تعرضت دورية للاحتلال لزجاجتين حارقتين فيما شنت السلطات الاسرائيلية حملة اعتقالات طالت 13 من انصار حركة الجهاد الإسلامي في وقت رفضت ادارة سجون الاحتلال زيارة طبيبين بريطانيين لمعتقلة فلسطينية في الـ16 من العمر تقبع في الزنزانة منذ عام دون محاكمة, أو توجيه تهمة . وبدأت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية حملة تمشيط واسعة بحثا عن ملقي الزجاجتين الحارقتين على سيارة عسكرية اسرائيلية لدى مرورها قرب مستوطنة بالضفة الغربية. إلى ذلك شنت القوات الاسرائيلية حملة اعتقالات واسعة في صفوف الشبان المؤيدين لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين خلال الايام الاربعة الماضية. وقالت مصادر الحركة ان حملة الاعتقالات تركزت في مناطق الخليل وبيت لحم وطولكرم ومخيم الجلزون في الضفة الغربية, وطالت نحو ثلاثة عشر شابا اعتقلوا من منازلهم بعد اقتحامها وتفتيشها. وادانت (الجهاد الاسلامي) الاعتقالات الاسرائيلية الواسعة التي قالت ان هدفه تقويض نشاطها. وأوضحت المصادر ان المعتقلين كان من بينهم خمسة من سكان منطقة بيت لحم, وهم أمين داود ردايدة وسامي حسين حساسنة من العبيدية, واسماعيل عبدالرحيم محيسن ونضال عساكرة ومراد عوض سالم وجميعهم من التعامرة. وفي منطقة الخليل تم اعتقال أربعة هم معتز محمد فرج وطارق عيسى أبو فارة وابراهيم أبو ماريا ويزن أحمد زبار من مخيم الجلزون, ومن منطقة طولكرم تم اعتقال أربعة شبان هم لؤي السعدي ومعتز تحسين من سكان عتيل , ومنتصر كتاني ومهند محمد مسعد من باقة الشرقية. كذلك ذكرت صحيفة (هاآرتس) ان الفتاة الفلسطينية سعاد حلبي غزال البالغة من العمر ستة عشر عاما مازالت معتقلة في سجن (ليفيه ترقسا) بالرملة منذ عام انتظاراً لاستعمال الاجراءات القضائية ضدها. وكانت الفتاة القاصر اعتقلت في شهر ديسمبر عام 1998 بتهمة اعتدائها على امرأة يهودية تسكن في مستوطنة (شيفيه شومرون) وفي شهر يناير عرضت قضيتها لأول مرة على المحكمة العسكرية الاسرائيلية في دوتان. وفي أغسطس من هذا العام تم النظر في القضية من قبل المحكمة وأجلت القضية إلى جلسة المحكمة التي تعقد في منتصف ديسمبر الحالي. وبدأت سعاد غزال تشكو في الآونة الآخيرة من مشكلات طبية صعبة, ومن بينها صداع شديد وسعال والتهاب في المسالك البولية. وقد روى والدها حلمي عبدالفتاح غزال ان ابنته تعاني من أمراض الكلى من قبل اعتقالها. ووفقا لأقوال المحامي خالد مسمار الذي يعمل مديراً لقسم فلسطين في المنظمة الدولية لحقوق الطفل الذي زارها فإن المعتقلة لا تتلقى من العلاج الطبي سوى أقراصا مهدئة. وفي مطلع نوفمبر الماضي اعلنت المعتقلة عن اضراب جزئي عن الطعام بهدف لفت انتباه الرأي العام إلى وضعها. وقد طرح موضوع غزال في رام الله خلال انعقاد المركز الفلسطيني لعلاج وتأهيل مصابي أعمال التعذيب الذي شارك في تنظيمه المركز الطبي البريطاني لعلاج وتأهيل ضحايا اعمال التعذيب المنظم. وفي ظهيرة السبت الماضي حضر إلى السجن رامي هايلبدون والدكتورة اليزابيث جورين احدى كبار جراحي المسالك البولية في مستشفى سانت جروج في لندن, واحدى المتطوعات في المركز البريطاني لزيارة غزال والاطمئنان على حالتها الصحية. ووفقا لأقوال هايلبدون منع الاثنان من الدخول إلى السجن وعندما طلبا مقابلة الطبيب المناوب في السجن بُلغا بأن عليهما العودة في اليوم التالي. ورداً على ذلك طلب الاثنان التحادث مع قائد السجن المناوب ولكن طلبهما رفض وبعد جدال دار بينهما وادارة السجن حجز الاثنان للتحقيق في شرطة الرملة.