EMTC

وزير الخارجية السوداني لـ (البيان) : التقيت بعض قيادات المعارضة بالقاهرة، اتفاق لعودة التعاون العسكري مع مصر

كشف وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل في تصريحات خص بها (البيان) قبيل مغادرته القاهرة متوجها الى ليبيا انه التقى بعض قيادات المعارضة السودانية الموجودين في القاهرة لكنه رفض الخوض في تفاصيل, قائلا ان هذه القيادات لا تفضل الاعلان عن هذه المقابلات قبل الوصول الى صيغة كاملة للتواصل بين الحكومة والمعارضة , مشيرا الى ان اجتماع المعارضة المقرر في منتصف الشهر الجاري في كمبالا سيرسم ملامح العلاقة المرتقبة بين النظام ومعارضيه في الداخل والخارج. وقال اسماعيل ان الرسالة التي يحملها من الرئيس السوداني عمر حسن البشير الى الزعيم الليبي معمر القذافي تصب في خانة اهداف الزيارة نفسها التي تمت للقاهرة, وتأتي استكمالا لما حققته زيارة القاهرة وكسب التأييد المصري للوقوف مع السودان ضد محاولات التمزيق والتقسيم التي تسعى اليها الولايات المتحدة. وقال ان السودان ابلغ المسئولين في مصر وسوف يبلغ المسئولين في ليبيا بدعم السودان للمبادرة المصرية الليبية التي تقف مع وحدة السودان شماله وجنوبه وتعالج كافة المشكلات من منظور قومي. وأضاف ان السودان يدعم ايضا مبادرة دول الايجاد لكونها تعالج قضية الجنوب فقط, وانه لا تناقض بين المبادرتين. وأكد ان المرحلة الحالية من النضال السياسي السوداني تستدعي تكاتف كل القوى السياسية من اجل حماية امن ومستقبل السودان (ضد الغزو الخارجي الذي تسعى اليه الولايات المتحدة وتحاول ان تصنع له ذرائع, وآخرها تقرير الحالة الدينية الغريب والذي اعده احد رجال المخابرات الامريكية المركزية وهو بدرجة سفير, وتحاول الاجهزة الامريكية من خلاله ايهام العالم بوجود اضطهاد ديني في السودان, وهذا غير صحيح. لكنه استدرك قائلا: وربما توجد بعض حالات اختطاف تتعامل معها اجهزة الأمن وفق الاجراءات الامنية المعتادة في هذا المجال, وأيضا سوف تزيد من هذه الاجراءات) . وأكمل د. مصطفى عثمان, في تصريحاته لـ (البيان) ان السودان يمثل حالة فريدة من التضافر بين الاديان السماوية ولا توجد تفرقة بين المسلمين والمسيحيين في تولي اي مناصب, والمقارنة مع الولايات المتحدة تشير الى ان المسيحية في السودان تعد الديانة الثانية بعد الاسلام, كما ان الاسلام يعد الديانة الثانية في الولايات المتحدة, ومع هذا لا نجد في موقع الوظائف الرئاسية أو في مجلس الشيوخ أو النواب أو حكام الاقاليم أي قيادي مسلم, بينما في السودان نجد انتشار الاخوة المسيحيين في كل المواقع القيادية ابتداء من نواب رئيس الجمهورية حتى ابسط المواقع, كما توجد وزيرة مسيحية في الوزارة, وأيضا نائب وزير الخارجية رئيس كنيسة ويذهب كل يوم احد الى الكنيسة ليقيم الصلوات ويمارس الشعائر ويزاول ايضا مهامه السياسية في الخارجية السودانية. وقال عثمان ان ما فشلت فيه امريكا عندما ضربت مصنع الشفاء للادوية وادعت انه ملك بن لادن اثبت ذلك ادانة الولايات المتحدة وان العالم كله اجمع على ادانة هذا الاسلوب وفشله ايضا كما ان صاحب مصنع الشفاء السوداني للادوية رجل الاعمال السوداني صلاح ادريس قد رفع قضية ضد الحكومة الامريكية وطلب تعويضا كبيرا ضد الاضرار التي لحقت به وبمصنعه, كما ان الاتحاد الاوروبي تضامن مع السودان ضد هذا الابتزاز كما ان العلاقات السودانية البريطانية قد عادت الى طبيعتها. وأشار الى انه ناقش مع الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام للجامعة العربية ما يتعرض له السودان من هجمة شرسة تستدعي مضاعفة جهود الجامعة العربية للوقوف بجانب السودان وكشف الدور الامريكي المغرض الذي يهدف الى تمزيق السودان شماله وجنوبه, وتأتي هذه المؤامرة كجزء من مؤامرة تفتيت جزء مهم من الامة العربية لصالح اسرائيل وبالتالي الاستمرار في سياسة التفتيت في اجزاء عربية اخرى. وقال ان الأمين العام للجامعة العربية اكد له ان موقف الجامعة العربية ثابت ويدعم السودان وان المرحلة المقبلة سوف تشهد تحركا للجامعة العربية على كل المستويات من اجل مساندة السودان والوقوف بجانبه ضد الاخطار التي يتعرض لها. وأكد وزير العلاقات الخارجية السوداني في تصريحاته لـ (البيان) ان القاهرة تقدم كل الدعم والعون للسودان وقال ان كل القيادات التي التقى معها تلقت تعليمات مباشرة من الرئيس مبارك للوقوف مع السودان وحميايته. كما ان القاهرة سوف تواصل مباحثاتها مع المعارضة السودانية من اجل توحيد الجهود والوقوف على ارضية سودانية واحدة ضد محاولات التقسيم أو الغزو, وقد رحب الرئيس مبارك بلقاء رسمي بين الحكومة والمعارضة السودانية بالقاهرة. وأضاف: لأول مرة منذ ظهور بعض التوترات في العلاقات بين القاهرة والخرطوم التقيت المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع المصري, ولقد اعادت هذه المقابلة العلاقات الدفاعية المشتركة بين البلدين الى نقطة لم تكن موجودة منذ مدة طويلة ومنذ ازمة حلايب, وانه تم الاتفاق على كثير من الامور العسكرية سوف يبحثها المتخصصون في امور الدفاع في البلدين خلال فترة قليلة مقبلة, وسوف يشهد الشهر الحالي مشاورات مهمة في مجال الدفاع وتبادل الخبرات والدعم العسكري بين البلدين. وأشار الى ان العلاقات بين السودان ودول الخليج العربي قد (تحسنت كثيرا خلال المرحلة الماضية حيث زار مسقط منذ اسبوعين النائب الاول لرئيس الجمهورية, كما زرت قطر في الاسبوع الماضي وأيضا عادت العلاقات مع الكويت الى سابق عهدها منذ حرب الخليج الثانية, وتمت تسمية سفير السودان الجديد في الكويت وهو السفير عبدالمنعم مبروك وسوف يقدم أوراق اعتماده الى أمير البلاد في أقرب وقت) . مصطفى اسماعيل

طباعة Email
تعليقات

تعليقات