نفى الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئىس التجمع الوطني, صلته ببيان فصائل المعارضة السودانية في القاهرة غداة توقيع الرئيس السوداني عمر البشير اتفاقا مع الصادق المهدي زعيم حزب الامة وقد جاء في البيان تجميد عضوية مبارك المهدي الامين العام للتجمع الوطني والذي وصف القرار بانه غير قانوني ومخالف للاسس المتبعة لائحيا في عقد اجتماعات التجمع واضاف في حديثه لـ (البيان) ان من يملك تجميد عضويته أو اقالته من منصبه هو المؤتمر العام للتجمع. وعلمت (البيان) ان موفداً من الميرغني التقى قادة حزب الامة وابلغهم عدم صلة الحزب الاتحادي الديمقراطي ببيان فصائل المعارضة الذي وقع في القاهرة كرد فعل للتوقيع على (نداء الوطن) بين الحكومة وحزب الامة. وقالت مصادر موثوقة لـ (البيان) ان الميرغني الموجود في المملكة العربية السعودية حاليا سيوفد مبعوثا لاحتواء الموقف في القاهرة مشيرا الى ان الذين شاركوا في اجتماع الفصائل ومن شارك في التوقيع قد قام بذلك بصفته الشخصية. من جانبه وصف مبارك المهدي (الاجتماع) الذي قرر تجميد صلاحياته كأمين عام للتجمع الوطني بأنه اجتماع غير قانوني ولا تشكل قراراته أو توصياته اي اثر لانه يخالف الاسس المتبعة لائحيا في عقد اجتماعات التجمع واوضح ان من شارك من اعضاء هيئة القيادة للتجمع الوطني الخمسة عشر, ثلاثة اعضاء فقط, وان من شارك من اعضاء المكتب التنفيذي الثلاثة عشر, ثلاثة فقط ايضا وان اللوائح تقرر أن الرأي يقوم بالدعوة للاجتماع وتحديد الاجندة للنقاش هما الامين العام وامين التنظيم بالتشاور مع رئىس هيئة القيادة وهذا ما لم يحدث. وان الذين حضروا الاجتماع افراد من فصائل المعارضة. واضاف امين عام التجمع الوطني بان الامين العام منتخب من المؤتمر العام للتجمع الوطني وان الذي يملك تجميد عضويته او اقالته من منصبه او تعيينه وانتخابه فيه هو المؤتمر العام للتجمع الوطني وجدد مطالبته بالاسراع بعقد المؤتمر العام للتجمع الوطني المقرر عقده منذ أكتوبر الماضي. وحول المشاركة في اجتماعات التجمع القادم بكمبالا قال الامين العام للتجمع الوطني انه وحزبه سيشاركان في الاجتماع القادم حيث ستتم مناقشة كافة القضايا الخلافية... وصف الخطوة التي اتخذها حزبه بأنها خطوة هامة نالت اهتمام كافة الدوائر الاقليمية والدولية مشيرا الى ترحيب الدكتور اسامة الباز ولقائهم لعمرو موسى وتأييد الاتفاق من قبل الامين العالم للامم المتحدة كوفي عنان والامين العام لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد وسالم احمد سالم الامين العام لمنظمة الوحدة الافريقية وترحيب كل من قطر واليمن وايران وغيرهم بالاتفاق باعتباره خطوة اساسية على طريق الحل السياسي الشامل. وحول لقائهم بعمرو أوضح الامين العام لتجمع المعارضة بأنهم قبلوا تحفظ عمرو موسى على حق تقرير المصير الذي أقره (النداء) لموقف مصر المبدئي تجاه هذا المطلب واشار الى ان الصادق المهدي قد اوضح للوزير ان حق تقرير المصير منصوص عليه في مواثيق اسمرة ومحل التزام بين فصائل التجمع الوطني ويشكل ضمانا عمليا لانهاء الحرب وبناء الثقة والوحدة الطواعية على اساس جديد. واضاف الامين العام في تصريحاته لـ(البيان) بأن الاجتماع قد اتفق على تشكيل لجنة مشتركة بين الخارجية المصرية وحزب الامة بدأت عملها فعلا لتوضيح جميع الجوانب لدفع خطى المبادرة المصرية الليبية المشتركة الى الامام.