الصليب الأحمر يؤكد مجزرة اللاجئين، القوات الروسية تحكم الحصار حول جودرميس

احكمت القوات الروسية امس حصارها الكامل حول ثاني اكبر المدن الشيشانية, في وقت تفاعلت قضية اللاجئين وتعرضهم لنيران القوات الغازية, بعد مقتل 20 آخرين في هجوم جديد تزامن مع مصرع موظفين في منظمة الصليب الاحمر الدولية, ما دفع موسكو الى اعلانها استعدادها لتعاون دولي على هذا الصعيد . ونقلت وكالة انترفاكس للانباء امس عن القيادة العسكرية الروسية قولها ان القوات الاتحادية طوقت جودرميس ثاني اكبر المدن الشيشانية الواقعة على بعد 30 كيلومترا شرقي العاصمة جروزني. وذكرت الوكالة ان المسئولين المحليين ناشدوا سكان جودرميس والثوار القاء السلاح وعدم مقاومة تقدم القوات الروسية. وتقع جودرميس على طريق رئيسي يتجه الى العاصمة الشيشانية من جهة الشرق. من جانب آخر قال مسئول الادارة الرئاسية الشيشانية ابتي بطلوف ان المدفعية الروسية اطلقت النار بعد ظهر السبت على قافلة من سيارات اللاجئين على طريق في شمال شرق جروزني ما اوقع 20 قتيلا. واستنادا الى المسئول الشيشاني فان القافلة المؤلفة من خمس سيارات انطلقت من جروزني وكانت متوجهة الى منطقة ناورسكايا حيث تمركزت القوات الروسية بعيد دخولها الى الشيشان في الاول من اكتوبر. وتعرضت القافلة لاطلاق النار قرب بيتروبافلوفسكي. ولم يتمكن اي مصدر مستقل من تأكيدها. وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر اعلنت السبت ان اثنين من موظفيها قتلا خلال هجوم عسكري على قافلة في الشيشان . واضافت اللجنة في بيان ان قافلة سيارات تضم بعض السيارات من فرع الصليب الاحمر الروسي في الشيشان تعرضت لاطلاق نيران قرب قرية شامي يورت على بعد 20 كيلومترا غربي جروزني على الطريق الرئيسي بين نازران وجروزني. ونقل بيان لجنة الصليب الاحمر عن مصادر محلية بالصليب الاحمر قولها ان خمس مركبات تحمل بشكل واضح شعار الصليب الاحمر من بينها شاحنة رسم صليب احمر على سقفها هوجمت اثناء عودتها الى جروزني قادمة من حدود الانجوش التي لم تستطع عبورها. ونقلت اللجنة عن المصادر قولها ان صاروخا اطلق من طائرة اصاب الشاحنة وقتل موظفي الصليب الاحمر واصاب ثالثا بجروح خطيرة. وقالت ان عددا من المركبات القريبة تعرضت للنيران ايضا مما اسفر عن مقتل 25 شخصا على الاقل واصابة 70 اخرين. واضاف البيان ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر التي راعها هذا الهجوم على شعار وموظفي الصليب الاحمر تشعر بقلق بشأن مقتل واصابة مدنيين تناشد بقوة كل اطراف القتال احترام وحماية المدنيين وعدم استخدامهم لاغراض عسكرية واحترام شعار وموظفي الصليب الاحمر. الى ذلك صرح وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف ان روسيا منفتحة على تعاون مع المنظمات الدولية لحل المشكلة الانسانية التي يتسبب فيها اللاجئون الهاربون من المعارك في الشيشان. وحيال القلق الذي عبرت عنه الولايات المتحدة والدول الاوروبية في شأن المشاكل الانسانية التي يطرحها تدفق اللاجئين الهاربين من الشيشان الى انجوشيا, قال ايفانوف في تصريح لشبكة (او. ار. تي) التلفزيونية اننا نجيب هم شعبنا ومواطنونا. وواجب اي حكومة هو الدفاع عن مصالح المواطنين. اننا نتخذ تدابير وكذلك نحن منفتحون على تعاون مع المنظمات الدولية. وذكر ايفانوف بالزيارة التي قامت بها الى مخيمات اللاجئين في انجوشيا وزيرة الخارجية الفنلندية تانيا هالونين في اطار بعثة للاتحاد الاوروبي. واشار الى اننا موافقون على التعاون مع منظمات اخرى اذا كانت تريد فعلا مساعدتنا على حل هذه المشكلة الانسانية. واوضح مراسل وكالة فرانس برس ان عدد اللاجئين تجاوز الـ 190 الفا امس الاول فيما استمر اقفال الحدود الانجوشية, طريق النزوح الوحيد المتاح للشيشانيين لكن الجيش الروسي اعلن انه فتح طريقا الى داغستان صباح امس الاول. وفي انجوشيا وصفت منظمة (ميموريال) الروسية ابرز المنظمات الروسية للدفاع عن حقوق الانسان, ظروف حياة اللاجئين الاتين من الشيشان بانها غير انسانية. ا. ف. ب ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات