أطلع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نظيره المصري على اخر تطورات مفاوضات السلام وعقباتها, وقال في ختام زيارته للقاهرة ان حكومة ايهود باراك تتبع اسلوبا جديدا غير مسبوق لفرض خرائط الانسحاب من الضفة الغربية كما اتفق مع رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد على زيادة المبادلات التجارية الثنائية وسط تقارير عن لقاء قريب بين عرفات والرئيس الامريكي بيل كلينتون حول الاستيطان . وقال عرفات قبيل مغادرته القاهرة امس ان لقاءه مع الرئيس محمد حسنى مبارك تناول التفاصيل الخاصة بالمفاوضات الجارية بين الجانب الفلسطينى والاسرائيلى والصعوبات التى نواجهها سواء بالنسبة للخرائط او الموضوعات الاقتصادية و أضاف الرئيس الفلسطينى فى تصريحه أن المباحثات تناولت أيضا حصار مدينة بيت لحم بالمستوطنات العسكرية فى مدخلها وفصلها عن مدينة القدس وتهويد مدينة القدس الشريف بالمستوطنات او المواقع التى يخترعونها لمحاولة تهويد المدينة وهى اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى النبى (صلى الله عليه وسلم) ومهد سيدنا المسيح مما يعتبر خطرا ليس فقط على الفلسطينيين بالقدس فالقدس فلسطينية عربية اسلامية مسيحية . وقال عرفات ان المباحثات مع مبارك تضمنت ايضا موضوع الخرائط التى طرحنا عليها بعض التغييرات ولكن حتى الان لم يجيبوا عليها ويحاولون التهرب من الاجابة ليفرضوا علينا خرائطهم التى يصرون عليها . وقال : (كما يعرف الجميع فان الخرائط كانت دائما توقع بيننا وبين الاسرائيليين حيث نقترح من جانبنا بعض الاقتراحات بينما يقدمون من جانبهم اقتراحاتهم ثم نصل الى اتفاق على خرائط معينة يتم تنفيذها وهم يريدون الان ان ينفذوا الخرائط من جهة واحدة) . وردا على سؤال حول التعديلات التى طلبها الجانب الفلسطينى على الخرائط الاسرائيلية قال عرفات هى تعديلات كثيرة خاصة فيما يتعلق بالقدس ومدينة بيت لحم وحصارها ومحاولة تهويد مدينة القدس وحصار مداخل بيت لحم ونحن كما يعرف الجميع نعد لاحتفالات الالفية الثالثة لميلاد السيد المسيح عليه السلام وهذا ليس فلسطينيا فقط وانما يعتبر شيئا تاريخيا وعالميا وعليهم ان يحترموه احتراما كاملا لان هذا يهم العالم اجمع وكذلك الامر بالنسبة للقدس ومحاولة تهويدها . وردا على سؤال حول ما اعلنته اسرائيل لتقديم تنازلات فى المستقبل اذا قبل الجانب الفلسطينى الخرائط كما هى بدون تعديل قال عرفات لم نسمع منهم حتى الان شيئا واضحا بهذا الخصوص. وفيما قالت مصادر مقربة من عرفات ان الاخير سيلتقي الرئيس الامريكي قريبا لبحث عراقيل تقدم المفاوضات واهمها الاستيطان وصف الرئيس الفلسطيني التوسع الاستيطاني بأنه مدمر لعملية السلام. وقال عرفات (هناك اتصالات مستمرة مع الجانب الامريكي وبخاصة حول الاستيطان باعتباره عملية غير شرعية ومدمرة لعملية السلام باعتراف الجانب الامريكي وكذلك الروس والاتحاد الاوروبي والصين واليابان والدول العربية) . وكان رئيس الوزراء المصري عاطف عبيد استقبل الليلة قبل الماضية الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له الذى يزور القاهرة حاليا . وقال عرفات ان اللقاء تناول تطورات مسيرة السلام فى الشرق الاوسط وسبل تنمية العلاقات الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجارى بين مصر والسلطة الفلسطينية . ومن جانبه قال عبيد انه بحث مع الرئيس الفلسطيني سبل تنمية حجم التبادل التجارى حيث ان حجم التبادل التجارى بين البلدين محدود للغاية وامكانية الوصول به الى 500 مليون دولار سنويا. كما تم بحث اقامة معرض دائم للسلع المصرية فى غزة وتشكيل مجلس رجال اعمال مصرى فلسطينى وازالة العقبات التى تعترض حركة البضائع بين مصر والسلطة الفلسطينية وتشجيع حركة الطيران بين مطارى القاهرة وغزة ودراسة انشاء جهاز فنى وادارى لاستخدام المعونات الواردة الى السلطة الفلسطينية ودراسة وتنفيذ المشروعات التى تقوم بها السلطة الفلسطينية والاشراف الفنى عليها. وقبيل وصول عرفات الى القاهرة نفى في ختام زيارته لموسكو ان يكون هناك عدد من عناصر حركة حماس وحزب الله اللبناني يتلقون تدريبهم العسكري في روسيا. وقال عرفات في تصريحات له قبيل مغادرته موسكو ان هذه المنظمات لاتحتاج الى اماكن جديدة لتدريبهم وانهم يتدربون في قواعدهم القديمة التي لاتزال تمارس نشاطها. الرئيس حسني مبارك لدى استقباله ياسر عرفات امس في القاهرة. ـ أ.ف.ب