يدشن حزب الامة السوداني المعارض نشاطه السياسي الاسبوع المقبل باقامة ندوات سياسية في الخرطوم وبقية ولايات البلاد المختلفة اضافة الى عقد مؤتمر صحفي لشرح وتفسير اتفاقية اعلان المبادىء(نداء السودان)وازالة الغموض الذي يكتنف بعض بنودها والتأكيد على تمسك الحزب بجميع مقررات التجمع الوطني الديمقراطي ورفض الحلول الجزئية والثنائية مع السلطة, وتأتي خطوة الحزب هذه المتعلقة باستئناف نشاطه السياسي بعد غيبة استمرت عشرة اعوام في اعقاب الانقلاب العسكري الذي نفذه الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية الذي اطاح فيه بالنظام الديمقراطي في عام 1989 وبحكم رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي زعيم حزب الامة. وقال الدكتور آدم موسى مادبو القيادي البارز بحزب الامة لـ (البيان) ان الحزب يهدف من وراء تكثيف نشاطه السياسي من خلال تنفيذ تلك الندوات وغيرها من انشطة التأكيد لجميع اهل السودان والقوى السياسية الاقوى بأنهم لايسعون الى عقد اتفاق ثنائي مع الحكومة خاصة وان عقد مثل هذه الاتفاقية لا يحقق الاستقرار المطلوب مبينا بأن الحزب يسعى لايجاد صيغة تبدد مخاوف اهل السودان لذا فانه سيعمل على الرد على جميع الاسئلة والاستفسارات التي ترد من جانب المواطنين اثناء عقد الندوات واللقاءات الجماهيرية. وقال بان جميع مطالب المعارضة المتعلقة بايقاف الحرب واسترداد الديمقراطية لا خلاف عليها ولكن الخلاف ينحصر فقط في كيفية التنفيذ . وابدى مادبو تفهمه لتحفظ ورفض بعض القوى السياسية المعارضة للاعلان ولكنه اضاف بأن على هذه القوى تجاوز الشكليات والاجراءات والنفاذ مباشرة الى جوهر الموضوع بالتأمين على الايجابيات وتوضيح السلبيات لضمان وصول اهل السودان الى اجتماع حول اعلان المبادىء خاصة وان هنالك جدية ومصداقية تدعو الناس الى تنفيذ ذلك. واشار الى ان الحزب سيكثف من نشاطه الدبلوماسي بالخارج بغرض تبديد مخاوف الدول الرافضة للاتفاق خاصة الولايات المتحدة الامريكية ومصر نسبة لما للولايات المتحدة من دور وتأثير على الساحة الدولية وعلى مجموعة شركاء واصدقاء (ايجاد). وقال مادبو ان مخاوف هاتين الدولتين لها ما يبررها, فالولايات المتحدة ترغب في توفير الحل لمشكلة الجنوب بواسطة (ايجاد) فيما ترفض مصر تماما تجزئة السودان لذا فان الحزب سيؤكد لهما بان الاتفاق لا يتعارض مع مبادرة (ايجاد) او المبادرة المصيرية الليبية, وقال مادبو ان اقتناع الدول الرافضة لاعلان المبادىء (ضروري خاصة وان السودان يحتاج عقب اتفاق اهله بصورة نهائية الى الكثير من الدعم المادي والسياسي والمعنوي . واضاف (يمكن الوصول الى اتفاق مع اهل الجنوب على المبادىء التي لاتدفعهم لاستخدام حق تقرير المصير واللجوء الى الاستفتاء وبالتالي يمكن تبديد تحفظ الشقيقة مصر) . من جانبه قال عبدالمحمود ابو الامين العام لهيئة شئون الانصار القاعدة الدينية لحزب الامة المعارض لـ (البيان) ان الهيئة قد بدأت حملتها المتعلقة بتأييد الاتفاق منذ اصدار بيانها امس الاول. واضاف: سنعمل على استغلال جميع المنابر المتاحة من اجل الدفاع عن (نداء الوطن) مشيرا الى ان خطبة الجمعة بمسجد الامام عبد الرحمن بودنوباوي احد المعاقل الرئيسية لطائفة الانصار ستكرس للترويج لهذا الاعلان. وكشف الشيخ ابو عن خطة لارسال الوفود الى الولايات حسب الحاجة بغرض تفسير بنود الاتفاق . ومضى في القول بان الهيئة ستقوم بتكثيف الضغط على النظام لضمان التزامه بتنفيذ الاتفاق وذلك عن طريق حشد التأييد الشعبي. ومن ناحية اخرى علمت (البيان) بأن ضربة البداية لسلسلة الندوات السياسية التي سيقيمها حزب الامة ستكون الاحد المقبل بجامعة الخرطوم اعرق الجامعات السودانية حيث يتحدث فيها اللواء فضل الله برمة ناصر وزير الدولة السابق بوزارة الدفاع وعضو المجلس العسكري الانتقالي ابان حكومة الانتفاضة والقيادي البارز بحزب الامة المعارض ود. آدم موسى مادبو القيادي البارز بحزب وسارة نقد الله وستلي هذه الندوة ندوة اخرى بالجامعة الاهلية.