فاز رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في الانتخابات التي أعلنت نتائجها أمس وحصلت الجبهة الوطنية التي يتزعمها على أكثر من ثلثي مقاعد البرلمان.وحقق ائتلاف الجبهة الوطنية المؤلف من 14 حزبا هدفه الفوز بأغلبية الثلثين اللازمة لتعديل الدستور ويعد ذلك نقطة مهمة للمضي قدما في سياسات مهاتير المتعلقة بتنمية الاقتصاد . وقالت اللجنة الانتخابية ان ائتلاف الجبهة الوطنية حصل على 148 مقعدا من مقاعد البرلمان المؤلف من 193 مقعدا في اكثر انتخابات تشهد تنافسا في البلاد منذ 30 عاما فقد نجحت المعارضة ايضا في مضاعفة عدد المقاعد التي حصلت عليها في انتخابات عام 1995 اذ حصلت على 27 مقعدا مقارنة مع 13 مقعدا عام 1995. وكانت الجبهة الوطنية قد حصلت على 162 مقعدا في انتخابات عام 1995 . وصرح مهاتير في مؤتمر صحفي بعد الفوزمن الواضح ان الجبهة الوطنية ما زالت الحزب الذي يختاره شعب ماليزيا. وفقدت منظمة الملايو الوطنية المتحدة التي يرأسها مهاتير نفوذها للحزب الاسلامي الماليزي في تحول يرجعه محللون الى الغضب من اقالة مهاتير لنائبه السابق انور ابراهيم وسجنه. وبعد ان حققت بورصة ماليزيا مكاسب عند الفتح انخفضت بشدة بعد ساعتين من التعاملات. وقال سماسرة ان البورصة تنتظر اعلان مهاتير لوزارته الجديدة. وقد ضربت الازمة الآسيوية الاخيرة ماليزيا على غرار دول اخرى في المنطقة. وفرض مهاتير متجاهلا نصائح صندوق النقد الدولي رقابة على اسعار الصرف على عكس ما اوصت به الاوساط المالية. ويبدو ان ماليزيا خرجت اليوم من الازمة وهذا ما يكرره باستمرار رئيس وزرائها. وفازت وان عزيزة اسماعيل زوجة انور ابراهيم في السباق السياسي الذي خاضته في دائرة زوجها الانتخابية سابقا في ولاية بينانج الا ان حزب كياديلان الوطني الذي ترأسه حصل على بضعة مقاعد فقط متأخرا وراء شريكه المعارض الحزب الاسلامي الماليزي. وانتزع الحزب الاسلامي الماليزي الفوز في ولاية كيلانتان وفي ولاية تيرينانجو الغنية بالنفط والغاز من ائتلاف مهاتير في تحول للولاء في المناطق التي يقطنها شعب الملايو. وقال الحزب الاسلامي الماليزي ان هذه النتائج درس للجبهة الوطنية. ونقلت وكالة برناما للانباء عن فضيل نور رئيس الحزب قوله للصحفيين ما دامت الجبهة الوطنية مستمرة في اخطائها دون ان تندم فستهب رياح التغيير على ولايات اخرى ايضا. وستدخل عزيزة البرلمان الآن وهي تحمل الشعلة السياسية التي كان يحملها زوجها الصادر ضده حكم بالسجن ستة اعوام بعد ادانته بتهم فساد. وقالت عزيزة للصحفيين انه فوز الشعب. لقد أوضح ان الناس يريدون التغيير. واثارت اقالة انور عام 1998 وسجنه احتجاجات مناهضة للحكومة ودفعت المعارضة المنقسمة فيما بينها عادة الى التوحد وتشكيل جبهة موحدة ضد مهاتير في اجراء لم يسبق له مثيل اطلق عليها اسم الجبهة البديلة. من جهتها اعلنت المعارضة الماليزية ان الانتخابات كانت غير عادلة وان الحكومة اعتمدت على وسائل الاعلام في كسبها, إلا ان المراقبين الدوليين قالوا ان الانطباع الأولي لديهم عن عملية الاقتراع يوحي بأنها عادلة. الوكالات مهاتير يبدو فرحا بالفوز الساحق ـ أ.ب