رهنت السلطة الفلسطينية التطبيع الشعبي مع اسرائيل بمدى التزام الاخيرة, باستحقاقات السلام على كافة المسارات التفاوضية, وطالبتها بتطبيق بند الاتفاقات الانتقالية وآخرها شرم الشيخ فيما انسحب الجانب الفلسطيني من اجتماعات اللجنة الاقتصادية المشتركة بعد اصرار الجانب الاسرائيلي على تعديل اتفاق واي ريفر من بينها المطالبة بتعويضات لاسرائيليين اصيبوا في حوادث سير. ورد ذلك في تصريحات للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات نشرتها أمس صحيفة (الشرق الأوسط) رهن فيها التطبيع الشعبي مع اسرائيل بضرورة التزامها باستحقاقات السلام وقال: ان ذلك قرار ستتخذه الامة العربية اذا ما التزم الجانب الاسرائيلى بالسلام ليس على المسار الفلسطيني فقط ولكن على المسارين السورى واللبنانى كذلك. وأتهم عرفات اسرائيل بعدم الالتزام بكل ما وقعت عليه فى قمة شرم الشيخ ,وقال انها مستمرة بتصميم عجيب من رئيس وزرائها ايهود باراك فى تشجيع المستوطنين وبناء مستوطنات جديدة. الدكتور صائب عريقات رئيس اللجنة الفلسطينية العليا للاشراف والمراقبة للمفاوضات قال من جهته أمس انه حتى الان لم تجتمع اللجنة الاسرائيلية الفلسطينية للمراقبة والاشراف على المفاوضات ولجنة تنفيذ باقى بنود بروتوكول الخليل وفتح شارع الشهداء والوضع فى الحرم الابراهيمى . وأضاف انه لم تجتمع ايضا لجنة بحث المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار مشيرا الى انه كان من المقرر ان تجتمع هذه اللجان خلال شهر اكتوبر الحالى مشيرا الى أنه يجب أن يجتمع الجانبان لبحث خرائط ( النبضة الثانية) من اعادة الانتشار فى الضفة ومساحتها خمسة فى المئة والتى يجب تنفيذها منتصف شهر فبراير المقبل . وأوضح عريقات أن ثلاثة فى المئة من هذه الاراضى ستنقل من مناطق (ج) الى (ب) واثنين فى المئة من مناطق (ب) الى ( أ ). وان الجانب الفلسطينى طلب من الجانب الاسرائيلى عقد اجتماع لتحديد موقع هذه الاراضى على الخرائط والاعداد لتسلم السلطة الفلسطينية لها الا أن الحكومة الاسرائيلية لم تحدد أية مواعيد لعقد هذه الاجتماعات حتى الان او المباشرة فى تنفيذ هذه الاستحقاقات فى مواعيدها المحددة. يضاف إلى ذلك اضطرار الوفد الفلسطني للانسحاب من اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة مع الاسرائيليين بعد نصف ساعة من بدء الاجتماع الذي ترأسه مستشار الرئيس الفلسطيني خالد سلام محمد رشيد وآخرين بشأن مدير عام وزارة المالية الاسرائيلية الذي وصلت حدود طلباته الجديدة للحصول على (مستحقات اسرائيليين أصيبوا بحوادث سير في المناطق الفلسطينية) . وقال ان الوفد انسحب بعد نصف ساعة من الاجتماع بعد أن تبين له أن الجانب الاسرائيلى أدخل بنوداً على اتفاق التعاون الاقتصادى لم يرد لها ذكر فى اتفاق واى ريفر. وأضاف ان الجانبين كان يجب أن يوقعا اتفاقا لبدء تنفيذ البنود الاقتصادية فى (اتفاق الواي) والتى نصت مذكرة شرم الشيخ على تنفيذها نهاية الشهر الحالى وأن يدخل الاتفاق موضع التنفيذ بداية الشهر المقبل. وقال خالد سلام فى تصريحات له أمس أن الوفد الفلسطينى أبلغ الجانب الاسرائيلى رفضه للمحاولات الاسرائيلية وعدم القبول بالمقترحات التى قدمها. وأوضح أن من بين القضايا التى حاول الجانب الاسرائيلى فرضها محاولة تحويل مسئوليات رواتب وتقاعد بعض الفلسطينيين الذين عملوا فى الشرطة فى وقت الاحتلال على السلطة الفلسطينية وتحميل السلطة مسئولية والتزامات شركات التأمين الفلسطينية وتحمل أى قصور فى هذه الالتزامات بالاضافة الى مطالب أخرى. وأضاف قائلا إن: الجانب الاسرائيلى رفض التوقيع على الاتفاق الا بعد موافقة الجانب الفلسطينى على البنود الجديدة وهو مارفضه الجانب الفلسطينى وسيعرض الامر على الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية لاتخاذ القرار المناسب. ويشمل الاتفاق الاقتصادى الذى كان مقررا توقيعه أمس الأول بين الجانبين أربع قضايا رئيسية هى تحويل مستحقات ضريبة الشراء الى السلطة الفلسطينية وتوسيع قوائم السلع المسموح للسلطة الفلسطينية باستيرادها وتصديرها, أما البندان الآخران فيخصان اسرائيل وهما التعاون للحد من سرقة السيارات من اسرائيل ودفع السلطة الديون المستحقة عليها للمؤسسات الاسرائيلية. وقال خالد سلام ان محاولات اسرائيل التهرب من توقيع الاتفاق يستهدف استمرار امتناعها عن دفع المستحقات المالية عليها للسلطة الفلسطينية, وذكر ان اجتماع الامس انفض دون تحديد موعد لاجتماع مقبل وان ذلك يتوقف على تغيير الموقف الاسرائيلى والاتصالات التى ستجرى بين الجانبين. أ.ش.أ