أعلن الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رسمياً قراره تعيين مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية سفيراً لدى اسرائيل والذي أكد خلال جلسة استماع عاجلة في مجلس الشيوخ الأمريكي وجود فرصة تاريخية للسلام في الشرق الأوسط يتعين على الجميع اقتناصها وقال البيت الابيض في بيان ان اختيار انديك يهدف الى الاستفادة من خبرته واتصالاته للمساعدة في دفع عملية السلام في وقت حاسم. واضاف البيان ان (السفير انديك له خبرة كبيرة بقضايا عملية السلام وعلاقات قديمة مع مسئولين عرب واسرائيليين مهمين) . وتابع ان (الرئيس ووزيرة الخارجية يعتقدان ان هناك فرصة حقيقية لتحقيق سلام شامل وان هذا الترشيح جزء مهم من ذلك الجهد) . وافاد البيت الابيض ان انديك عمل سفيرا للولايات المتحدة لدى اسرائيل من مارس 1995 حتى تعيينه في منصبه الحالي في سبتمبر 1997. وسبق ان عمل انديك مستشارا للامن القومي مختصا بالقضايا العربية الاسرائيلية وايران والعراق وجنوب اسيا. وفي جلسة استماع تم الاعداد لها على عجل في مجلس الشيوخ قال انديك انه يعتقد ان عملية السلام في الشرق الاوسط تحظى الان بافضل فرصة للنجاح منذ ان اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين قبل اربعة اعوام وحث جميع الاطراف على (اقتناص هذه الفرصة التاريخية) . وبمقتضى خطة كشفت وزارة الخارجية عنها الاسبوع الماضي فان انديك الذي يعمل حاليا مساعد وزيرة الخارجية لشئون الشرق الادنى سيتبادل المناصب مع ادوارد ووكر سفير الولايات المتحدة الحالي لدى اسرائيل. ويتعين ان يصدق مجلس الشيوخ على تعيين الاثنين. وفي غضون ساعات من ترشيح انديك رتبت لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس جلسة الاستماع وهو ما يشير الى انه لن تكون هناك معارضة لاقرار تعيين الاثنين. وقال انديك امام اعضاء اللجنة (لعدة سنوات منذ اغتيال رابين كان علينا ان نجاهد بقوة لمجرد الابقاء على امل السلام حيا. لكن الان لدينا فرصة ثانية وذلك شيء لا يحدث كثيرا في الحياة. ذلك هو السبب في انني قبلت بلهفة العرض عندما اقترحت وزيرة الخارجية (مادلين اولبرايت) ان اعود الى اسرائيل) . ومعقبا على مخاوف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك قال انديك ان الدور الامريكي في عملية السلام في الشرق الاوسط تحول الى دور داعم اكثر من الدور القيادي الذي قام به كلينتون في المساعدة على الوصول الى اتفاق واي ريفر للسلام لعام 1998. واضاف انديك قائلا (الان فان الاسرائيليين والفلسطينيين يتعاملون معا بشكل مباشر. وهم قد اعادوا بناء الثقة. لهذا فان دورنا الان هو دور داعم) . ـ رويترز