رهنت مصر اي تعاون اقليمي في الشرق الاوسط بحدوث تقدم في عملية السلام واكدت قناعتها بأن العام 2000 سيشهد قيام الدولة الفلسطينية المستقلة.وأوضح وزير الخارجية المصرى عمرو موسى في تصريح للصحفيين أن لدى بلاده انطباعا بأن الفلسطينيين (غير مرتاحين) لسير مفاوضات الوضع الانتقالى بسبب التأخير (المستمر) من جانب اسرائيل في تنفيذ الاستحقاقات الفلسطينية . وأشار في هذا الاطار الى أن تأخير اسرائيل في تنفيذ الالتزامات (لايعمل لصالح السلام ولاتقدم المسار الفلسطينى أو غيره) مؤكدا في الوقت نفسه عدم ممانعة بلاده في حدوث تعاون اقليمى (شريطة حدوث تقدم في عملية السلام). وقال (لسنا ضد التعاون الاقليمى ولا التعاون مع اسرائيل لكن على اسرائيل أن تتعاون في اطار عملية السلام واحداث تقدم مما يفتح الباب للتعاون وعلاقات أكثر ايجابية). وأضاف أن (أي سلام معوج أو ضعيف يجنح نحو ضمان مصالح طرف على حساب الاخرين لن يكون سلاما لكنه سيؤدى الى اضطراب كبير في المنطقة وهو أمر ضد السلام ومصالح الجميع والاستقرار في المنطقة ومنها مصر واسرائيل). وحول ماذكره وزير الخارجية الاسرائيلى دافيد ليفي بأن على الفلسطينيين أن يقبلوا بما يعرضه عليهم الجانب الاسرائيلى قال وزير الخارجية المصرى (تصريح ليفي يعنى أن موقفه سلبى تماما ازاء عملية السلام) . وأوضح أن تصريح ليفي (يلغى التفاوض من أساسه والحاجة الى التفاوض) مشيرا الى أن الامور ستتضح (كثيرا) في غضون أسابيع قليلة. وردا على سؤال بشأن ماذكره وزير التعاون الاقليمى الاسرائيلى شيمون بيريز للاذاعة العبرية بأنه طلب خلال زيارته الاخيرة لمصر أن تمد القاهرة يد العون لدفع المفاوضات مع الفلسطينيين دون ابداء مواقف خاصة خلال المفاوضات شدد موسى على أن بلاده ستبدى وجهة نظرها (طالما أن هناك سلاما معوجا أو مقترحات كما ذكرها ليفي بأن على الفلسطينيين أن يقبلوا مايعرض عليهم) . وأوضح أن مصر لاتوافق على ذلك لانه أمر (غير سليم).. مشيرا الى أنه اذا كانت هناك مقترحات (ظالمة) للفلسطينيين فان مصر لابد أن تكون مع الفلسطينيين.. معتبرا أن مايتحدث به الجانب الاسرائيلى (يدخل في اطار التمنيات الخاطئة). وفي بيان مصر امام الجمعية العامة للامم المتحدة في اجتماعها امس الاول بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني اشار المندوب المصري احمد ابو الغيط الى قرار التقسيم 181 الذي قسم فلسطين لدولتين فلسطينية ويهودية. وقال انه بالرغم مما تلى هذا القرار من عشرات القرارات الاخرى الصادرة عن مجلس الامن والجمعية العامة فإن الشعب الفلسطيني لا يزال محروما من ممارسة حقه الطبيعي في تقرير المصير واقامة دولته المستقلة على ارضه. واشار مندوب مصر في بيانه الى التطورات على الارض الفلسطينية المحتلة معربا عن القلق والانزعاج من مسار النشاط الاستيطانى الاسرائيلى. وقال ان المؤسف بل والمزعج ان نجد ان الحكومة الاسرائيلية التي تسلمت مهامها في شهر يوليو الماضى لم تتبع نهجا واضحا قاطعا في وقف النشاط الاستيطانى على الاقل اثباتا لحسن النوايا في التفاوض مع الجانب الفلسطينى بل على العكس نجد دعما وتأييدا بالقول وبالفعل لموقف المستوطنين غير القانونى وغير الشرعى في الارض الفلسطينية المحتلة في مخالفة لكافة قرارات الامم المتحدة ذات الصلة وللالتزامات المفروضة عليها بوصفها قوة احتلال بموجب اتفاقية جنيف الرابعة التي تحظر على قوة الاحتلال(ضمن امور اخرى) نقل مواطنيها المدنيين الى الاراضى التي تحتلها. ـ الوكالات