شهدت عاصمة تيمور الشرقية ديلي امس اجواء احتفالية بعد مغادرة اخر جنود القوات الاندونيسية من الاقليم المستقل, وتوجه مئات التيموريين الشرقيين امس الى ثكنات الجيش الاندونيسي بعد رحيله للاستيلاء على بعض الممتلكات وقال جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي ان علاقات بلاده بدأت تتحسن مع جاكارتا متوقعا تولي قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة زمام الامور في ديلي بعد منتصف يناير المقبل. وشارك الآلاف من اتباع المذهب الكاثوليكي امس في احتفال ديني وذلك غداة رحيل القوات الاندونيسية وطاف المحتفلون الشوارع الرئيسية في ديلي في اكبر تجمع حاشد منذ دخول القوة المتعددة الجنسيات (انترفيت) تيمور الشرقية كما عقد حفل زفاف جماعي ضم 20 زوجا عند ضواحي العاصمة. وقام اشخاص من كل الاعمار اتوا على دراجات نارية وهوائية وفي سيارات وشاحنات ومشيا على الاقدام بنهب المباني العسكرية التابعة للجيش الاندونيسي الواقعة على شاطئ البحر بهدوء تام. وذكرت وكالة فرانس برس ان هؤلاء قاموا بحمل المقاعد والطاولات والمصابيح والكابلات. وقال جندي استرالي ضمن القوة المتعددة الجنسيات (انترفيت) مازحا (ما من شيء افضل من عملية نهب جيدة لبدء الاسبوع) . ولم تتدخل هذه القوة على مدى ساعات عدة لكنها عادت وحاولت وقف عمليات النهب تدريجيا. ومن جانبه قال رئيس وزراء استراليا امس انه لايتوقع ان تتولى قوة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في تيمور الشرقية ادارة الاقليم بحلول منتصف يناير كما اشارت بعض التوقعات. واضاف ان من المهم لايتم التسرع في عملية نقل المهام لان هذا يمن ان يعرض نجاحها للخطر. وحول علاقة بلاده مع اندونيسيا قال هاوارد الذي كان يتحدث في محطة تلفزيون ناين انه يعتقد ان المشكلات بين البلدين بدأت تتلاشى وانه واثق من ان الرئيس الاندونيسي الجديد سيحاول اعادة بناء العلاقات بين الجانبين. واضاف احترم حقيقة ان اندونيسيا تشعر بقدر من التوتر وبوجود قدر من الحساسية ولكن عملية الاصلاح بدأت وتسير بشكل طيب. وكرر هاوارد انه لا يعتزم الاجتماع مع الرئيس الاندونيسي الجديد عبد الرحمن واحد في الوقت الحالي ولكنه قال انه سيبادر الى عقد مثل هذا الاجتماع في الوقت المناسب.ـ الوكالات جانب من احتفالات سكان ديلي.ـ رويترز