عقد الرئيس الأرميني روبير كوتشاريان اجتماعا تنسيقيا مع اعضاء البرلمان امس لبحث تطورات الوضع في البلاد واحتمال تشكيل حكومة جديدة بعد الحادث الذي أودى بحياة رئيس الوزراء فاسكين سركيسيان فيما اعتبرت الصحافة الروسية ان ما حصل في ارمينيا يعد انقلابا. فقد بحث كوتشاريان مع اعضاء البرلمان الخطوات الواجب اتخاذها مستقبلا بعد مقتل رئيس الوزراء وسبعة من كبار المسئولين في ارمينيا في هجوم مسلح. ولم ترد تفاصيل عن الاجتماع فيما لا تزال قوات الجيش تحرس شوارع العاصمة يريفان التي نكست فيها الاعلام حدادا على الضحايا. غير ان وكالة الانباء الألمانية قالت ان الرئيس الأرميني يبحث مسألة تشكيل حكومة جديدة. وأضافت الوكالة ان من بين كبار المرشحين لرئاسة الوزراء رئيس الوزراء السابق ارمين دربينيان, ورئيس البرلمان السابق خوسروف اوديتونيان وكلاهما يعتبر من المعتدلين. في موسكو قالت الصحف الصادرة أمس ان أحداث ارمينيا تدل على وجود (انقلاب) واعربت عن قلقها ازاء مستقبل العلاقات بين البلدين. وكتبت صحيفة (فريميا) ان (مؤشرات الانقلاب واضحة حتى وان حاول بعض المسئولين الأرمن تأكيد العكس) . وتساءلت (هل من المعقول (في حال لم يكن هناك انقلاب) ان يطالب المسئولون الكبار في احدى الوزارات (الدفاع) في بلد له سلطات ديمقراطية بالغاء هيكليات اخرى من القوات الامنية) . من جهتها كتبت صحيفة (نزافيسيمايا غازيتا) ان (رد فعل العسكريين يدل على ان المسئولين الارمن العسكريين الكبار يعتبرون الاحداث انقلابا) . وتحدثت (فريميا) ايضا عن احتمال وجود دوافع (اقتصادية) . واضافت (انه بعد الانتخابات التشريعية في الصيف تولى فاسكين سركيسيان (رئيس الوزراء) وكارين دميرتشيان (رئيس البرلمان) السلطة في البلاد. وكان روبير كوتشاريان (الرئيس) يمارس من قصره الرئاسي مهاما رمزية. وتولت الحكومة والهيئات المقربة منها زمام الامور الاقتصادية) . وقد تحالف سركيسيان ودميرتشيان, وهما شخصيتان رئيسيتان على الساحة السياسية الارمنية, في ائتلاف فاز بالانتخابات التشريعية في مايو الماضي. وكتبت صحيفة (نيزافيسيمايا غازيتا) ان (الكثيرين في موسكو قلقون بعد ما جرى في ارمينيا, الشريك الوحيد والحليف الاستراتيجي لروسيا في جنوب الاتحاد السوفييتي السابق) . واضافت ان (فاسكين سركيسيان كان له علاقات جيدة جدا ووثيقة مع العسكريين والسياسيين في موسكو, وكان له سلطة واسعة ويحظى باحترام كبير بصفته مناصر التعاون الوثيق بين ارمينيا وروسيا) . وقد قلل مكتب الرئيس الأرميني من أهمية مطالب الجيش التي اسفرت عن تقديم وزير الداخلية لاستقالته فعلا, وقالت ان بيان الجيش يعكس فقط الصدمة العامة الناجمة عن الهجوم. وفي واشنطن طلبت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين اولبرايت من مساعدها ستروب تالبوت العودة الى يريفان للاعراب عن تضامن الولايات المتحدة مع السلطات الارمنية. واعلنت اولبرايت للصحافيين ان تالبوت سيعود الى ارمينيا التي كان غادرها الاربعاء قبل ساعة من وقوع الاحداث الدامية, حالما ينهي مهمته الحالية في موسكو. كما أعرب الرئيس اللبناني اميل لحود عن أسفه وتأثره البالغ للهجوم الذي وصفه رئيس وزرائه سليم الحص بأنه جريمة بشعة. وقد أرجأ الرئيس الأرميني زيارة كان من المقرر ان يقوم بها الى لبنان في الثاني من نوفمبر المقبل, بعد عملية الهجوم المسلح. ـ الوكالات