حثت روسيا امس المدنيين في العاصمة الشيشانية جروزني على مغادرتها باسرع وقت حيث كثفت مقاتلاتها غاراتها على المدينة وطوقتها استعدادا لاقتحامها مما اثار قلق الغرب.وقد دعا الكرملين سكان جروزني على سرعة مغادرتها مع تكثيف العمليات العسكرية وذكرت شبكة (سي. ان. ان) الامريكية نقلا عن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين قوله انه سيتولى ادارة العمليات العسكرية فى الشيشان خلال فترة وجود الرئيس بوريس يلتسين فى المستشفى للعلاج من التهاب رئوى قد يستغرق علاجه اسبوعا على الاقل. واوضحت الشبكة ان القوات الروسية تحاصر معظم انحاء العاصمة جروزنى بمختلف الاسلحة الثقيلة استعدادا لاقتحامها مشيرة فى هذا الصدد الى ان القيادة العسكرية الروسية كانت قد اعلنت ان تطويق جروزنى بالكامل يستغرق اسبوعين وان الحرب فى الشيشان سوف تنتهى قبل نهاية العام الحالى. وكانت شبكة ( سى ان ان) قداشارت الى ان المدنيين الذين مازالوا يعيشون فى العاصمة جروزنى يعانون من ظروف انسانية صعبة للغاية بسبب استمرار القصف الروسى للعاصمة والقرى والمدن المحيطة بها وبالتالى لا يجد السكان مناطق آمنه يلجأون اليها لحمايتهم من الغارات الروسية. من جهتها اعلنت الولايات المتحدة انها تشعر بقلق عميق وحاد ازاء الحملة التي تشنها روسيا على جمهورية الشيشان وانضمت بذلك الى صندوق النقد الدولي الذي اعرب ايضا عن قلقه من الحملة التي تستهدف طرد الثوار الشيشان من الجمهورية الانفصالية. وتصاعدت موجة الانتقادات الغربية في الوقت الذي ادخل فيه الرئيس الروسي بوريس يلتسين الى المستشفى مصابا على الارجح بالتهاب رئوي واستقبلت الصحف الروسية الانتقادات الغربية بتذمر شديد. ومست تصريحات ميشيل كامديسي رئيس صندوق النقد الدولي التي قال فيها ان الصندوق قد يعلق قروض روسيا بسبب ازمة الشيشان وترا حساسا في الصحف حتى الليبرالية منها. وقالت صحيفة ازفستيا المعروفة بتوجهاتها الليبرالية انهم يهددون روسيا بقبضتهم ونشرت رسما كاريكاتيريا لكامديسي وهو يكشر عن انيابه. وقالت الخارجية الامريكية ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت اعربت عن قلق الولايات المتحدة خلال اتصالات هاتفية مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف امس الاول لكنها لم تصل الى حد ربط المسألة بالمعونات المقدمة الى روسيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جيمس روبن ان الولايات المتحدة قلقة بشأن الاضرار العشوائية التي تصيب الشيشان حيث تقصف الطائرات الروسية القرى والمدن في حملة تقول موسكو انها تستهدف مكافحة الارهاب. وقال مسئولون امريكيون ان اولبرايت ناقشت مسالة الشيشان مع ايفانوف في محادثاتهما الهاتفية بعد ظهر امس الاول لكنهم لم يذكروا تفاصيل اخرى. وقال روبن للصحفيين متحدثا عن مناقشات اولبرايت اننا نشعر بقلق حاد وعميق لما يجري في الشيشان. من جهة اخرى قال وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان روسيا لم تأذن بعد لرئيس منظمة الامن والتعاون الاوروبي بزيارة منطقة الشيشان لكنها ستدرس امكان السماح بهذه الزيارة. وقال ايفانوف للصحفيين بعد مقابلة نوت فوليبايك رئيس منظمة الامن والتعاون الاوروبي يوم الاثنين الماضي انه سينقل طلب زيارة الشيشان الى مجلس الوزراء الذي سيبت في المسألة. ويأمل فوليبايك الذي يشغل ايضا منصب وزير خارجية النرويج بزيارة المنطقة المتمردة الشهر المقبل. وقال فوليبايك للصحفيين امل في رد ايجابي قريب من الحكومة الروسية بشأن زيارتي للشيشان. وقال ايفانوف ان مثل هذه الزيارة يجب الاعداد لها بعناية بسبب المخاوف الامنية في المنطقة التي تقاتل فيها القوات الروسية الثوار الاسلاميين الذين تلقي عليهم موسكو اللوم في سلسلة تفجيرات قنابل في مدن روسية. الوكالات جنود روس يحملون زميلا لهم الى المستشفى للعلاج بعد اصابته في المعارك الشرسة مع المقاتلين الشيشان. ا. ف. ب