كشف مصدر اندونيسي ان الرئيس السابق يوسف حبيبي هدد الامم المتحدة باعلان الحرب في حال دخلت القوات المتعددة الجنسيات الى تيمور الشرقية من دون اذن جاكرتا التي اخذ اخر جنودها في مغادرة الاقليم الذي حصل على حق الاستقلال وجاء في كتاب نشره الجنرال فيصل تابخونج الذي كان يشغل منصب وزير الامن والشئون السياسية في حكومة حبيبي ان هذا الاخير هدد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مباشرة باعلان الحرب في حال دخول القوات الدولية ديلي دون موافقة اندونيسيا. ونقلت صحيفة (جاكارتا بوست) الصادرة امس ملخصا عن هذا الكتاب جاء فيه ان اعلان الامين العام للامم المتحدة منح اندونيسيا 48 ساعة لاستتباب النظام والامن في ديلي صدم حبيبي. وقال الجنرال تانجونج ان حبيبي رد على هذا الاعلان المهين لكرامته وللسيادة الاندونيسية. واضاف ان الرئيس الاندونيسي السابق اعلن لكوفي عنان اذا كان لنا ان ندخل الحرب فان امتنا سترمي فيها بكل ثقلها لان تيمور الشرقية تعتبر جزءا لا يتجزأ منها واذا كنا نحب السلام فاننا نفضل عليه حريتنا وسيادتنا. ولم يقدم كتاب الجنرال السابق الذي لم يمنح منصبا في حكومة الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن وحيد, الاسباب التي دفعت اندونيسيا الى تغيير موقفها بعد اقل من اسبوع حيث منحت القوات الدولية الاذن بالدخول الى تيمور الشرقية. في غضون ذلك غادر آخر الجنود الاندونيسيين تيمور امس لينتهي بذلك احتلال استمر اكثر من عشرين عاما. وقال مسئول دولي في ديلي طلب عدم الكشف عن هويته ان حوالي 800 جندي اندونيسي انزلوا العلم الاندونيسي امام ثكناتهم ظهر امس امس ثم استقلوا سفينة ستعيدهم الى وطنهم. وجرى احتفال رسمي لدى مغادرة الكتيبة مطار كومورو في ديلي في حضور الجنرال الاندونيسي جي. دي. سيتوروس وقائد القوة المتعددة الجنسيات في تيمور الجنرال الاوسترالي كوسفروف والمندوب عن سلطة الامم المتحدة في تيمور الشرقية يان مارتن. على صعيد متصل ذكرت مصادر شرطة كوازولو ناتال للامن في جنوب افريقيا انها سترسل قريبا عددا من الحراس الخاصين الى تيمور ليتولوا حماية زانانا جوسماد قائد المجلس الوطني للمقاومة في تيمور الشرقية ومن جهتها قامت ميجاواتي سوكارنو نائبة الرئيس الاندونيسي امس بزيارة لجزيرة بالي المضطربة. سياسيا المح المدعي العام الاندونيسي الجديد مرزوقي دورسمان ان جاكرتا تميل الى ايجاد حل سياسي لمزاعم الفساد المنسوبة للرئيس الاسبق سوهارتو. وقال دورسمان في تصريحات امس ان العدالة يمكن تحقيقها بوسائل قانونية وايضا حل سياسي مؤكدا عدم وجود اي تعارض حتى في ظل وجود ادلة قانونية لانه اعتبرها تعزز الحل السياسي بنفس القدرة. وكان المدعي العام السابق قد اسقط تهم الفساد المنسوبة ضد سوهارتو. وانتقد رئيس مجلس الشورى الاندونيسي امين ريس موقف السفير الامريكي في جاكرتا بشأن التشكيل الوزاري الجديد مشيرا الى انه حاول التدخل في هذا الامر من خلال الايحاء بضرورة عدم تغيير جليين يوسف رئيس هيئة اعادة هيكلة البنوك. الوكالات