رغم الهجوم على الحافلة الاسرائيلية قرب سرقوميا الليلة قبل الماضية الذي رجحت سلطات الاحتلال فرار منفذيه للمناطق الفلسطينية واحتجاجات المستوطنين, اكملت اسرائيل امس فتح شارع الشهداء في الخليل بعد خمس سنوات من الاغلاق . وغالبا ما كان الطريق الذي يطلق عليه (شارع الشهداء) محور منازعات بين السكان الفلسطينيين الذين يمثلون الاغلبية وعدد قليل من المستوطنين اليهود يقيمون بالمدينة0 ويعتبر فتح او اغلاق الطريق مقياسا لتقدم محادثات السلام واعمال العنف في المدينة. والقطاع الذي افتتح امس كان قد اغلق اول مرة في عام 1994 بعد ان قتل مستوطن يهودي 29 فلسطينيا في الحرم الابراهيمي. وفتح قطاع من الطريق يعد احدث خطوة في سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل تنفيدا لاتفاق السلام المؤقت الذي وقع مع الفلسطينيين في سبتمبر في شرم الشيخ. وقال بيرت لرنر المتحدث الاسرائيلي (قبل اسابيع وعقب توقيع اتفاق شرم الشيخ افتتح جزء من الطريق ولكن الان سيتم افتتاح بقيته امام وسائل النقل العام الفلسطينية) . وكانت سلطات الاحتلال اغلقت الشارع بعد جريمة المستوطن اليهودي ياروفي جولدشتاين الذي قتل 29 فلسطينيا في الحرم الابراهيمي العام 1994. وكان نحو مائة مستوطن من (كريات اربع) تظاهروا ضد فتح الشارع وسدوا الطريق امام عدة سيارات فلسطينية قبل ان يبعدهم جنود الاحتلال فعمدوا إلى اقامة الصلوات على جانبيه بدعوى ان فتحه يعرض حياتهم للخطر سيما وانه تزامن مع الهجوم على الجامعة الاسرائيلية الذي اصيب فيه خمسة مستوطنون الليلة قبل الماضية. واطلع رئيس الوزراء وزير الدفاع الاسرائيلى ايهود باراك اعضاء حكومته خلال جلسة مجلس الوزراء امس على تفاصيل حادث الهجوم الذى وقع عند المعبر الامن. وذكرت الاذاعة العبرية ان باراك أوعز الى قوات الامن بالشروع فى نشاط مكثف من أجل القاء القبض على المهاجمين وذلك فى الوقت التى تعمل فيه السلطة الفلسطينية للغاية ذاتها. واعربت مصادر امنية اسرائيلية عن اعتقادها بان منفذي الهجوم لاذوا بالفرار باتجاه منطقة خاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية فى الخليل. في غضون ذلك اصيبت صباح امس شرطية اسرائيلية بجروح عندما دهستها سيارة قرب قرية (الخضر) قضاء بيت لحم حيث كانت تقوم بتوجيه حركة المرور هناك. وزعمت الاذاعة العبرية التي اذاعت النبأ ان السيارة التى صدمت الشرطية فلسطينية موضحة انه تم نقل الشرطية الى المستشفى للعلاج .. وان الشرطة الاسرائيلية تبحث حاليا عن سائق السيارة الذى لاذ بالفرار. ـ الوكالات جندي احتلال يمازح فتى فلسطينيا يعبر بدراجته شارع الشهداء بينما تنتظر سيارة اخرى عملية التفتيش ـ رويترز احدى المصابات بهجوم الحافلة الليلة قبل الماضية ـ رويترز