طالب سياسيون ومثقفون مصريون الحكومة بحماية العمالة المصرية في الخارج وانتقدوا ما وصفوه بتقصيرها الشديد في رعاية عمالها بالخارج وذلك بعد ما اثارته احداث خيطان بالكويت واستنكر النائب البرلماني عن حزب الوفد ايمن نور رفض البرلمان مناقشة اوضاع العمالة المصرية في الخارج والتي تصل الى 2 مليون عامل , وقال ان المشكلة ليست في تشريعات الدول الاخرى المضيفة للعمالة وانما في تعامل الحكومة المصرية معها. واشار نور في ندوة نظمها ليلة امس الاول مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان ان حجم تحويلات العمالة المصرية انخفض الى 20% عما كان عليه في بداية الثمانينيات, كما اشار الى انه تقدم باستجواب الى البرلمان حول هذه القضية وانه يلقى مماطلة من اجل عدم مناقشته. وطالب عصام الدين حسن احد نشطاء حقوق الانسان في مصر, بتنسيق جهود المنظمات المحلية والاقليمية للمطالبة بالغاء نظام الكفيل والضغط على الحكومة المصرية لوضع ضمانات محددة لسفر عمالها بالخارج, وقال حسن ابو طالب الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالاهرام ان مشكلة العمالة بالخارج تتحملها اربعة عناصر هي البلد المرسل للعمالة والبلد المستقبل لها والعمالة نفسها والاجراءات التنظيمية لعملية السفر والهجرة واشار الى ان هجرة العمالة المصرية للخارج كانت ناتجة عن ازمة اقتصادية هيكلية منذ سنوات طويلة وان العمالة المصرية وصلت الى 42% من العمالة العربية في دول الخليج في بداية السبعينيات ثم نزلت الى 35% في عام 1986 ووصلت الى نسبة اقل في الوقت الحالي. واضاف ان البلاد المستقبلة للعمالة تتعرض حاليا لهبوط في اسعار النفط وتعاني من التكلفة الباهظة لحرب الخليج الثانية مما اوجد عدم قدرة على استيعاب العمالة التي كانت من قبل مشيرا الى زيادة نسبة استقدام العمالة الاسيوية في دول الخليج بعد الحرب واشار ابو طالب الى ان الصحافة الكويتية حملت حكومتها استقدام هذه العمالة الكبيرة جدا والتي تؤدي لمشكلات اجتماعية داخل الكويت نفسها وذلك بعد الاحداث الاخيرة التي شهدتها منطقة خيطان. واكد ان من حق الدول المستقبلة للعمالة ان تقوم بتوطين ابنائها في مختلف الوظائف والاعمال. وانتقد ابو طالب غياب التشريعات المنظمة لانتقال العمالة بين الدول العربية.. وطالب بتفعيل دور الادارات والمؤسسات الحكومية التي انشئت لرعاية العاملين في الخارج مشيرا الى ان العمالة المصرية في الخارج غير منظمة بعكس العمالة من الدول الاخرى.