اعلنت الحكومة الكندية انها دعت اطراف النزاع في السودان الى اجراء مفاوضات في كندا من اجل اطلاق عملية سلام (متينة) في هذا البلد الذي تمزقه الحرب منذ 43 عاما.وقال وزير الخارجية الكندي لويد اكسورثي ان الدعوة وجهت الى وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل وقائد (الجيش الشعبي لتحرير السودان) جون قرنق, ولكن لم يحدد بعد موعد هذه المفاوضات. واضاف ان كندا تنوي دعوة الاطراف الى (التعهد باعداد عملية سلام مفيدة ومتينة وسريعة في ظل احترام اعلان السلطة الحكومية من اجل التنمية (ايجاد)) . وقد عين اكسورثي ايضا لويس ويلسون موفدة خاصة مكلفة شؤون مسيرة السلام في السودان. وستشارك ويلسون خصوصا في المؤتمر الدولي لشركاء ايجاد المؤلف من الدول المتقدمة التي تدعم جهود السلام. كما كلف جون هاركر الاختصاصي الكندي في المسائل الافريقية رئاسة بعثة كندية مستقلة الى السودان للتحقيق في معلومات حول انتهاكات لحقوق الانسان في هذا البلد ولا سيما حول ممارسة الرق. وقد وعد السودان بالتعاون كليا مع هذه البعثة بحسب ما قال اكسورثي. واكد اكسورثي ان هذه البعثة ستحرص, من جهة اخرى, على التأكد من ان نشاطات الشركة النفطية الكندية "تاليسمان اينيرجي" في السودان لا تساهم في تفاقم المعارك او في ارغام السكان المدنيين الذين يعيشون على مقربة من حقول النفط على النزوح. وحذر الوزير من انه (اذا اتضح ان هذه النشاطات تؤجج النزاع السوداني او تسبب انتهاكات على صعيد حقوق الانسان, فان الحكومة الكندية يمكن ان تفكر عندها اذا دعت الحاجة لفرض قيود اقتصادية وتجارية) على الشركة. ـ ا.ف.ب