ذكرت تقارير عبرية ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ستقوم بجولة مكوكية بين دمشق وتل ابيب الثلاثاء المقبل للحصول على اجابات لمقترحات جديدة قدمتها واشنطن للجانبين مؤخرا لاستئناف المفاوضات بينهما وسط مطالبة سوريا لامريكا الاعلان صراحة عن عرقلة اسرائيل لمسار السلام في المنطقة فيما اقر وزير اسرائيلي ان حكومته مدركة بأنها ستدفع ثمنا باهظا للسلام مع دمشق . وذكرت صحيفة (معاريف) العبرية امس ان على الحكومتين الاسرائيلية والسورية ان تعطيا ردهما على هذه المقترحات خلال زيارة وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى المنطقة حيث تصل دمشق بعد الرياض الثلاثاء المقبل ومنها تتوجه الى اسرائيل. ونقلت (معاريف) عن مسئولين رفيعي المستوى ان اسرائيل وسوريا مدعوتان (للرد على العديد من المقترحات والصيغ الجديدة) , من دون ان تكشف اي تفصيل في هذا الاطار. واشارت الصحيفة الى ان الجنرال اوري ساجي الذي سبق لرئيس الحكومة الاسرائيلية ايهود باراك ان كلفه ترؤس الجانب الاسرائيلي فى المفاوضات المرتقبة مع سوريا, قام في الاونة الاخيرة بعدة زيارات الى الخارج حيث التقى وبحث مع (مسئولين ووسطاء دوليين) معاودة المفاوضات على المسار السوري. وكان المتحدث باسم الخارجية الامريكية قال امس الاول ان اولبرايت تنوي اجراء جولات مكوكية بين دمشق وتل ابيب لتقريب وجهات النظر وصولا الى استئناف المفاوضات السورية الاسرائيلية. لكنه اشار الى ان اولبرايت ستتوجه الى المملكة العربية السعودية اولا. في غضون ذلك قال وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين في مقابلة نشرتها امس صحيفة (لوسوار) البلجيكية ان اسرائيل تعرف انه يتوجب عليها دفع ثمن قد يكون باهظا جدا من اجل السلام مع سوريا. وقال (قد يكون الثمن الذي نعرف انه يتوجب علينا دفعه غاليا جدا ولكننا نعرف ايضا فوائد اقامة سلام مع سوريا. وآمل في الا يفوت الرئيس السوري حافظ الاسد قطار السلام مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك كما فعل في الماضي مع اسحق رابين او مع شيمون بيريز) . واضاف (حتى وان لم يكن (الاسد) راضيا كليا على حكومتنا فعليه ان يعي بانه لن يجد حكومة اكثر منها اعتدالا. والبديل الوحيد في اسرائيل سيكون حكومة كالحكومة السابقة بزعامة الليكود) . واوضح بيلين (لا نعلم الى متى سنكون هنا. ولا احد يعرف ماذا يحدث في السياسة. توجد فرصة الان وهي حتى الفرصة الثانية وهذا امر نادر الحصول فعلا) . وتابع ان الحكومة الاسرائيلية على استعداد (لاستئناف المفاوضات مع سوريا من النقطة المحددة التي وصلت اليها في مارس ,1996 ولكن ذلك غير كاف بالنسبة للسوريين, فهم يطالبون بان نوافق مسبقا على ترسيم الحدود معهم. ان هذا الامر يبدو لي غير مشروع) . في المقابل اعتبرت صحيفة (الثورة) السورية امس ان تصريح المبعوث الاوروبى لعملية السلام ميجل موراتينوس الذى حمل فيه ايهودا باراك مسئولية تعثر المفاوضات على المسارين السورى واللبنانى يشكل فشل سياسة الخداع والتضليل التى ينتهجها باراك. وقالت الصحيفة أن هذاالموقف الصريح لايعكس اخفاق باراك فى سياسة التضليل فقط بل يشكل تطورا ملحوظا فى الموقف الاوروبى من عملية السلام وادائه وتعامله مع الموقف الاسرائيلى المراوغ. وطالبت الصحيفة الولايات المتحدة ان تكسر حاجز الصمت والخجل والتراخى فى دورها وتعلن للعالم كما فعل موراتينوس حقيقة التهرب الاسرائيلى من استحقاقات السلام وان باراك الذى قدم نفسه كصانع سلام لم يستطع ان يثبت بانه مختلف فى شئ عن سلفه بنيامين نتانياهو وان سياسة التضليل والخداع بدأت عاقبتها تظهر فى تحميله مباشرة مسئولية اعاقة السلام. كما طالبت صحيفة (البعث) الولايات المتحدة وهى تعاود تحركها لاحياء عملية السلام من خلال زيارة واولبرايت الى المنطقة ان تنهض بمسئولياتها حيال المبادرة التى اطلقتها وان تخرج عن صمتها وتعلن عن الطرف المعرقل لعملية السلام الذى يسعى الى املاء شروطه على جميع الاطراف.ـ الوكالات