تبادلت كل من الولايات المتحدة وروسيا امس الاتهامات بالتجسس حيث اعتقلت اجهزة الامن في موسكو دبلوماسية امريكية بتهمة التجسس في حين وجهت واشنطن الاتهام لضابط بحرية امريكي بنقل اسرار الى روسيا. فقد القت اجهزة الامن الفدرالية الروسية (كي جي بي سابقا) مساء الاثنين القبض على دبلوماسية تعمل في السفارة الامريكية في موسكو بعدما ضبطتها بالجرم المشهود بالتجسس , كما ذكرت وكالة انترفاكس امس نقلا عن الناطق باسم اجهزة الامن الكسندر زدانوفيتش. ولم تؤكد السفارة الامريكية النبأ او التعليق عليه . وقال زدانوفيتش ان الدبلوماسية الامريكية التي تتولى منصب السكرتير الثاني في القسم العسكري السياسي في السفارة متعاونة مع سي آي ايه (وكالة الاستخبارات المركزية). واضاف انها كانت تحاول استلام وثائق مصنفة من اسرار الدولة وتتضمن معلومات عسكرية واستراتيجية من مواطن روسي . وفي واشنطن قال مسئولون عسكريون ان ضابط صف بالبحرية الامريكية اتهم بتمرير اسرار لروسيا عام 1994 اي بعد فترة طويلة من انتهاء الحرب الباردة. وقال جريج سميث القائد بسلاح البحرية الامريكي ان ضابط الصف دانييل كينج (40 عاما) محتجز بالسجن العسكري في كوانتيكو بولاية فرجينيا في انتظار محاكمته عسكريا بتهمة التجسس وكشف معلومات سرية. وذكر مسئولون عسكريون امريكيون ان كينج وهو محلل شفرات اعترف بتمرير معلومات سرية الى روسيا الا انه من المعتقد انها معلومات بسيطة لا تمثل خرقا امنيا كبيرا. واوضح سميث ان كينج الذي يعمل بالبحرية منذ 18 عاما قد يواجه عقوبة الاعدام اذا ادين بالتجسس0 وفي حالات سابقة اصدرت المحاكم العسكرية احكاما بالسجن مدى الحياة. واضاف انه لا يعلم تفاصيل قضية كينج وقال ان التحقيقات مازالت جارية. ولكن مسئولين عسكريين قالوا ان الخرق الامني لم يكن خطيرا كما هو الحال في قضايا تجسس سابقة بالبحرية مثل قضية جوناثان بولارد الذي نقل معلومات حساسة لاسرائيل او قضية ضابط الصف جون ووكر الذي باع معلومات سرية وشفرات حساسة خاصة بالبحرية لروسيا ـ أ.ف.ب ـ رويترز