عقد امس اول اجتماع لبحث القضايا الانتقالية في عهد رئيس الوزراء الاسرائيلي الجديد ايهود باراك لبحث 24 بندا لم تلتزم بها اسرائيل في وقت قالت السلطة الفلسطينية ان رفض باراك للقرارين 242 و336 ينسف السلام الذي لا يستقيم مع الاستيطان وسط احتجاج حزبي على موقف رئيس الوزراء الاسرائيلي هذا الذي ينتظره امتحان رفض مستوطنين واحتشاد المزيد منهم لمقاومة اخلاء نقطة عشوائية قرب الخليل. فقد اعرب وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات عن خيبة امله بما تمخضت عنه الجلسة الافتتاحية الاولى للمفاوضات النهائية امس الاول. وقال فى تصريح لاذاعة صوت العرب المصرية (ان الاسرائيليين كرروا مواقفهم المعروفة بشأن القدس والحدود واللاجئين) موكدا ان الجانب الفلسطينى لن يقبل السلام بأى ثمن. وقال ان رئيس الوفد الفلسطينى فى المفاوضات ياسر عبدربه طلب ايضاحات حول مانسب لرئيس الوزراء الاسرائيلى من أن القرار 242 لاينطبق على الضفة الغربية وغزه. وأضاف انه اذا صحت هذه التصريحات فإنها ستنسف عملية السلام من اساسها. وقبل بدء اجتماع اللجنة العليا الفلسطينية ـ الاسرائيلية المشتركة لبحث مواضيع المرحلة الانتقالية في اريحا امس قال عريقات ان (هناك 24 استحقاقا لم ينفذ على رأسها المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار والممر الآمن والافراج عن المعتقلين وغيرها) . وأكد اهمية التوصل الى حل لقضية الاستيطان قائلا (ان السلام والاستيطان لايلتقيان واذا كانت اسرائيل تريد السلام فعليها ان تسلم باستحقاقاته) . وفي هذا الاطار حذر نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنيه امس المستوطنين في النقاط العشوائية من استخدام العنف ضد الجنود. واعلن سنيه للاذاعة الاسرائيلية انه (من المهم الا يقوم المستوطنون باعمال عنف ضد الجنود. فقد اعلنت الحكومة انها تريد تحاشي الصدامات, وليس من مصلحتهم القيام باستفزازات) . وكان مجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وغزة, وهو التنظيم الرئيسي للمستوطنين, وقع في اكتوبر اتفاقا مع باراك تعهد فيه بتفكيك عشر مستوطنات عشوائية من اصل ما مجموعه 42 مستوطنة تم بناؤها منذ حوالي سنة في الضفة الغربية بتحريض من حكومة بنيامين نتانياهو السابقة. وقالت المتحدثة باسم مجلس المستوطنات يوديت تيار لوكالة فرانس برس انه (تم اخلاء وتفكيك كل نقاط الاستيطان, ماعدا مستوطنة ماعون (جنوب الخليل) حيث يأمل ايضا تجنب حصول صدامات. واضافت (اننا نواصل الحوار مع سكان ماعون من اجل ان يخلوا المكان بملء ارادتهم وان يقيموا في مكان آخر) موضحة ان باراك لم يحدد مهلة لذلك. وكان المئات من المستوطنين المتطرفين توافدوا خلال الليلة قبل الماضية على هذه المستوطنة لمقاومة اخلائها. جانب استفزازي آخر اثاره الفلسطينيون كان تنصل باراك من سحب القرار الدولي 242 على القضية الفلسطينية وما يشمله من استحقاق الانسحاب الى الرابع من يونيو 1967. فقد اكد فاروق قدومى رئيس الدائرةالسياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن اسرائيل لم تقم من خلال سياق تاريخى بل قامت بقرار من الامم المتحدة وعليها ان تحترم قرارات الشرعية الدولية خاصة قرارى 242 و338 والا فقدت السند لقيامه. وقال قدومى فى حديث لوكالة انباء الشرق الاوسط ان قرارات الشرعية الدولية خاصة القرار 181 بالنسبة للدولة و194 بالنسبة للاجئين و3236 الذى يؤكد حق الشعب الفلسطينى فى فلسطين هى مسائل مركزية فى القضية الفلسطينية ونحن متمسكون بها. وأضاف ان الجانب الفلسطينى قبل الدخول فى التسوية السياسية على اساس قراري242 و338 ومبدأ الارض مقابل السلام مشيرا الى ان هذة الاسس تنطبق على القضية الفلسطينية وان لم تعترف اسرائيل بها ستفقد شرعيتها, لان قبول اسرائيل فى الامم المتحدة كان على اساس قرار التقسيم, فالشهادة الوحيدة لميلادها نص عليها قرار التقسيم 181. واوضح ان الدول الاوربية اشارت الى القرار رقم 181 فى رفضها لاحتلال اسرائيل للقدس واعتبارها عاصمة أبدية لاسرائيل. هذا الموقف ايضا اثار حفيظة القوى والاحزاب الفلسطينية وفي مقدمتها تلك المعارضة. وقال محمود الزهار الناطق باسم حركة حماس في غزة ان موقف باراك هذا يأتي كأحد اساليب الخداع الصهيونية لدفع منظمة التحرير الفلسطينية لمواقف تنازلية جديدة. واضاف الزهار :ان اسرائيل بدأت الاعيبها بالطلب من (م ت ف) ان تقول شفويا انها تعترف بالقرار الدولي 242 وكذلك 338 وبحق الكيان الاسرائيلي في الوجود واعتماد المنهج التفاوضي بين الجانبين كمنهج وحيد للوصول الى الحقوق وتطبيق قرارات ما يسمى بالشرعية الدولية وتابع الزهار يقول بعد ذلك طورتها الى رسالة اعتراف بالكيان الاسرائيلي وطبقت ذلك على ارض الواقع وعندما بدأت مرحلة دفع اسرائيل لاستحقاقات فهمها لقرارات الشرعية الدولية كما يسميها البعض بدأت الآن تتراجع بحجة لكل شخص فهمه الخاص مشيرا الى ان ذلك يمثل من الجانب الاسرائيلي محاولة للتخلص من الالتزامات السابقة بحثها. اما احمد مجدلاني عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي فقد ادان تصريحات باراك واعتبرها (نسفا للقواعد الاساسية لعملية السلام ومحاولة للقفز عن مجمل الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين واخرها مذكرة شرم الشيخ التي تستند الى ضرورة تطبيق قراري مجلس الامن الدولي 242 و338 وقال ان عملية السلام الشامل والعادل يجب ان تقود الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس مؤكدا ان ذلك يعني ضرورة التقيد والالتزام بقرارات الشرعية الدولية كمرجعية لعملية السلام. صالح رافت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) اعتبر ما اعلنه باراك بمثابة اعلان رسمي بتنصل الحكومة الاسرائيلية من اتفاق اوسلو ومن جميع الاتفاقات الفلسطينية الاسرائيلية بما فيها اتفاق شرم الشيخ الاخير الذي وقعه باراك نفسه. واضاف ان هذا الامر سيؤدي الى فشل المفاوضات وانهيار عملية السلام ودفع الاوضاع للانفجار وعدم الاستقرار في المنطقة. وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين دعت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى تعليق المفاوضات ردا على تصريحات باراك واعلان سيادة دولة فلسطين بحدود الاراضي المحتلة في الرابع من يونيو العام 67 وعاصمتها القدس من خلال عقد المجلس المركزي الفلسطيني واقراره ذلك في اقرب وقت. مستوطن في ماعون يحمل (معزته) وماءه داخل المستوطنة رافضا الرحيل ـ رويترز