بدأت الهند امس اعمال الاغاثة في ولاية اوريسا التي ضربها اعصار قوي الليلة قبل الماضية اوقع آلاف القتلى وشرد اكثر من مليون ونصف المليون شخص.وقال رئيس وزراء الهند اتال بيهاري فاجبايي ان حكومته تتعامل مع الاعصار باعتباره كارثة قومية . ودمر الاعصار العديد من القرى والمدن اضافة إلى قطع خطوط الكهرباء والهواتف. واعلن فاجبايي تخصيص 70 مليون دولار لاغاثة المناطق المنكوبة. وقال راديو الهند ان الصورة لم تتضح بعد بشأن حجم الدمار الذي سببه الاعصار بعد اكثر من 36 ساعة من هبوبه برياح وصلت سرعتها الى 260 كيلومترا. وذكر مسئول في غرفة مراقبة شكلتها وزارة الزراعة ان مليوني شخص يقطنون 1977 قرية واربع بلدات تضرروا, ولم يذكر المزيد من التفاصيل. واضاف (لا توجد توصيلات كهرباء والتليفونات لا تعمل هنا) عدا ثلاثة تليفونات يمتلكها مسئولون بارزون, الا انه لا يمكن الاتصال بها بسهولة من دلهي. وقال راديو كل الهند ان الطقس السيىء لم يسمح لفرق الانقاذ التابعة للقوات الجوية والجيش ببدء اعمال الاغاثة, واضاف (العاصفة تضعف .. لكن هبت رياح تراوحت قوتها بين 80 و100 كيلومتر الليلة الماضية) . ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية التي تمكنت من الوصول للمنطقة امس عن رئيس وزراء اوريسا جيريدهار جامانج قوله ان الامطار توقفت نهائيا وانه يمكن بدء اعمال الاغاثة. وقال الراديو ان ما يصل الى خمسة الاف فرد من الجيش والقوات الجوية من بينهم اطباء ومهندسين في حالة تأهب. وتقول الاحصاءات الرسمية ان عدد القتلى تسعة لكن لا توجد طريقة لتقييم الموقف بدقة حتى يتم استعادة وسائل النقل والاتصال في الولاية حيث تغلق اشجار واعمدة انارة اقتلعتها العاصفة الطرق. كما لم ترد انباء عن مصير 400 صياد مفقودين في البحر. واعرب جامانج عن قلقه من ان يكون عدد القتلى اعلى كثيرا واضاف (يمكن ان يكون بالالاف) . كما خشي من ان تضرب عاصفة اخرى اوريسا حيث لم يبتعد مركز الاعصار كثيرا عن العاصمة بهوبانشاور. وكان نافين باتنيك وزير المعادن الفيدرالي قد اشار إلى أن عدد القتلى قد فاق الالف شخص في حين تأثر 10 ملايين اخرين من مجموع سكان الولاية البالغ 30 مليون نسمة. ووصف مسئولون الاعصار بانه (اعصار القرن) وقالوا ان خسائره تفوق الوصف, وانه اقوى من اعصار عام 1977 الذي اوقع عشرة آلاف قتيل. ولم تتوفر اي حصيلة محددة امس لكنه يبدو ان هذا الاعصار اعنف من الاعصار الذي اجتاح سواحل ولاية جوجارات على بحر عمان في يونيو 1998 واسفر عن مقتل بين الف وثلاثة آلاف شخص. جانب من الفيضانات التي اجتاحت شرق الهند امس وقتلت المئات وشردت الآلاف ـ رويترز