تعهد رئيس الحكومة المغربية عبدالرحمن اليوسفي بالعمل على المصادقة على النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة باصلاح الجهاز الاداري في امد لا يتعدى الشهرين المقبلين وذلك في نطاق تحديث مؤسسات الدولة وتطوير دورها وتأهيلها وقال في تقرير عن حصيلة العمل الحكومي خلال عام ونصف العام عرضه على مجلس الوزراء في اجتماعه الاسبوعي الخميس الماضي ان الاولوية ستعطى لمعالجة الاختلالات التي تعاني منها مختلف الادارات العامة, ووضع برنامج عمل يتضمن الاجراءات الكفيلة بذلك مشيرا الى قرب الشروع بالعمل بـ (ميثاق حسن التدبير) الذي وصفه بـ (النواة الصلبة والرافعة القوية للمشروع الاصلاحي) . واضاف: قررت اتخاذ مجموعة من القرارات للتصدي بما لا يقبل التهاون او التردد لبعض الممارسات التي لا تستسيغها المبادىء التي ربطناها بضرورة تخليق الحياة العامة وفي مقدمتها وضع حد لصرف الاجور للموظفين الذين ثبت بانهم انقطعوا عن العمل بالادارة دون مبرر شرعي والفصل في وضعيتهم الادارية, ومنع الموظفين من ممارسة الانشطة التجارية التي تعد بحكم القانون متنافية مع الواجبات المهنية وتحول دون تفرغهم الكامل لمهماتهم, وكذلك منع الجمع بين اكثر من اجرة داخل الادارة العامة واكد انه لم تعد تصرف اعتبارا من هذا العام اية تعويضات عن الحضور في مجالس ادارات المؤسسات العامة. ويذكر ان احصاءات اجرتها الحكومة الحالية كشفت عن وجود نحو 36 الف موظف يتقاضون رواتب ثابتة دون ان تكون لهم مهام محددة داخل الجهاز الاداري. ويأتي التقرير ردا على اتهامات من المعارضة والاطراف الحزبية المؤتلفة في الحكومة ببطء الاصلاحات التي تضمنها البرنامج الحكومي وعدم اتخاذ اجراءات ملموسة لمكافحة الفساد المستشري في الادارات المغربية. وفي هذا السياق قال اليوسفي: سأعطي تعليماتي لكي نتوفر قبل نهاية العام على دراسة تبلور ما يمكن ادخاله من اصلاحات على المنظومات المختلفة المعتمدة لتساوم الرخص الادارية على مختلف انواعها وذلك في اتجاه تحرير البعض منها كرخص النقل واستغلال المقالع وفتحها امام الشباب واخضاع البعض الاخر لمعايير موضوعية وعادلة تأخذ بعين الاعتبار مكافحة البطالة. وحدد التقرير توجهات اولية للعمل الحكومي في المستقبل بينها مضاعفة الاهتمام بقضايا المواطنين عبر احداث وحدات ادارية في جميع الاقاليم مختصة بالنظر في مشاكلهم وطلباتهم. الرباط ـ رضا الاعرجي