توجه طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي من العاصمة الأردنية عمان أمس إلى موسكو لاجراء محادثات بخصوص مشروع قرار يستهدف تخفيف العقوبات المفروضة على بغداد.وقال عزيز الأحد انه سيناقش في موسكو المحادثات الحالية في مجلس الأمن واعرب عن أمله ان تتخذ موسكو موقفا صارما من مشروع القرار البريطاني, وأضاف ان بلاده ستعارض مشروع القرار وان الجميع يعلم ذلك . وأكد العراق الليلة قبل الماضية ضرورة الاستمرار بالنضال على كل الجبهات لرفع الحصار وفضح الاهداف الخبيثة للمشروع البريطاني. وقد توقفت المحادثات الصعبة بين الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن في انتظار محادثات عزيز في موسكو. وجرت هذه المحادثات بين سفراء الدول الخمس وموظفيها الكبار بصورة يومية في نيويورك وفي العواصم سعيا لاعداد مشروع قرار يسمح بعودة المفتشين الدوليين الخبراء في نزع الاسلحة الى العراق مقابل تعليق الحظر الاقتصادي المفروض على هذا البلد منذ تسع سنوات. لكن بغداد التي تطالب برفع الحظر كليا رفضت بشدة المحادثات الجارية في نيويورك واتهمت فرنسا بترك معسكر (اصدقاء) العراق للانضمام الى صف الامريكيين والبريطانيين. وقبيل وصول عزيز لموسكو أجرى وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف محادثات هاتفية حول مستقبل العقوبات مع نظيره الفرنسي هوبير فيدرين والأمريكي مادلين أولبرايت. وأكد إيفانوف وفيدرين على بذل الجهود المكثفة لحل الأزمة العراقية. ويؤكد الدبلوماسيون ان (تقدما) قد انجز بين الاعضاء الخمسة لكنهم يلفتون الى ان الهدف هو التوصل الى اتفاق شامل. وقال احد هؤلاء الدبلوماسيين لا يوجد اتفاق جزئي. اذا لم يكن هناك اتفاق على كل الامور فلن يكون هناك اتفاق على شيء. والاجماع الذي تحقق بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي اثناء حرب الخليج في 1990-1991 تبدد قبل عام تقريبا مع اقدام العراق على طرد مفتشي الامم المتحدة وحملة العمليات الجوية البريطانية الامريكية. ومنذ ذلك الحين تسعى الدول الخمس عبثا لاعادة توحيد موقفها الكفيل وحده باعادة العراق الى صوابه على حد قول بعض الدبلوماسيين. وقد اقتربت في الواقع المواقف الامريكية والبريطانية والفرنسية لكن الشك لايزال يلف الموقف الروسي. وفي هذا الخصوص قال دبلوماسيون ان موسكو يمكن اما ان تمتنع عن التصويت او توافق على مشروع نص او تعارضه باستخدام حق الفيتو, ورأوا ان الصين ستتبع روسيا في موقفها. واكد احدهم سنعلم المزيد في نهاية الاسبوع عقب المحادثات التي سيجريها عزيز في موسكو والتي سيشارك فيها السفير الروسي في الامم المتحدة سيرغي لافروف. ولا تزال المحادثات تتعثر بشأن آلية بدء تعليق العقوبات ودور وصلاحيات مفتشي نزع الاسلحة. واوضح دبلوماسيون ان مشروع القرار ينص على تعليق العقوبات بعد ان تتاكد الامم المتحدة من تعاون العراق الكامل ومن احراز تقدم لانجاز مهام اساسية في مجال ازالة الاسلحة. ولائحة هذه المهام الاولوية يفترض ان يحددها رئيس هيئة التفتيش الجديدة التي ستحل مكان لجنة الامم المتحدة الخاصة يونسكوم كما يجب ان تمر مهلة 315 يوما كحد ادنى بين التصويت على القرار وبدء تعليق العقوبات. الوكالات