أعلن نقيب المحامين الاردنيين صالح العرموطي في تصريح لوكالة انباء (كونا) ان الحكومة الاردنية ستطوي ملف قضية مسئولي (حماس) المعتقلين في عمان نهائياً خلال اسبوع ووقف ملاحقتهم قضائيا مقابل نقل مكتب الحركة من الاردن الى الخارج . وقال العرموطي وهو رئيس هيئة الدفاع عن هؤلاء المعتقلين ان الحوار بين الحكومة الاردنية وجماعة الاخوان المسلمين اثمر اتفاقاً على نقاط رئيسية وافق عليها قادة (حماس) في الخارج لانهاء هذه القضية واغلاق ملفها. وأضاف العرموطي ان جماعة الاخوان المسلمين التي تتولى دور الوساطة بين طرفي الازمة ستنقل رسالة بهذا الشأن الى الحكومة الاردنية. وشرح العرموطي طبيعة التسوية المرتقبة بقوله ان (الخطوط العريضة لشروط الحكومة الرئيسية للحل تقضى بان يتم اعلان انتقال مكاتب حماس للخارج وان يتزامن ذلك مع اغلاق ملف القضية نهائيا بحيث يتم الافراج عن المنتمين لحماس ولا تكون هناك قضية جزائية ضدهم من قبل النيابة العامة) . واسترسل قائلا ان (الامور التفصيلية ومستقبل وكيفية تمثيل الحركة على الساحة الاردنية سيصار الى بحثها فى حوار بين الحكومة وقادة حماس بعد خروجهم وعناصر الحركة الاخرى من السجن) . وكانت السلطات الاردنية قد اغلقت فى نهاية اغسطس الماضي مكاتب (حماس) فى الاردن واعتقلت 15 عاملا فيها كما طبقت الامر نفسه على رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل والمتحدث الرسمي باسمها ابراهيم غوشة واربعة من معاونيهما لدى عودتهم في سبتمبر الماضي من زيارة لايران. وتتركز اتصالات جماعة الاخوان المسلمين في اطار وساطتها مع عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى ابو مرزوق في دمشق وبممثلي الحركة في سوريا عماد العلمي واسامة حمدان في لبنان. وقد نفى الناطق الرسمي باسم جماعة الاخوان المسلمين الاردنية جميل ابو بكر أمس ما تردد من خالد مشعل رفض وساطة الاخوان المسلمين والغى التفويض الذي منحه لهم بادارة الحوار مع الحكومة الاردنية. وقال ابو بكر انه زار مشعل الذي أكد ان موقفه لم يتغير من حيث ثقته وتفويضه الجماعة للتفاوض مع الحكومة وان قرار الحركة هو لدى الاخوة فى دمشق. وتابع القول ان (غوشة ومشعل يعتبران اسيرين وليس لهما قرار فى موضوع المفاوضات وهما يثقان بقيادة اخوانهما ويتقبلان ما يصلون اليه) . واجتمع رئيس الوزراء الاردني عبد الرؤوف الروابدة الاحد الماضي مع الامين العام لجماعة الاخوان والامين العام لحزب جبهة العمل الاسلامي عبد اللطيف عربيات فى مسعى لبلورة (صيغة مثلى لتسوية قضية حماس فى اطار الاسرة الواحدة وبما يضمن سيادة القانون وحماية امن الوطن واستقراره) انفاذا لتصريحات للعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بهذا الخصوص. وكانت مصادر رسمية قد ابلغت (كونا) عشية هذا الاجتماع ان الروابدة سيعرض على وفد الاخوان وحزب الجبهة المنتمين لنفس الخط السياسي الافراج عن المعتقلين من (حماس) ووقف ملاحقتهم الجزائية والسماح لهم بالعيش كمواطنين عاديين مقابل تعهد بانهاء وجود الحركة السياسي والاعلامي فى الاردن. وينتظر ان تحسم الحكومة الامر بعد اجتماع ثان ستعقده قريبا مع قادة التيار الاسلامى تتلقى خلاله الرسالة المتضمنة لوجهة نظر (حماس) . ـ الوكالات