قالت الولايات المتحدة انها تخطط لتوجيه تهم الى صدام حسين وكبار معاونيه لكى يتم تقديمهم للمحاكمة امام محكمة جرائم الحرب الدولية, واشارت في هذا الصدد إلى 5.5 ملايين وثيقة بحوزتها وابلغ سفير الولايات المتحدة المختص بجرائم الحرب ديفيد شيفر المؤتمر الوطنى العراقى الموحد ان الدبلوماسية الهادئة كشفت لنا ان الكثير من الحكومات تتفق مع مبدأ ضرورة القيام بعمل ما من اجل تقديم صدام وغيره من كبار معاونيه الى العدالة. وقال شيفر انه قاد هذه الحملة وهذا الجهد منذ اعوام موضحا انه قام بزيارة عدد من الدول من اجل استطلاع ارائها بهذه المسألة. وذكر ان محكمة جرائم الحرب الدولية الدائمة التى وضعت معاهدة روما العام الماضى تصورا لها يتوقع ان يكون لها فى حال انشائها سلطة قضائية فى الدعاوى والفصل فيها فى حال صادقت 60 دولة على المعاهدة. يذكر ان اربع دول فقط صادقت حتى الان على هذه المعاهدة الامر الذي يتوقع معه ان يمتد انشاء هذه المحكمة عدة اعوام ولن تتحلى حينها بسلطة قضائية ذات مفعول رجعى. واكد شيفر فى هذا الخصوص رفض الولايات المتحدة لهذا الامر (وعدم قبول دول متقدمة اخرى حول العالم هذا الامر) . واضاف انه يجب ان يتم اخذ محاكم جرائم الحرب التى شكلت ليوغسلافيا ورواندا كنماذج لانشاء محكمة جرائم الحرب الدولية. وقال شيفر انه تم اتخاذ الخطوة الاولى لانشاء المحكمة وهى اختيار لجنة خاصة بالعراق حيث وقع الاختيار على مجموعة من هولندا قامت بالعديد من التقارير حول العراق مزودة (بتفاصيل ومعلومات وتحليل حول شخصية صدام الاجرامية) . واضاف ان الخطوة الثانية تتمثل بلجنة خبراء من مجلس الامن الدولى للتحقيق فى الحقائق وتقديم تقرير الى المجلس على الرغم من انه فيما يخص العراق فان دولا عدة جمعت معلومات عنه وبامكانها تقديمها فورا الى مدع عام خاص حالما يتم تعيين شخص يتولى ذلك. واوضح ان الهدف من هذه الاجراءات (محاصرة صدام فى اطار سلطة القانون) , ومن بين هؤلاء الذين تضمنت اللائحة الى جانب صدام ولداه عدى وقصى اضافة الى علي حسن المجيد الذى اشار اليه شيفر بانه اصبح مشهورا (بعلى الكيماوي) لولعه باستخدام الغاز والمواد الكيماوية ضد الاكراد وخلال الحرب الايرانية العراقية. واشار شيفر الى احتمال تضمين اللائحة توجيه التهم الى رئيس جهاز الاستخبارات العراقية السابق برزان التكريتى ونائب رئيس مجلس الوزراء طارق عزيز وعزيز صالح نعمان الذى تولى منصب حاكم الكويت ابان الغزو العراقى لدولة الكويت فى عام 1990. من جانبه حث المسئول الامريكى الحكومات على عدم فتح المجال امام المسؤولين العراقيين لزيارتهم منتقدا فى الوقت ذاته النمسا لسماحها لنائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقية عزت ابراهيم الدورى بالخروج من فيينا خلال الصيف بعد ان قام مسئول نمساوى باصدار مذكرة توقيف بحقه. وقال شيفر ان (الولايات المتحدة تؤمن منذ فترة طويلة بان المسئولين العراقيين البارزين لا يستحقون استضافتهم كشخصيات مهمة فى عواصم العالم) . واكد ان بلاده ستستمر فى جمع وتنظيم معلومات تدين النظام العراقى لفترة تعود الى الثمانينيات لجعلها اساسا لهذه الادانات. وجلب شيفر الى الاجتماع ايام صندوقا يحتوى على 176 قرصا مدمجا تتضمن 5.5 ملايين صفحة عن الوثائق العراقية اخذت من شمال العراق من قبل لجنة حقوق الانسان والحكومة الامريكية اضافة الى ارشيف يحتوى على اربعة ملايين صفحة تم الاستيلاء عليه خلال حرب تحرير الكويت وانتفاضة جنوب العراق. واشار شيفر الى العمل الممتاز الذى قام به رجال القضاء والعدل الكويتيين فى مركز الدراسات والابحاث الكويتية وغيره من المؤسسات فى توثيق جرائم صدام حسين ضد شعبه. ـ كونا