وصف امين عام الامم المتحدة كوفي عنان في تقريره السنوي للجمعية العامة للمنظمة الدولية افغانستان بمهد الارهاب وتجارة الافيون محذرا بان العام المقبل سيكون اكثر صعوبة في وقت قالت حركة طالبان الافغانية ان العقوبات الدولية بدأت تنعكس سلبا على المواطن الافغاني . وقال الامين العام للمنظمة الدولية الليلة قبل الماضية امام الجمعية العامة للامم المتحدة في تقريره السنوي عن افغانستان (الصورة على الصعيد الانساني والاجتماعي في افغانستان لا تزال قاتمة, العام المقبل تحديدا سيكون غاية في الصعوبة) . واشار عنان الى زيادة هائلة في انتاج الافيون الذي اقترن مع استمرار الحرب الاهلية والتي تولد بدورها الارهاب وتهريب الاسلحة0 وذكر ان الخبراء يتوقعون ايضا نقصا حادا في الاغذية العام المقبل مقرونا بعودة منتظرة للاجئين الافغان من ايران. وفي اشارة الى التعاليم الدينية الصارمة التي تطبقها حركة طالبان في افغانستان قال عنان (افغانستان اصبحت مهدا للتطرف الديني واعمال العنف الطائفية الى جانب مختلف انواع الارهاب الدولي الذي لا يقف عند حدود افغانستان بل يتخطاها بكثير) . وقال عنان ان الوجود المتنامي لالاف (المتطوعين) الاجانب وبعضهم لم يتعد سنه الرابعة عشرة من باكستان ومن المقاتلين العرب لمساندة حركة طالبان هو امر مرفوض تماما. واضاف: (عدد متنام من المقاتلين غير الافغان يشاركون في القتال الفعلي وايضا في التخطيط وتوفير ونقل الامدادات المطلوبة للعمليات العسكرية) . وادان الامين العام للامم المتحدة (عدم مراعاة) المتقاتلين لتأثير الحرب على المدنيين سعيا للسيطرة على عشرة في المئة من الاراضي الافغانية لا تزال خارجة عن سيطرة طالبان. كما ادان عنان جيران افغانستان المتورطين في الصراع هناك بدلا من السعي لانهائه وحذر من (بوادر انتشار شرارة النيران في كل الاتجاهات) . واضاف (مثل هذا التدخل من الخارج لا يزال عقبة رئيسية امام اقرار السلام لانه يمد الاطراف بالوسائل الضرورية لاستمرار الحرب على شكل اسلحة وذخيرة ومواد اخرى ضرورية للحرب) . واعلن عنان ان مهمة الامم المتحدة الخاصة في افغانستان ستستأنف بعض مسؤولياتها السياسية وتنقل مقرها من اسلام اباد في باكستان الى العاصمة الافغانية كابول0 لكنه قال ان هذه الخطوة ستتم تدريجيا وانها تعتمد على الموقف الامني. في غضون ذلك وفيما يخص العقوبات الدولية قال وزير خارجية طالبان عبدالوكيل متوكل امس زعم امريكا والامم المتحدة انه لا اثر سلبيا للعقوبات على الافغان العاديين خاطىء ولا اساس له. ونقلت وكالة انباء الصحافة الاسلامية الافغانية عن متوكل قوله في مقابلة (الاثر السلبي للعقوبات بدأ) . وتلزم العقوبات التي امر بها مجلس الامن التابع للامم المتحدة كل الدول بحظر الرحلات الجوية لطائرات مملوكة او مؤجرة او تقوم بتشغيلها طالبان او لحسابها ماعدا الرحلات الانسانية وتقضي العقوبات ايضا بتجميد اموال طالبان وموارد مالية اخرى. وقال متوكل ان حركة طالبان طلبت الاذن لثلاث رحلات على الاقل اسبوعيا لشركة طيران اريانا الافغانية لنقل البريد والحجاج الى السعودية والسجناء الافغان الذين طردوا من سجون خليجية لكنها لم تتلق بعد ردا. وقال (البريد هو الوسيلة الوحيدة للافغان العاديين للاتصال بسهولة بالعالم الخارجي لكن الذين يزعمون انهم ابطال حقوق الانسان انتزعوا هذا الحق من المواطنين العاديين) . واضاف قوله (وبالاضافة الى هذا كيف يمكن نقل الافغان الذين يموتون في بلدان اجنبية الى افغانستان) . ـ رويترز