يلقي العاهل الاردني, في الثانية عشرة من ظهر اليوم الاثنين, بتوقيت عمان, خطاب العرش, امام مئة وعشرين عضوا من اعضاء مجلس الامة بشقيه النواب والاعيان, وهو اول خطاب عرش يلقيه الملك امام السلطة التشريعية. وتقول مصادر مقربة من القصر الملكي في عمان ان العاهل الاردني سيثير قضايا هامة تتعلق بالاصلاحات الديمقراطية في بلاده , والماحه إلى تغييرات مقبلة على صعيد قانون الانتخاب ليصبح اكثر عصرنة وعدالة في تمثيل السكان داخل مجلس النواب, بالاضافة إلى تصورات القصر الملكي حول الاعلام ورسالته, خصوصا, بعد قرار الحكومة الاردنية بانشاء مدينة اعلامية مفتوحة للصحف والفضائيات العربية والاجنبية, كما سيتطرق العاهل الاردني إلى الوضع الاقتصادي والمصاعب التي يواجهها اقتصاد بلاده والتحولات الجارية فيه. وقالت مصادر (البيان) ان الملك الاردني سيحدد موقف الاردن من موضوع اللاجئين كما سيتطرق إلى عملية السلام, وسيعرض لطموحاته حول مزيد من العدالة والتماسك والمساواة داخل المجتمع الاردني. على صعيد قريب استبعدت مصادر اردنية ان يتم اجراء اي تغييرات على حكومة عبدالرؤوف الروابدة في الوقت الحالي, خصوصا, ان الحكومة الاردنية تدخل لاول مرة منذ تأسيسها إلى رحاب دورة عادية لمجلس الامة, حيث يمارس النواب كامل صلاحياتهم ازاء مراقبة الحكومة. واكدت مصادر (البيان) ان حكومة الروابدة باقية, خصوصا, ان اجندة الحكومة مازالت تحفل بأولويات يتوجب اكمالها كالتصحيح الاقتصادي, وتثبيت استراتيجية اعلامية وتنفيذها على ارض الواقع, بالاضافة إلى تغييرات حساسة على صعيد قانون الانتخاب. ووفقا لمعلومات (البيان) فان الكفة تترجح لصالح رئيس وزراء الاردن وحكومته لدى القصر الملكي عند تقييم الاداء بعد هذه الشهور, ويرى مراقبون ان الملك عبدالله سيأخذ بآراء ذكرت له, مؤخرا, حول اهمية عدم اجراء تغييرات سريعة على الطاقم الذي يدير البلاد, لما للتغييرات السريعة من آثار سلبية, فيما يؤكد مطلعون على شئون البلاد ان تحسن العلاقة النوعي بين الحكومة الحالية ومجلس النواب خلال الشهور الماضية, سيدفع باتجاه اطالة عمر الحكومة, على الرغم من وجود نواب منتقدين لادائها, وقيام عدد منهم بالتوجه إلى القصر حيث التقوا بالملك وقدموا له عدة ملاحظات سلبية على ادائها. غير ان التحولات الايجابية في علاقة الحكومة بمجلس النواب من جهة, ورفض الملك الاردني لان يبدو متأثرا بدعوات الداعين للتغيير عند كل حادثة تحدث, يلعبان دورا اساسيا في دعم حكومة الروابدة. عمان ـ ماهر ابوطير