حذر الدكتور محمد حيدره مسدوس عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي اليمني من اضمحلال الحزب في حال تخليه عن مطلب تصحيح مسار الوحدة اليمنية, واعترف مسدوس في تصريحات خاصة لـ (البيان) بوجود انقسام داخل الحزب ذي طابع سياسي جغرافي يعكس نفسه في الممارسة العملية اليومية ويضع التيار الجنوبي داخله بين خيار الوقوف مع المعارضين للرئيس علي عبدالله صالح داخل الحزب وهم من الشمال أو خيار الوقوف معه ضدهم, وقال ان هؤلاء الذين أسماهم بمجموعة حزب الوحدة الشيعية الذي اندمج مع الاشتراكي عند تحقيق الوحدة اليمنية وأبرز رموزه جار الله عمر ويحىى الشامي يقفزون على نتائج حزب صيف 1994 واثارها ويركزون على مطلب لا يفيد سوى الأحزاب يتعلق بتوسيع الهامش الديمقراطي وانتقد أداءهم في سكرتارية وقيادة الحزب وقال انه أضعف الحزب, لكنه مع ذلك استبعد تفجر الوضع بسبب هذه الخلافات, وأكد ان الأمين العام الحالي علي صالح عباد (مقبل) هو أصلح الشخصيات في الداخل لقيادة الحزب. وقال مسدوس: أصحاب رؤية اصلاح مسار الوحدة حددوا مفهومهم لاصلاح مسار الوحدة بتأمين مستقبل سكان الشطرين دستوريا في السلطة والثروة أو تنفيذ الشق الثاني من وثيقة العهد والاتفاق الخاص بالحكم المحلي على أساس مخاليف وليس على أساس محافظات وفي كلتا الحالتين لابد من ازالة المخلفات الاقتصادية للنظام السابق في الجنوب لصالح السكان هناك وليس لصالح غيرهم باعتبارها ثروتهم واعادة المشردين في الداخل والخارج إلى أعمالهم واعادة ممتلكاتهم, أما دعاة المصالحة الوطنية فيقصدون التصالح بين المتصارعين في الشمال سابقا واشراكهم في السلطة ولو افترضنا بأن السلطة استجابت لهم وتصالحت معهم أو منحتهم الديمقراطية السياسية بكاملها فإن المشكلة ستظل باقية بالضرورة ما لم يتم اصلاح مسار الوحدة. غير ان عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي استبعد انقسام الحزب على أساس شطري وقال انه لا يتوقع لمجموعة حزب الوحدة الشعبية ان تخرج من الحزب لأنهم سيموتون سياسيا وتاريخيا بدون الجنوبيين واضاف ان الحزب الاشتراكي مرشح للاضمحلال بالضرورة إذا ما تجاوز مطلب اصلاح مسار الوحدة. وأضاف مسدوس: لا يوجد في الداخل من هو أفضل من مقبل (علي صالح عباد) كأمين عام للحزب ولا اعتقد ان يرشح لأمانة الحزب غيره أما السكرتارية الحالية فدورها ضعيف وأدت إلى اضعاف الحزب كله. صنعاء ـ مراد هاشم