تستعد احزاب المعارضة التونسية المختلفة لعقد مؤتمرات صحفية للادلاء برأيها حول نتائج الانتخابات الرئاسية الاخيرة فيما تتواصل التكهنات حول اولى الخطوات للرئيس زين العابدين بن علي في بداية ولايته الثالثة. وتتمحور هذه التكهنات حول تعديل وزاري سيجريه الرئيس بن علي تتضح من خلاله توجهاته المقبلة . إلا ان مصادر رسمية اشارت لـ (البيان) بأن بيعة النظام الرئاسي في تونس لا تلزم الرئيس ـ دستوريا ـ على اجراء تعديل وزاري عقب الانتخابات.. وبالتالي فإن رئيس الدولة مخول لاجراء اي تعديل في اي وقت يختاره. وقالت ذات المصادر من جهة اخرى ان الرئيس زين العابدين بن علي سيؤدي القسم الدستوري الجديد بعد التئام المجلس النيابي الجديد والذي سيكون حسب الاجل القانوني يوم 15 نوفمبر المقبل.. وهو ذات التاريخ الذي يتوقع ان يؤدي فيه بن علي القسم في مجلس النواب. ومن ناحية اخرى واصلت وسائل الاعلام التونسية الحديث عن الاجتماع الانتخابي الذي حظي به الرئيس مبررة نسبة الـ 99.44% التي حصل عليها بأسباب عديدة اهمها شعبيته الضاربة في تونس.. ومتصدية في نفس الوقت لما ينشر هذه الايام في الصحافة الفرنسية مما وصف بأنها (حملة مغرضة وجاهلة على تونس) . ونشرت الصحف اسماء وصور اعضاء مجلس النواب الجدد بمن فيهم المعارضون الاربعة والثلاثون والذين يشكلون نسبة 20% من النواب. وعلى المستوى الشعبي تواصلت الاحتفالات بفوز الرئيس بن علي وحزبه في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الاخيرة. في غضون ذلك توارى عبدالرحمن التليلي احد منافسي الرئيس بن علي عن الانظار فيما اصدر منافسه الثاني في الانتخابات الرئاسية محمد بلحاج عمر بيانا صحفيا مكتوبا سلمه الى الصحفيين في مقر حزبه (الوحدة الشعبي) معتذرا عن عدم استطاعته الاجابة المباشرة على تساؤلاتهم في الوقت الحاضر.. واعدا بمناسبات اخرى لاحقة يستطيع خلالها تقديم (رؤية اكثر عمقا) لما حدث. وجاء في بيان بلحاج عمر الذي لم يحصل سوى على .31% من اصوات الناخبين فيما حصل حزبه على سبع مقاعد في مجلس النواب انه فخور لانه ساهم من خلال ترشيحه في حلقة هامة من حلقات النضال من اجل بناء الديمقراطية. وقال بلحاج ان الاعلام الرسمي وشبه الرسمي لم ينصفه ولم يعطه حقه في الوقت ولو بحد ادنى. تونس ـ فيصل البعطوط