اطلع الرئيس السوداني الفريق عمر البشير امس رؤساء الاحزاب المسجلين في تنظيم التوالي على تفاصيل اتفاقه مع زعيم حزب الامة الصادق المهدي كما اصدر مرسوما باسقاط العقوبة عن 9 سجناء سياسيين. وعقد الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) لقاء شوريا بمنزله بالقيادة العامة لقوات الشعب المسلحة, ضم رؤساء التنظيمات والاحزاب المسجلة لاطلاعهم على اتفاق اعلان مبادىء تحقيق الحل الشامل (نداء الوطن) الذي تم بالعاصمة الجيبوتية مؤخرا بين البشير والصادق المهدي رئيس الوزراء الاسبق زعيم حزب الامة المعارض, وللتشاور حول الخطوات القادمة. وقد كان اول الحضور من رؤساء الاحزاب لساحة اللقاء احمد كون اكوت رئيس حزب العمل القومي الوطني السوداني وتلاه الرئيس الاسبق جعفر محمد نميري رئيس تنظيم تحالف قوى الشعب العاملة والذي جلس على المنصة الرئيسية بجانب البشير والدكتور رياك مشار مساعد رئيس الجمهورية رئيس تنظيم الجبهة الديمقراطية المتحدة والشريف زين العابدين الهندي زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي المتوالي, وولي الدين الهادي المهدي رئيس حزب الامة الاسلامي. وقد ادار النقاش البروفيسور ابراهيم احمد عمر وزير التعليم العالي والبحث العلمي عضو لجنة الوفاق والسلام. وقد رحب البشير في مستهل اللقاء بالنميري وقال ان وجوده في داره وبين اهله يمثل واحدة من خطوات الوفاق وجمع الصفوف لتوحيد كل اهل السودان في اشارة الى ان دار البشير كانت مقرا لاقامة النميري والتي قامت بتشييدها شركة رومانية, ابان عهد شاوسيسكو. وحيا البشير الشريف الهندي وقال انه بدأ مسيرة الوفاق حتى تكلل بتوقيع الدستور وشكر كل السودانيين الحاديين على جمع الصف, وقال ان اللقاء للتشاور حول الخطوات القادمة وان اتفاق جيبوتي قد ابرم مع حزب الامة. واشار الى ان لقاءه بالصادق المهدي كان لجهود عديدة بذلتها اطراف متعددة وكلها حادبه على جمع الصف واثمرت جهودهم عن لقاء جنيف بين الدكتور حسن الترابي والصادق المهدي حيث تم الاتفاق للدعوة الى عقد مؤتمر جامع لكل القوى السياسية وكان هو الاساس الذي نتبحث عنه المبادرة الليبية المصرية والذي نتج عنه لقاء الرئيس بالصادق المهدي في جيبوتي. من جهة اخرى وقع البشير امس على قرار باسقاط العقوبة عن تسعة من المحكوم عليهم بجرائم سياسية تمس امن واستقرار الدولة تنفيذا لتوجيهات لجنة السلام والوفاق بالقصر الجمهوري وافادت مصادر علمية ان التوجيهات قد صدرت لادارات السجون التي يتواجد فيها هؤلاء المتهمون باخلاء سبيلهم. على صعيد اخر تقدم عدد من المواطنين امس بطلبات الى القصر الجمهوري طالبوا فيها بإرجاع ممتلكاتهم المصادرة وافاد مصدر مختص بالقصر الى ان الطلبات تمت احالتها الى هيئة المظالم لدراستها لاصدار قرار بشأنها.