اتهمت واشنطن امس في تحول جديد بلهجتها ايران بمواصلة دعم الارهاب الهادف لتقويض سلام الشرق الاوسط ورهنت استئناف العلاقات بين البلدين بوقف هذا الدعم كما طالبتها باحترام حقوق الانسان.وفي تصريح صحافي قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبين (نحن قلقون للهوة بين التصريحات الرسمية الايرانية المنددة بالارهاب والدعم المقدم لمجموعات ارهابية تلجأ الى العنف ضد عملية السلام) في الشرق الاوسط. واشار روبين الى ان تحسين العلاقات الثنائية ورفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على الجمهورية الاسلامية الايراينة يبقيان رهن (اتخاذ خطوات مهمة في اتجاه وقف الدعم للارهاب) . وفرضت الولايات المتحدة التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع ايران منذ عام ,1980 حظرا اقتصاديا كاملا على هذا البلد العام 1995 متهمة اياه بدعم الارهاب ومعارضة عملية السلام والسعي للحصول على اسلحة للدمار الشامل. وتنفي ايران باستمرار هذه التهم معلنة انها لا تعتبر المعركة ضد اسرائيل عملا ارهابيا ولكنه كفاح فلسطيني ضد الاحتلال. وندد المتحدث الامريكي خصوصا بدعم طهران للمجموعات المعارضة لعملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية وذكر بالاسم حركة المقاومة الاسلامية حماس والجهاد الاسلامي وحزب الله اللبناني والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة بزعامة احمد جبريل (التي تريد القضاء على امال السلام عند العرب والاسرائيليين) على حد قوله. ومن جهة اخرى, دعا روبين ايران الى ان تلتزم (بالمعايير الدولية فيما يتعلق بحقوق الانسان) وخصوصا بحرية التعبير بعد الحكم الذي صدر السبت الماضي ضد وزير الداخلية السابق واحد ابرز وجوه الحركة الاصلاحية الايرانية عبدالله نوري. وحكمت محكمة دينية خاصة بالسجن خمس سنوات على نوري المقرب من الرئيس خاتمي والذي كان مديرا لصحيفة خورداد بتهمة قيامه (بدعاية معادية للاسلام) . الى ذلك اشارت منظمة (مراسلون بلا حدود) الدولية الى اعتقال 12 صحافيا في ايران واستجواب ثمانية آخرين منذ بداية العام الجاري. واعربت المنظمة التي تتولى الدفاع عن الصحافيين في بيان لها تلقته وكالة فرانس برس في نيقوسيا عن احتجاجها على الحكمين الاخيرين الصادرين بحق نوري, وما شاء الله شمس الواعظين رئيس تحرير صحيفة (نشاط) (بالسجن لمدة ثلاث سنوات). وطالبت المنظمة التي تعتبر ان المحكمة الخاصة بمحاكمة رجال الدين لا تملك صلاحية الحكم على نوري بـ (الغاء هذه المحاكمة) . وتذكر المنظمة انه منذ بداية العام الجاري تم (اعتقال عشرة صحافيين واستجواب ثمانية آخرين) , وان اثنين منهم ما زالا في السجن وهما محسن كديوار الذي حكم عليه بالسجن لمدة 18 شهرا وحشمة الله تبرزادي رئيس تحرير هويات ـ اي ـ خيش الذي اعتقل في يونيو و(ما زال قيد الاعتقال من دون مثوله امام القضاء) . وتعتبر (مراسلون بلا حدود) ان هذه الاحكام تشكل (انتهاكات فاضحة لحرية الصحافة التي يضمنها ميثاق دولي صادقت عليه ايران, ويتعلق بالحقوق المدنية والسياسية) . ـ الوكالات