قام وزير الخارجية المصري عمرو موسى امس بزيارة قصيرة الى طرابلس اجرى خلالها محادثات مع الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي تركزت خصوصا حول المبادرة الليبية المصرية المشتركة الرامية لتحقيق المصالحة الوطنية في السودان وسلم موسى للقذافي رسالة من الرئيس المصري حسني مبارك , وصرح موسى عقب المقابلة بأن الرئيس الليبى حمله رسالة جوابية الى الرئيس حسنى مبارك ردا على رسالته اليه. وقال موسى فى تصريحه الذى ادلى به قبيل مغادرته طرابلس بعد زيارة استغرقت عدة ساعات انه جرى في لقائه مع العقيد القذافى الذى استمر ساعتين مناقشة العديد من القضايا الهامة فى ظل التشاور العربى الليبى ومن بينها المبادرة المصرية الليبية لتحقيق المصالحة الوطنية بالسودان. واضاف انه تم ايضا التطرق الى التطورات الاخيرة فى اتحاد المغرب العربى وموضوع اتفاق موريتانيا مع اسرائيل بشأن تبادل السفراء بينهما واجتماعات وزراء خارجية الاتحاد المغاربى فى طرابلس واصفا المناقشات بأنها كانت ثرية وعميقه. وتصادفت زيارة موسى مع زيارة مماثلة يقوم بها نظيره السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الذي ينتظر ان يلتقي القذافي في وقت لاحق. وقد صرح وزير الخارجية السوداني انه جاء الى طرابلس في اطار التنسيق من اجل احلال السلام في السودان من خلال المبادرة المصرية ـ الليبية مجددا تمسك الحكومة بهذه المبادرة باعتبار انها المبادرة الوحيدة لحل المشكل السوداني كليا بعيدا عن التدخلات الخارجية. وراجت تكهنات بأن الوزيرين المصري والسوداني ربما يعقدان اجتماعا مشتركا مع نظيرهما الليبي عمر المنتصر, لكن لم يتسن تأكيد ما اذا كان هذا الاجتماع قد تم بالفعل.