ذكرت تقارير عبرية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك رفض مطلبا تقدمت به السلطة الفلسطينية في وثيقة حول الحل النهائي يقضي بتعويضات بمليارات الدولارات عن استثمار وتدمير مصادر المياه الفلسطينية فيما كشف عن ان اخر جولة من المفاوضات بين الجانبين بحثت الترتيبات النهائية في اطار هذا الحل . كشفت ذلك صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية التي قالت امس مستندة الى (مشروع وثيقة) فلسطينية ان (السلطة الفلسطينية ستقدم الى اسرائيل طلبا معللا للحصول على تعويضات بملايين الدولارات عن استخدامها لمصادر المياه في الضفة الغربية والتسبب بالحاق اضرار في نوعية الطبقات الجوفية) . وكانت سهى عرفات, زوجة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, قالت خلال لقاء مع هيلاري كلينتون زوجة الرئيس الامريكي في مدينة رام الله الفلسطينية خلال افتتاح مركز صحي الشهر الماضي تموله الولايات المتحدة ان الاسرائيليين (تركوا وراءهم ارثا ثقيلا جدا) في مجال المياه. واضافت (تم تلويث 80 % من موارد المياه العذبة وادى استخدام الجيش الاسرائيلي لغازات سامة الى ارتفاع الاصابات بمرض السرطان) دون ان تعطي اي توضيحات. واوضحت الصحيفة ان الوثيقة الفلسطينية عرضت مساء الثلاثاء الماضي خلال الاجتماع الذي عقد في مقر رئاسة الحكومة بين باراك ووزير الخارجية ديفيد ليفي ورئيس جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (شين بيت) عامي ايالون وكبير المفاوضين الاسرائيليين عوديد عيران. وتتألف الوثيقة من سبع صفحات وتنص في مقدمتها على ان الوضع النهائي سيرتكز على قرار مجلس الامن الدولي 242 الذي ينص بدوره على انسحاب اسرائيلي حتى حدود الرابع من يونيو 1967. ويطالب الفلسطينيون ايضا في هذه الوثيقة اعترافا بـ (حق العودة) للاجئين الفلسطينيين ولكن دون المطالبة مع ذلك في هذه المرحلة بـ (تحقيق) هذا الحق. ويطالبون ايضا بتفكيك جيمع المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالنسبة للقدس, يطالب الفلسطينيون, حسب الوثيقة, بجعل القسم الشرقي منها عاصمة لدولتهم المستقبلية اعتبارا من توقيع الاتفاق الاطار مع التعهد بابقائها مدينة (مفتوحة) امام الاسرائيليين بدون استثناء. وقالت (يديعوت احرونوت) ايضا ان باراك اعرب خلال الاجتماع نفسه عن (استعداده لتليين) مواقفه حيال الكيان الفلسطيني المستقبلي. واضافت ان باراك وبالرغم من تأييده (الاستقلال الاقتصادي) الفلسطيني يرفض مع ذلك رفضا قاطعا طلب التعويضات عن المياه وكذلك المطالبة بتفكيك مستوطنات وعودة اللاجئين الى اسرائيل. وعقد الاسرائيليون والفلسطينيون امس الاول بالقرب من القدس سلسلة سابعة من المفاوضات حول ايجاد تسوية نهائية للنزاع. وقدم الجانب الاسرائيلي ورقة عمل إلى جلسة المفاوضات هذه حول الحلول الاقتصادية المقترحة للعمل بها في التسوية الدائمة وتدور حول الفصل الاقتصادي بين الجانبين أو توحيد اقتصادهما والتعاون من خلال مناطق حرة. في غضون ذلك انتقد وزير الحكم المحلى الفلسطينى صائب عريقات موقف باراك بشأن قرارات الشرعية الدولية, وقال: ان هذه القرارات ليست قرارات عربية وانما هى قرارات أقرتها الاسرة الدولية والتى أكدت ان السلام لا يتم الا على اساس تنفيذها وعلى اسرائيل ان تقبل بتطبيق هذه القرارات لانه بدون ذلك فالامور ستدور فى حلقة مفرغة. وأكد عريقات فى حديث لاذاعة (صوت العرب) امس عبر الهاتف من رام الله أن استمرار النشاط الاستيطانى الاسرائيلى ومصادرة الارض وهدم البيوت أمر يلحق ضررا هائلا بعملية السلام ويفقدها أى مصداقية. وأشار الى ان جولة يوم امس من مفاوضات المرحلة الانتقالية مع الجانب الاسرائيلى ركزت على قضايا الخرائط وموقع الممر الأمن الشمالى والمرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وقضية الافراج عن المعتقلين والاسرى الفلسطينيين والمسائل المالية وعددا أخر من القضايا. وأوضح الوزير الفلسطينى ان هناك خلافات مازالت قائمة.. مشيرا الى ان اسرائيل تتبع اسلوب الاملاءات وليس اسلوب التفاوض وتعرض أشياء بعيدة تماما عما تم الاتفاق عليه. ـ الوكالات