ثماني سنوات على مؤتمر مدريد ، حيدر عبدالشافي: استعجال عرفات للعودة قاد مسار المفاوضات والتنازلات

بعد السنوات الثماني على انطلاق مؤتمر مدريد للسلام في الثلاثين من اكتوبر 1991 الذي أسس لتطورات دراماتيكية في المنطقة تسربت من خلالها اسرائيل لتعقد اتفاقيات ومعاهدات سلام واخترقات تطبيعية متوالية للجسم العربي يتذكر رئيس الوفد الفلسطيني لمفاوضات مدريد الدكتور حيدر عبدالشافي الذي لم تستطع منظمة التحرير تجاوز نزاهته خطيئة الفلسطينيين حين تساهلوا في موضوع الاستيطان, ويؤكد بعد هذا الفاصل الزمني ان نزوع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للعودة الى فلسطين من تونس هو الذي قاد مسلسل التنازلات والثغرات ابتداء من أوسلو وانتهاء بشرم الشيخ. * د. حيدر.. لقد ترأست الوفد الفلسطيني في اطار الوفد الاردني الفلسطيني المشترك بداية ثم الوفد الفلسطيني المستقل بعد محادثات (الكوريدور) الشهيرة.. وأنت تنظر الآن للوضع بعد ثماني سنوات, كيف ترى الصورة؟.. أين أخطأنا وأين أصبنا ولماذا ذهبنا أساسا؟ ـ حين انظر لمؤتمر مدريد بعد مرور هذه الفترة الكافية فإن أول ما يتبادر لذهني ان الطرف الفلسطيني لم يكن قد حدد أهدافه بدقة, كانت لدينا تصورات ان هناك زخما دوليا متعاظما لتحقيق السلام رغم ان دلائل واسعة كانت تؤكد في حينه ان اسرائيل لن تستجيب لدواعي السلام العادل. * كيف قرر الفلسطينيون الذهاب لمؤتمر مدريد؟ ـ قرروا ذلك في المجلس الوطني الذي انعقد في سبتمبر 1991, وبأغلبية كبيرة, قرروا المشاركة في أي مؤتمر دولي يبحث قضية فلسطين. * لكن القرار قد تضمن شروطا معينة لابد من تلبيتها قبل المشاركة؟ ـ لم أشارك في ذلك المجلس, ولكن رغم الصياغات من الواضح ان المجلس الوطني قد سمح للقيادة الفلسطينية بشيء من المناورة, ولكن في اطار تحسين شروط الذهاب للمؤتمر ـ مؤتمر السلام ـ الذي كانت واشنطن تعمل من أجل انعقاده عبر الزيارات المكوكية لوزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر, أما المشاركة فقد كانت مقررة في المجلس الوطني بأغلبية كبيرة. * لماذا ذهبنا لمؤتمر مدريد أساسا؟ ولماذا وافقت منظمة التحرير على المشاركة في مؤتمر يتم فيه استثناؤها من حضوره واستثناء تمثيل القدس وتمثيل الشتات الفلسطيني؟ ـ ربما كان هناك أمل بأن الراعي الامريكي لعملية السلام سيتخذ موقفا متوازنا يساعد على استخلاص الحد الأدنى من الحقوق الفلسطينية, ومبعث ذلك الأمل ان امريكا تدخلت في حرب الخليج لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي وتحت لافتة قرارات مجلس الأمن الدولي, فإذا كانت واشنطن قد أرسلت جيوشها في الوضع الدولي الجديد بعد سقوط الاتحاد السوفييتي وانتهاء الحرب الباردة, أرسلت جيوشها لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن احتلال أراضي الغير, فإن الأمل راود الكثيرين بأنها, أي واشنطن, ستتصرف بقوة وحزم, ولو دون استخدام السلاح, ازاء احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية, ربما كان هذا عاملا رئيسيا دفع قيادة المنظمة لقبول المشاركة في مؤتمر مدريد بشروط قاسية على أمل التخلص التدريجي من الشروط القاسية للمشاركة. * وماذا اكشفتت بعد الدخول لمؤتمر مدريد والمشاركة في أعماله؟ ـ اكتشفت ان آمالنا مبالغ فيها, فلا الراعي الأمريكي تدخل لاجبار الوفد الاسرائيلي على الانصياع لمرجعية السلام وهي قرارا مجلس الأمن الدولي: 242, 338, ولا الوفد الاسرائيلي أبدى أية مرونة. كان وفدنا متعنتا الى أبعد الحدود, وأظنك استمعت لخطاب اسحاق شامير وموقفه باعتبار الضفة الغربية أراضي محررة وموطن الآباء والأجداد, على حد تعبيره. على ماذا نتفاوض اذن؟ وقد تحدث شامير نفسه بأنه كان ينوي اطالة أمد المفاوضات عشر سنوات حتى يهود الأرض, ولا يبقى شيء للتفاوض. * ما الموضوع الرئيسي الذي اصطدمت به في مفاوضات مدريد ومفاوضات واشنطن بعد ذلك؟ ـ الموضوع الرئيسي هو (الاستيطان) .. لقد ركزنا على هذا الموضوع في كل المحادثات واصطدمنا بجدار كثيف من الرفض. لقد رفضوا البحث الجدي في وقف الاستيطان نهائيا, وكان رأيي ومازال ان الاستيطان والسلام نقيضان وانه كان يجب الاصرار على وقفه. التساهل في هذا الموضوع الحيوي والكبير دفعنا ثمنه منذ مدريد وحتى اليوم, اذ حين قبلنا باستمرار مسيرة السلام دون وقف الاستيطان, فقد سمحنا وتحت لافتات السلام باستمرار بناء المستوطنات في عهد اسحق رابين وشيمون بيريز وقيادة نتانياهو وباراك, وارجو ان تقرأ التقارير التي تنشرها (بتسيليم) وحركة (السلام الآن) حول حجم الاستيطان خلال السنوات الثماني الماضية لتعرف حجم الخطأ الذي ارتكبناه بموافقتنا على استمرار العملية السلمية دون وقف الاستيطان. * وماذا كان رأيك امام رفض بحث قضية (المستوطنات والاستيطان) ؟ ـ طلبت وقف المفاوضات, تعليق التفاوض وليس الخروج من الالتزام بالعملية السلمية وقد تقدمت بهذا المطلب منذ جولات المفاوضات الاولى حين بدا لي استحالة استجابة الوفد الاسرائيلي دون القيام بخطوة كبيرة تجبر العالم على التدخل مثل تعليق المشاركة في المفاوضات وهو امر تقوم به كل الدول في مفاوضاتها مع دول اخرى وليس عملا غير مألوف. * وهل تحدثت مع ابو عمار؟ ـ نعم, تحدثت معه بكل التفاصيل وبوضوح شديد وقد رأيت الفرصة سانحة بعد الجولة السابعة حيث توقفنا بسبب ابعاد نشطاء حماس والجهاد الاسلامي الى مرج الزهور, وحين ارادت القيادة استئناف مشاركتنا في مفاوضات واشنطن, طلبت ان نعلق المشاركة ريثما يتم الالتزام بمرجعية السلام وبوقف الاستيطان, ابو عمار رفض توصيتي واصر على الاستمرار. * طالما كان موقفك حاسما بضرورة تعليق المفاوضات في واشنطن, لاستحالة التقدم, لماذا لم تقدم استقالتك لتكون منسجما مع قناعتك؟ ـ حاولت ذلك, وحين علم الناس في غزة قامت مظاهرات تطالبني بالاستمرار وجاءت جموع واسعة لمنزلي لحثي على عدم الاستقالة وقد استجبت لذلك. * ولماذا لم تشرح للناس الذين جاءوا لحثك على الاستمرار بأنه من المستحيل حدوث تقدم مع استمرار الاستيطان؟ ومن كان يحرك تلك القوى؟ ـ اعتقد ان حركة فتح كانت المحرك الرئيسي وراء هذه المظاهرات ووراء تحريك الجموع لحثي على عدم الاستقالة, الناس يريدون السلام وكانوا يعتقدون ان امامهم فرصة لوقف الانهيار والخلاص من الاحتلال والمعاناة المتواصلة حوالي ثلاثة عقود متواصلة وبشكل يفوق قدرة البشر على الاحتمال. * في الحديث والحوار حول موضوع الاستيطان, هل تعتقد انه لو استمرت المفاوضات في واشنطن عشر جولات اخرى, هل كانت اسرائيل ستزحزح موقفها من الاستيطان؟ ـ هذا افتراض نظري, لكنني لا اعتقد انهم كانوا سيتراجعون حول قضية الاستيطان, انها بالنسبة لهم خط أحمر. * يقول المفاوض الاسرائيلي يوري سافير في كتابه عن مفاوضات اوسلو ان الطرف الاسرائيلي اكتشف رغبة المفاوضين الفلسطينيين في الاستعجال للتوصل لاتفاق في ظل حكومة حزب العمل التي كانت مستعجلة ان يتم الاتفاق الاول مع الفلسطينيين في عهدها.. ما تقول في ذلك؟ ـ أوافق تماما على هذا التحليل الذي يكتشفه أي متابع سياسي دون الحاجة لانتظار ماقاله يوري سافير والذي بدا اكتشافا لدى البعض, القيادة الفلسطينية كان هدفها الخروج من تونس بعد عزلتها الكبيرة والوصول للأراضي الفلسطينية بأي ثمن. * أعود لمؤتمر مدريد وقد ترأست الجانب الفلسطيني فيه, لماذا وافقت المنظمة على الذهاب واستثنت نفسها وهي التي تملك حساسية هائلة من وحدانية التمثيل, لقد وافقت أن يتشكل الوفد من أبناء (الداخل) واستثنت القدس والشتاب وأي عنصر في منظمة التحرير, وكان وفد المنظمة في فندق بعيد عن فندق رويال الذي يقيم فيه الوفود المتفاوضة وحين جاء د. نبيل شعث للفندق طلبوا منه المغادرة.. هل كانت المنظمة في عزلة وقدرت ان هذا الطريق الجديد سيفك عزلتها.. أم ماذا؟ ـ نعم كانت في عزلة, ومن ناحية ثانية فقد قدرت ان المطالبة بمشاركتها المباشرة في المفاوضات ستؤدي لرفض اسرائيلي قاطع ولا تنس ان شامير كان رئيس الوزراء آنذاك وهو من عتاة اليمين في اسرائيل, ولهذا قدرت قيادة المنظمة, كما اتصور, ان تشددها سيؤدي لضياع فرصة انتقالها للأرض الفلسطينية وذلك دفعها لقبول الشروط القاسية املا في تغيير شروط اللعبة من خلال اللعبة ذاتها. * هل وجدت القيادة في مدريد فرصة لفك العزلة عن المنظمة, ام فرصة تاريخية لكي تعود لارض الوطن؟ ـ الاساس الذي حرك كل سياسات المنظمة وتكتيكاتها في ذلك الوقت هو الرغبة في العودة للارض الفلسطينية. * هل تعتقد من خلال تجربتك في المفاوضات ان قيادة المنظمة كانت خائفة من امكانية تحول الوفد الى قيادة بديلة كما حدث في مصر ذات يوم حين تحول الوفد المفاوض مع بريطانيا الى قيادة لحزب الوفد وللحركة الوطنية المصرية؟ ـ لا اعرف بالضبط بماذا كانوا يفكرون لكنني اعرف بالضبط ان الوفد لم يكن لديه اية تطلعات من هذا النوع ولم يكن مستعدا لقبول اي حديث فيه وقد اكدت آنذاك في كل مناسبة بما في ذلك الخطاب الرئيسي الذي القيته في مدريد ان المنظمة هي ممثلنا الشرعي الوحيد واننا نتلقى منها التعليمات وننفذ رغباتها. * لكن التدخلات المستمرة من تونس في اعمال الوفد والسيطرة على كل صغيرة وكبيرة... الم يكن يحمل مثل تلك المخاوف؟ ـ كانت هناك اتصالات يومية بالضرورة, ولكن لم يكن هناك تدخلات تعبر عن مخاوف. كان واضحا لي ان الهدف الفلسطيني هو دخول ارض الوطن. * بعض الاخوة في الوفد قالوا لي في حوارات سابقة ان القيادة الفلسطينية دفعت الوفد المفاوض في واشنطن للتشدد واحيانا دون ان يكون مثل هذا التشدد مفهوما, حتى تغطي على قناة اوسلو السرية.. ماذا تقول في ذلك؟ ـ ربما لاحظ البعض ذلك, بالنسبة لي لم اكن بحاجة لأحد ان يدفعني لمزيد من التشدد, اذ لم يكن هناك شيء جدي مطروح علينا, كان يمكن ان تتغير الصورة لو طالبتني القيادة بالاعتدال وتقديم التنازلات, كنت سأرفض ذلك. * لكن أوسلو اعلان مبادىء حسب عنوانه ومن الصعب في أي اعلان مبادىء ان تكون هناك تفاصيل واضحة, وأصبحت التفاصيل تظهر في اتفاقات لاحقة, في طابا والقاهرة وغيرها. ـ لا أوافق على ذلك, ثغرات وسلبيات اتفاق أوسلو ظهرت في الاتفاقات اللاحقة في القاهرة وطابا حيث كانت اتفاقات أسوأ من أوسلو. * أعود لموضوع آخر, هل كان يجب علينا انتظار العرب لنصل لاتفاق موحد وهل كان ذلك ممكنا وهل كان يمكننا الانتظار وأرضنا تتهود أمام عيوننا, هل كان خطأ أوسلو في الانفراد الفلسطيني؟ ـ نعم, اتفاق أوسلو انتهاك صارخ لمفهوم البعد القومي, الأردن وجد في اتفاقنا فرصة لعقد اتفاقه الخاص, وسمحنا لبعض العرب ان يتحللوا من التزاماتهم, آمل ألا يكونوا قد تحللوا ولكن أوسلو انتهاك للبعد القومي. * ولكن الانتظار كان سيحل المشكلة... هل هناك بعد هذه السنوات الثماني ما يشير لإمكانية ضاعت علينا حول اتفاق عربي اسرائيلي موحد؟ ـ قمنا بالتفاوض المنفرد لفرض السيادة وإسرائيل تفرض شروطها. كان يجب ان نجد الجواب للسؤال الكبير: هل نستطيع كفلسطينيين ان نحقق أهدافنا دون الاعتماد على القوة العربية, هذا هو السؤال الكبير الذي لم نطرحه على أنفسنا, ومع ذلك فإنني أدعوا وقبل مفاوضات المرحل النهائية ان نطرح السؤال من جديد لنستفيد من الطاقات العربية في مفاوضاتنا الصعبة المقبلة حيث لا نستطيع بقوانا الذاتية ان نحقق الحد الأدنى من حقوقنا أمام عدو متفوق مدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية رغم التطورات المحدودة في الموقف الأمريكي في الفترة الأخيرة. * أليس من الأفضل حين ندخل مفاوضات حول اللاجئين ان يكون معنا على الطاولة نفسها ممثلون عرب من الدول التي يعيش فوق أرضها لاجئون منذ نصف قرن؟ ـ في البداية لابد ان نخلق على الأرض وضعا فلسطينيا قويا وله متطلباته والديمقراطية أساسه المتين, وبعد ذلك ننطلق لاعادة تنظيم قدرات الفلسطينيين في الشتات ثم ننظم العلاقة الفلسطينية مع البعد القومي وإنقاذها مما أصابها من تدهور في السنوات الأخيرة. قد أبدو متشائما على المدى القريب والمتوسط ولكنني متفائل على المدى البعيد, إذ ليس هناك ما يدعو للتشاؤم بالمنظور الاستراتيجي. * أعود لسؤالي السابق: هل توفق على فكرة التفاوض حول القضايا الكبرى بوجود مشاركة عربية؟ ـ نعم, قضية البعد القومي مهمة وبدون أخذها بعين الاعتبار بالممارسة العملية لن نستطيع مجابهة التحديات المقبلة. * في إطار اعادة تنظيم الوضع الفلسطيني, يتحدثون عن تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وعن ضرورة اجراء استفتاء شعبي على أي اتفاق يتم الوصول اليه؟ ـ لقد قدمت ورقة متكاملة حول هذه الأمور, ودعوت فيها لإجراء انتخابات جديدة, داخل الوطن وخارجه, لكي نحقق ذاتنا على الأرض الفلسطينية ثم نبلور المواقف مع الجانب العربي. الانتخابات تضمن تمثيلا فلسطينيا كاملا ومجلسا وطنيا بمسئوليات واضحة وتفويضا شعبيا وننهي اللخبطة القائمة على الارض, هذا هو المطلب الأول لتصحيح الوضع الفلسطيني. * هل تؤيد اجراء استفتاء على نتائج الاتفاقات مع الاسرائيليين؟ ـ أوافق تماما على ضرورة اجراء مثل هذا الاستفتاء, عندها يصبح المفاوض الفلسطيني أكثر قوة وتجد اسرائيل نفسها مضطرة لتنازلات حقيقية وإلا فإن الاتفاق يفشل في الاستفتاء الشعبي ونعود للمربع رقم 1. * المجلش التشريعي مدته المرحلة الانتقالية أي ان ولايته انتهت في 4 مايو 1999... هل هو شرعي الآن؟ ـ لا, غير شرعي وقد قلت للأخوة في المجلس ذلك وطلبت اليهم الدعوة لانتخابات جديدة. * وهل يستطيع المجلس المركزي في اجتماعه المقبل ان يمدد للتشريعي, هل ذلك من صلاحياته؟ ـ لابد من طرح الأمور للنقاش الجدي في المجلس المركزي والاحتكام للقانون, ولا تنسى ان هناك طرفا آخر في المعادلة هو الطرف الاسرائيلي له رأيه. * ولكن اذا حل نفسه سيحدث فراغا دستوريا وقانونيا؟ ـ عندها يتم اجراء انتخابات في الداخل والخارج لاختيار برلمان فلسطيني جديد. * في استطلاعات الرأي العام الفلسطيني خلال الفترة الماضية, هناك ازدياد في نسبة المطالبين باستمرار عملية السلام وهناك في الوقت نفسه تراجع في قوة الفصائل وخاصة الفصائل المعارضة. ذلك يعني وجود تيار جديد لم يستطع التعبير عن نفسه بعد, كيف يمكن ميلاد مثل هذا التيار ولماذا تتعثر المحاولات؟ ـ لابد من تعميق الديمقراطية حتى يمكن لهذا التيار ان يظهر للوجود ويعبر عن نفسه تعبيرا سليما, القيادة الحالية هي التي اوصلتنا لهذا الوضع والمعارضة تتحمل نفس المسئولية ولهذا تتراوح الفصائل مكانها, والناس تتطلع لميلاد تيار جديد, لا يشابه القديم, ولا يكون صورة منه. * هل ترى ان باراك ونتانياهو وجهان لعملة واحدة كما يقول الكثيرون في بلادنا. ـ توجد فروق محدودة بين العمل والليكود ولكنهما ليسا نقيضين وحين تتعلق الامور بمصلحة اسرائيل وبالقضايا الكبرى: القدس, اللاجئون, الاستيطان فان الفروق بينهما تنحسر وتكاد تختفي. * هل ترى ان استقالتك من المجلس التشريعي كانت موقفا سلبيا اذ لم يلحق بك احد.. اما كان وجودك في المجلس اكثر فائدة حيث تبدي نقدك لكل اوجه القصور؟ ـ لا, لست نادما على الاستقالة ولم تكن موقفا سلبيا فقد فشلت وفشل الآخرون في منع التشريعي ان يخضع لارادة السلطة.. لماذا نستمر اذن. اما لماذا لم يستقل احد فهو سؤال موجه للاخوة الذين يقولون ان لا فائدة في البقاء في التشريعي ولكنهم باقون. * هل تفكر في الترشيح للانتخابات المقبلة: الرئاسية أو البرلمانية؟ ـ انني لا اخدع نفسي في مثل هذه السن حيث لا استطيع تحمل تبعات الموقع القيادي. غزة ـ توفيق أبوبكر

طباعة Email
تعليقات

تعليقات