أول قصف مدفعي للعاصمة وغموض حول اقتحامها، القوات الروسية تدخل ثاني أكبر مدن الشيشان

واصلت القوات الروسية تقدمها أمس داخل الشيشان من ناحية الشرق بعدما وصلت إلى مشارف العاصمة جروزني التي تعرضت أمس للمرة الأولى إلى قصف مدفعي, فيما وصل الجنود الروس إلى احياء ثاني أكبر المدن الشيشانية.وافاد مراسل وكالة فرانس برس ان المدفعية الروسية قصفت أمس وسط جروزني على مدى عشر دقائق تقريبا , ولم يكن ممكنا على الفور معرفة ما اذا كانت القذائف المدفعية اوقعت ضحايا ام لا. وهذه المرة الاولى التي تتعرض فيها جروزني للقصف المدفعي في حين لم تعد القوات الروسية الا على بعد بضعة كيلومترات من وسط عاصمة جمهورية الشيشان الانفصالية. وفي فلاديكافكاز اكد عسكري طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان صاروخين ارض-ارض اطلقا على جروزني أمس من قاعدة في اوسيتيا الشمالية. وقد تعرضت جروزني وضواحيها لغارات جوية متعددة منذ بداية عمليات القصف الروسي في 5 سبتمبر الماضي. من جانبها افادت شبكة (سي ان ان) الاخبارية الأمريكية القتال مستمر حول مشارف جروزني ولم يتضح ما اذا كانت القوات الروسية تبيت النية لاقتحام المدينة أم مجرد حصارها فحسب. ونقلت عن أحد القادة العسكريين الميدانيين الروس قوله ان القتال ربما يستغرق من شهرين الى عاميين . ورأت الشبكة ان الوضع المتأزم فى الشيشان قد ينقلب الى قتال طويل الامد وهو الامر الذى وصفته بأنه يستنزف المال . ومن جهة اخرى قال فريق اخر من المراقبين ان القوات الروسية لن تلجا الى اقتحام جروزنى بل ستضطر القوة الاساسية للشيشان الى اللجوء الى الجبال من خلال قصف المدن الرئيسية ومن بينها جروزنى ومن ثم تضع مجموعة من الشروط لوقف العمليات العسكرية ومن بينها تسليم قادة المقاتلين والاعتراف بسلطان القوانين الروسية فى الشيشان والمشاركة فى الانتخابات البرلمانية والرئاسية الروسية . من جانب آخر اعلنت قيادة الاركان الروسية في محج قلعة (عاصمة داغستان) ان بعض الجنود الروس دخلوا الى احياء في ضاحية جوديرميس, ثاني أكبر مدن الشيشان الواقعة في شمال شرق هذه الجمهورية الانفصالية. وقال المصدر ذاته ان الطيران والمدفعية الروسيين ما زالا يقصفان مواقع المقاتلين الشيشان في جوديرميس. وذكر التلفزيون الروسي امس الأول ان ما يصل الى 200 دبابة روسية هاجمت منطقة تبعد 15 كيلومترا عن العاصمة الشيشانية. وقال اللفتنانت جنرال جينادي تروشيف قائد القطاع الشرقي في تصريحات نقلها التلفزيون (يغادر المقاتلون معاقلهم وخطوطهم تحت ضغط قواتنا) . لكن المقاتلين الشيشان نفوا تقارير تلفزيونية تحدثت عن دخول القوات الروسية جروزني من الشمال وانها تخوض معارك ضدهم لاول مرة في ضواحي المدينة. وعلى الصعيد السياسي استقبل رئيس الوزراء الفرنسى ليونيل جوسبان أمس ايجور ايفانوف وزير خارجية روسيا الذى وصل الى باريس الليلة قبل الماضية فى زيارة تستغرق يومين. وتم خلال المباحثات التى حضرها وزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين استعراض تطورات الوضع فى الشيشان وكوسوفو والعديد من القضايا الدولية الراهنة اضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين . وكانت لجنة حقوق الانسان في المجلس الاوروبي طلبت اجراء مناقشة عاجلة بشأن التدخل العسكري الروسي في الشيشان منضمة بذلك الى موجة انتقادات دولية تهاجم التحركات العسكرية الروسية في الشيشان. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات