اشاد معالي الحبيب بن يحيى وزير خارجية تونس بالدعوات الصادقة التي اطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لعقد قمة عربية واعتماد عقدها سنويا لصيانة العمل العربي.وأشار الحبيب بن يحيى الى الزيارة التى قام بها سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبى وزير المالية والصناعة لتونس الاسبوع الماضى وكذلك زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة لتونس ولقائه مع الرئيس زين العابدين بن على فى السابع من نوفمبر الماضي. وقال ان زيارته كانت مناسبة لاعطاء دفعة جديدة ونقلة نوعية فى العلاقات بين البلدين فى مختلف المجالات وخاصة تقوية التبادل التجارى والتعاون الفنى والاستثمارات المشتركة فى كلا البلدين والاتفاق مع معالى راشد عبدالله وزير الخارجية على عقد اللجنة المشتركة بين تونس ودولة الامارات فى تونس العام المقبل وتنشيط وتبادل الزيارات بين رجال الاعمال فى البلدين. وتساءل لماذا نبدأ بالسياسة والقضايا التى يوجد خلاف حولها والتى تفترض جهود عقد قمة عربية وقال يجب ان نبدأ بتشابك المصالح حتى تكون نقطة انطلاق يتم البناء عليها. جاء ذلك فى حديث خاص لوكالة أنباء الامارات ردا على سؤال عما اذا كانت هناك اتصالات لعقد قمة عربية خاصة فى ضوء البيان المشترك الذى صدر فى القاهرة عن مباحثات الرئيس التونسى زين العابدين بن على مع الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك والذى دعا الى عقد قمة عربية فى أقرب الاجال. وأوضح الحبيب بن يحيى أن الرئيس التونسى والمصرى ناشدا فى البيان المشترك الدول العربية حتى ترجع الى سنة التشاور وعقد القمة العربية الدورية. وأشاد بالدعوات الصادقة التى أطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة لعقد قمة عربية واعتماد عقد القمة سنويا لصيانة العمل العربى. وقال ان تونس تتشاور مع كل الدول الشقيقة من أجل تعزيز العمل العربى والبدء بالقضايا التى لايوجد خلاف حولها مشيرا الى ان العمل العربى يتطلب وقتا وان التسرع لن يحقق فائدة وان التدرج والتنسيق والتشاور سيحقق نقاط التقاء ووفاق. وردا على سؤال عما اذا كانت زيارته للامارات تتعلق باتصالات جارية لعقد قمة عربية قال الحبيب بن يحيى (ان المسئولين فى الامارات قرأوا البيان المشترك وأبدوا ارتياحهم لهذا النداء ويشاركوننا الرأى فى نفس الاتجاه) . وحول ما اذا كانت رسالة الرئيس التونسى الى صاحب السمو رئيس الدولة تتعلق بموضوع القمة أوضح ان الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين. وأشاد الوزير التونسى بنتائج زيارته لدولة الامارات ووصفها بأنها طيبة وجاءت تتويجا لاتصالات متواصلة على مختلف المستويات السياسية والوزارية. وأوضح ان زيارته تناولت كذلك بحث التنسيق على المستوى السياسى بين البلدين خاصة وان تونس ستحصل على عضوية مجلس الامن خلال عامى 2000 / 2001 ويهمها التشاور مع دولة الامارات التى حصلت على عضوية مجلس الامن عن عامى 1987 / 1988 والاستفادة من تجربتها فى هذا الشأن. وردا على سؤال عما اذا كانت تونس ستتبنى خلال عضويتها لمجلس الامن القضايا العربية الراهنة وخاصة قضية جزر دولة الامارات العربية المتحدة الثلاث قال ان خطة تونس ستكون هى (الاصغاء والتشاور والتنسيق أولا مع الدول الشقيقة والصديقة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك) . وقال ان تونس موقفها واضح تجاه قضية جزر دولة الامارات وعبرت عنه ومن خلال جامعة الدول العربية والامم المتحدة وذكر انه أكد خلال زيارته الحالية لدولة الامارات هذا الموقف الذى يؤكد حق دولة الامارات فى الجزر وضرورة ان تحل هذه المشكلة بالطرق السلمية. وحول الاجراءات التى تمت حتى الان بشأن الالية العربية لفض المنازعات التى سبق وان اقترحتها تونس قال الحبيب بن يحيى ان اقتراح تونس وكذلك اقتراح مصر بشأن ميثاق الشرف العربى ومحكمة عربية لفض المنازعات قد أقرت فى قمة القاهرة عام 1996 وتم تكليف جامعة الدول العربية باعدادها. وذكر ان الامين العام لجامعة الدول العربية أبلغ تونس ومصر بان هذه الاتفاقات تم اعدادها وستعرض على مجلس جامعة الدول العربية فى دورته المقبلة فى شهر مارس المقبل. ودعا الوزير التونسي الدول العربية إلى البدء في تنفيذ اتفاقية التبادل الحر التي وقعت عليها جميع الدول العربية في عام 1998 وبدأ تنفيذها في 14 دولة حتى الان. ـ وام