثرى ثقافتها ونقلت قناعاتها الانسانية للمجتمعات الاخرى كما كان في مؤتمر المرأة بالصين. اما على المستوى المحلي فقد كانت المرأة الاماراتية بعضويتها الفاعلة في الاسرة مصدرا لثقافة الاسرة من خلال عدة انشطة وفعاليات نفذتها مثل مهرجانات الطفل المحاضرات الاجتماعية والدينية وهي تعطي معنى جديدا للتجمعات النسائية والدولة تشجع على دخول المرأة المجال الانتاجي والذي لاتختص به فئة المتعلمات فقط. بل يشمل فئة كبيرة من الاسر المنتجة بالاضافة لنيلها كافة الحقوق التي اقرتها الشريعة الاسلامية والتي كفلها لها دستور الامارات, وتضيف على المرأة في المرحلة المقبلة تمكين نفسها لتوجيه الفكر القيادي لما فيه المصلحة العامة.. ولن يتم ذلك الا بالمبادرة وان تعود للعمل الانتاجي لما فيه من تنمية لقدراتها ومشاركة مباشرة في الاقتصاد الوطني, وان يرتفع الوعي بين افراد المجتمع حول دورها الفعال فهي نصف المجتمع. منى عبيد الزعابي (سيدة اعمال) تقول: تحت ظل الاتحاد صار للمرأة حضور واضح في مواقع ومراكز صنع القرار, حيث انها بالتعليم والتأهيل والاعداد صارت قادرة على التعامل مع كافة التقنيات العصرية وعليها تفعيل قاعدة المشاركة في بناء مجتمع قوي بعيد بقدر الامكان عن المشكلات والمعوقات, في المرحلة المقبلة نحن بحاجة للاستقرار الاسري ومواجهة التغيرات المتلاحقة الحاصلة في المجتمع. كما اتوقع وصول المرأة لاعلى المراتب والمناصب, وستمتد مشاركتها الوطنية سواء في الداخل وفي المحافل الدولية, وذلك لن يتحقق الا من خلال مواكبة التغيرات, التركيز على التعليم التطوير والنشاط الدائم الذي سيضمن وجودها وسيقدم نقلة نوعية في مستواها. استطلاع : افراح عمر فاطمة الشامسي