أرجأت جماعات المعارضة العراقية مناقشة امكانية القيام بعمل عسكري ضد الرئيس العراقي صدام حسين. وقال احمد شلبي عضو مجلس الرئاسة التنفيذي للمؤتمر الوطني العراقي ان مجموعة اخرى منتقاة ستناقش الاستراتيجيات العسكرية (بعيدا عن الاضواء) في ملاذ امن داخل العراق . وصرح بان هذا الاجتماع سيعقد في المنطقة الكردية في شمال العراق التي لا تخضع لسيطرة بغداد منذ حرب الخليج عام 1991. وقال انه لم يتقرر بعد موعد لهذا الاجتماع وذكر ان القيادة الجديدة للمظلة الموحدة التي ستشكل اليوم الاثنين ستقرر على الارجح موعد ومكان الاجتماعات المقبلة. واجتمع أمس الأول نحو 300 مندوب يمثلون جماعات المعارضة العراقية المختلفة لاول مرة خلال سبع سنوات في اطار مؤتمر يستمر اربعة ايام يعقد في فندق بمانهاتن تحت رعاية الولايات المتحدة التي تأمل ان تنجح المعارضة العراقية في القيام بحملة موحدة للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين. وحاول عدد كبير من المشاركين تخفيف اهمية غياب 11 جماعة عراقية معارضة على رأسها المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق الذي يتخذ من ايران مقرا له والذي اعلن رفضه حضور الاجتماع عشية بدء المناقشات. واعرب جلال الطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني عن امله في مشاركة المجلس الاعلى للثورة الاسلامية وجماعات اخرى لم تشارك في اجتماع نيويورك في اجتماعات اخرى مستقبلية تعقد خارج الولايات المتحدة. وقال الطالباني هذا الاجتماع يجب ان ينجح ثم بعد ذلك نخطو خطوة اخرى من اجل توحيد كل قوى المعارضة العراقية. وقال صلاح الشيخلي المتحدث باسم المؤتمر الوطني العراقي بان المظلة الموحدة التي لم يعلن عن اسمها بعد ستكون في نهاية الامر على شكل المؤتمر الوطني مع توسيع قاعدة عضويته. وصرح الشيخلي بان احد المقترحات التي لقيت تأييدا بين الوفود امس الأول السبت هو تشكيل (قيادة تنفيذية) مكونة من خمسة او تسعة اعضاء تمثل جماعات المعارضة العراقية المختلفة داخل العراق وخارجه, وسيحق لهذه القيادة اتخاذ القرار باسم المظلة الموحدة حين يقتضي الموقف اتخاذ قرار سريع. واوضح صلاح شيخلي ان لجان العمل التي تم تشكيلها السبت لا تضم اي لجنة عسكرية. واضاف لقد اثرنا هذا الموضوع الا انه موضوع حساس جدا لدرجة انه تقرر ان تتم مناقشته في اجتماع منفصل على الارجح في مكان داخل العراق. لكن لن يتم التطرق الى اي مسألة عسكرية خلال لقاء نيويورك. من جهة أخرى وصفت صحيفة (الثورة) العراقية المشاركين في مؤتمر المعارضة بأنهم جواسيس للمخابرات الامريكية. وأفادت الصحيفة التي يصدرها حزب البعث الحاكم أن المسئولين في المخابرات الأمريكية ينظرون إليهم باعتبارهم مجموعة من التافهين يستخدمونهم لخدمة حملتهم الدعائية السوداء ضد وطنهم. في غضون ذلك أعلن ناطق عسكري عراقي ان الطائرات الأمريكية والبريطانية قصفت منشآت مدنية وخدمية في 50 طلعة فوق جنوبي العراق أمس الأول مما أسفر عن اصابة شخص واحد بجروح. وقال الناطق ان الدفاعات الجوية العراقية أجبرت الطائرات على مغادرة المجال الجوي العراقي والعودة إلى قواعدها. الوكالات أحد المعارضين العراقيين يتحدث خلال المؤتمر الذي تعقده جماعات معارضة عراقية في نيويورك ـ رويترز