قال النائب الفلسطيني معاوية المصري احد موقعي (بيان الفساد) ان اصابته الطفيفة بالرصاص الليلة قبل الماضية قد تكون (محاولة تأديبية) مشيرا الى ان احد مهاجميه الثلاثة رجل امن فلسطيني لكنه احجم عن اتهام السلطة الفلسطينية التي سارعت لاتهام طرف ثالث او طابور خامس بالسعي لخلق فتنة داخلية وسط تحذير المصري من ان تكرار الاعتداء على آخرين من موقعي البيان سيقود لحرب اهلية مؤكدا تمسكه بموقفه المناوىء للفساد.وغادر المصري مستشفى الاتحاد في نابلس بعد تلقيه العلاج لاصابته بجروح بسيطة في القدم اثر الاعتداء الذي وقع ضده الليلة قبل الماضية قرب منزله في المدينة بعد عودته من جلسة عاصفة للمجلس التشريعي بغزة حول (بيان الفساد) . وتلقى المصري خلال تواجده في المستشفى اتصالا هاتفيا من امين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبدالرحيم حيث طالب المصري السلطة واجهزتها الامنية بتوفير الحماية لابناء المجتمع الفلسطيني. واعتبر عبدالرحيم الاعتداء بانه يندرج في سياق محاولة خلق الفتنة بين ابناء الشعب الفلسطيني مشددا على ان السلطة الفلسطينية ستواجه هذه المحاولات بكل حزم. وقال عبدالرحيم في بيان (تابع ـ الرئيس ياسر عرفات باهتمام بالغ الاعتداء الذي تعرض له الاخ النائب معاوية المصري في نابلس وقد اناب السيد الرئيس امين عام الرئاسة للسؤال عن صحة السيد معاوية المصري) واضاف (كما اصدر الرئيس تعليماته للواء غازي الجبالي مدير عام الشرطة للاهتمام بالحادث وسرعة القاء القبض على الجناة. من جهة استنكر احمد قريع رئيس المجلس التشريعي محاولة الاعتداء على المصري معتبرا اياها عملا اجرامياً يهدف الي خلق الفتنة واغراق الساحة الفلسطينية بمشاكل تهدد امن واستقرار المجتمع الفلسطيني وقال قريع ان هؤلاء المجرمين ازعجهم ما تم التوصل اليه في جلسته التشريعية امس الاول ويحاولون تسميم الاجواء وتعكير صفوف الوفاق الذي اكده المجلس في جلسته وادانت كتلة حركة فتح في المجلس الاعتداء على المصري وقالت في تصريح صحافي ان هذا الاعتداء يهدف الى زعزعة الامن والاستقرار الداخلي وطالبت الكتلة الاجهزة الامنية بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة لمعرفة الجهة التي تقف وراءهم كذلك ندد نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية بالاعتداء واكد ان هناك من يسعى الى اثارة الفتنة والعبث بالوحدة الوطنية وتشويه الوجه المشرق للشعب الفلسطيني وديمقراطيته ودعا الى الحذر واليقظة وعدم تمكين الطابور الخامس من تنفيذ مآربه الشريرة. وفيما كانت وكالة الانباء الالمانية نقلت عن المصري اتهامه لاسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء الا ان الاسيوشيتدبرس نقلت عنه ان احد مهاجميه ينتمي لاجهزة الامن الفلسطينية. المصري خص (البيان) بتصريحات قال فيها لدي شكوك وحتى الآن لا استطيع ان ابرىء او ادين السلطة او غيرها وحينما تتضح الامور سأعلن الحقيقة للجميع دون وجل. واضاف ان حالته الصحية الان جيدة وقد يكون الاعتداء محاولة اغتيال وقد يكون محاولة تأديب. وتابع لكن اتصور ان الثلاثة الذين اعتدوا علي متخصصون في اصابة الفخد والقدم حيث صوب احدهم سلاحه (مسدس) نحو القدم في الوقت الذي امسكت بالثاني وتمكن المصري من التعرف على احد المعتدين. واشار الى ان عدة شظايا من رصاص دمدم (الانشطاري) قد اصاب مشط القدم وحسب الاطباء حوالي (10) طلقات. واوضح ان الاطباء ينصحون باجراء عملية جراحية لكنه قرر عدم الخضوع للعملية طالما انه يتمكن من المشي والحركة واوضح المصري انه بعد عودته من جلسة المجلس التشريعي بمقره امس شعر بحركة غريبة خلفه عند الساعة الثامنة ليلا عندما كان يعتزم دخول منزله في مدينة نابلس وانه لاحظ ثلاثة رجال ملثمين يحملون المسدسات والبلطات وقام هو على الفور بمهاجمتهم وتمكن من انتزاع البلطة من احدهم واماطة اللثام عن اثنين من الجناة وفي هذه اللحظة تمكن الثالث من اطلاق النار عليه واصابته في القدم اليسرى ورغم ذلك لاحق المصري مهاجميه في الشارع لكنه لم يتمكن من الامساك بأي منهم. واشار الى ان الجناة (معروفون) له وللسلطة موضحا ان هؤلاء فرقة مهمتها معروفة وقال لكن لا ادري هل نصنفهم طابوراً خامساً ام ثالثاً مؤكدا على ارتباط الاعتداء عليه بتوقيعه على بيان العشرين الذي طوى المجلس التشريعي امس الاول ملفه بانذار الموقعين عليه ولم تطرح مسألة رفع الحصانة عنهم او عقابهم ورغم الاعتداء قال المصري فيما يخص موقفه من هذه القضية نحن ثابتون ولن نتراجع عن موقفنا من البيان او ضد الفساد ولو ان البعض من خارج المجلس قد تعرض لضغوط شديدة. وحول توقعاته لحوادث واعتداءات اخرى ضد المعارضين قال المصري اذا حدثت اعتداءات اخرى سيكون الوضع صعبا وقد تحصل ذبائح اهلية وتكون مأساة نسأل الله ان لا تحصل. من جهته قال النائب حسن خريشة احد الموقعين على بيان العشرين في حديث لوكالة فرانس برس, ان هذا الاعتداء لن يخيفنا ولا يرهبنا وان اي اعتداء من هذا الشكل لن يزيدنا الا اصرارا على متابعة نضالاتنا من اجل محاربة الفساد ومن اجل قضاء مستقل وسيادة القانون ومن اجل مزيد من احترام حقوق الانسان . واضاف النائب خريشة نطالب باجراء تحقيق سريع للكشف عن الفاعلين وتقديمهم للمحاكمة واتخاذ اقصى العقوبات بحق كل من تسول له نفسه القيام بمثل هذه الاعمال الرخيصة والدنيئة . واتهم الذين اعتدوا على النائب المصري بانهم جهة مرتبطة مع اسرائيل تهدف لشق وحدة شعبنا واستغلال البيان الموقع من العشرين شخصية . وقال اعتقد ان الاشخاص الذين اطلقوا النار هم فلسطينيون ولكن الذي خطط لهم بالتأكيد هو جهة مشبوهة . لكنه نفى ان يكون للسلطة الفلسطينية او لحركة فتح اية علاقة بالحادث و اتهم بصورة واضحة جهات مشبوهة تريد تاجيج الصراع والفتنة بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد وهذا لا يخدم احداً ونريد ان نفوت الفرصة على اي مستهتر. المصري بين مؤيديه في المستشفى ـ أ.ب