انهى الفلسطينيون والاسرائيليون امس جولة سابعة من المفاوضات النهائية من دون تقدم يذكر حيث بقي الخلاف قائماً حول الاستيطان وخرائط الانسحاب الثاني من الضفة الغربية وسط تأكيد السلطة الفلسطينية انها ستتفاوض على القدس بشقيها الشرقي والغربي على اساس القرار الدولي242.عقدت الجولة الجديدة من المفاوضات هذه في نيفي ايلان قرب القدس ترأسها عن الجانب الفلسطيني ياسر عبد ربه وعن الاسرائيلي عوديد عيران وقال عبد ربه في ختام المحادثات: (ناقشنا مجددا موضوع الاستيطان ولم نتلق من الجانب الاسرائيلي جوابا مقنعا على ما طرحناه حول هذه المسألة) . وكان عبد ربه حذر الاثنين المنصرم وبعد لقاء تفاوضي من ان الفلسطينيين (لا يستطيعون مواصلة المفاوضات في ظل مطرقة الاستيطان المتواصل) مشيرا الى ان (المفاوضات ستواجه ازمة اذا لم تتوقف النشاطات الاستيطانية) . وعبر عبد ربه عن أمله بأن (تسهم جولة (وزيرة الخارجية الامريكية مادلين) اولبرايت المقبلة الى المنطقة في اتخاذ موقف حاسم من موضوع الاستيطان وكذلك في حل مشكلة خرائط اعادة الانتشار الثانية) . وكان مسئول اسرائيلي أبدى أمس الأول (شكوكه) حيال امكان التوصل في فبراير المقبل الى اتفاق اطار مع الجانب الفلسطيني نظرا للتباعد في وجهات النظر في محادثات الوضع النهائي للاراضي الفلسطينية. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن هويته للصحافيين ان (احتمالات الاتفاق حول نقطة واحدة على الاقل من النقاط موضوع البحث ضئيلة جدا) , وذلك عقب اجتماع للجنة الوزارية المكلفة مراقبة مباحثات الوضع النهائي. واشار في المرتبة الاولى الى (مسألة اللاجئين حيث الجانبين على طرفي نقيض) . واتى بعدها على ذكر قضية القدس وحجم الاراضي التي من المفترض ان تنسحب اسرائيل منها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك الى تصحيح الانطباع الذي تكون بعد تصريحات المسئول الاسرائيلي. وقال الناطق باسمه جادي بالتيانسكي في بيان ان رئيس الحكومة (لم يغير رأيه وما زال مقتنعا بانه يمكن التوصل الى اتفاق مبادىء حول جميع المسائل العالقة مع الفلسطينيين حتى فبراير المقبل) . من جهته قال فيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسئول ملف القدس ان المفاوضين الفلسطينيين سيطرحون في المفاوضات النهائية مع الجانب الاسرائيلي مستقبل مدينة القدس بشطريها الشرقي والغربي وفقاً لقرار 242 القاضي بانسحاب اسرائيل الى حدود ما قبل الرابع من يونيو 67. وقال الحسيني: ان الفلسطينيين توجهوا الى المفاوضات في مدريد وفق قرارات الشرعية الدولية وعلى رأسها قراري 242 و338 مشيراً الى ان المفاوضات جاءت من اجل تنفيذ القرارات على الارض وليس التفاوض حولها. واضاف انه في البداية حاول الاسرائيليون ان يتخلصوا من هذه المرجعية وظهر ذلك بوضوح في اعلان باراك بأن قرار 242 لا ينطبق على الضفة والقطاع الا ان الجانب الفلسطيني استطاع تحقيق انجاز في هذا الصدد حيث وصلتنا رسالة اسرائيلية بأن المفاوضات ترتكز على قراري 242 و338 وان هذه المفاوضات من اجل تطبيق هذين القرارين.