يصل الرئيس الايراني محمد خاتمي اليوم الى باريس في زيارة رسمية تستغرق يومين هي الاولى لرئيس ايراني منذ الثورة في العام 1979 ومن المتوقع ان يواجه خاتمي احتجاجات على سجل بلاده في حقوق الانسان حيث قرر المجلس اليهودي الفرنسي تسيير مظاهرة احتجاج اليوم على الزيارة في حين اعربت بريطانيا عن تقديرها ودعمها لحكومة خاتمي وبرنامجه الاصلاحي. ويعول الرئيس الايراني على زيارته التاريخية التي يقوم بها اليوم الى فرنسا لاصلاح علاقة بلاده مع اوروبا. وتأتي زيارته لباريس بعد ان رفض زيارتها في وقت سابق وذلك بسبب خلاف حول تقديم المشروبات الكحولية خلال المأدبة الرسمية والتي تم حلها بالغاء هذه المشروبات من المأدبة الرسمية. وتسعى فرنسا من جهتها الى رأب الصدع في علاقاتها مع طهران منذ انتخاب خاتمي والذي سيواجه اليوم مظاهرة ينظمها المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا امام قصر العدل بباريس احتجاجا على زيارته التي سيلتقي خلالها الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان كما يلقي كلمة امام الجمعية العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو غدا الخميس كما سيلتقي رجال الاعمال بعد غد الجمعة. وافاد المجلس في بيان له ان هذه التظاهرة تهدف الى المطالبة بالافراج فورا عن اليهود الايرانيين الـ13 المعتقلين بتهمة التجسس لصالح اسرائيل والذين يواجهون عقوبة الاعدام. ووجه رئيس المجلس هنري هايدنبرج في هذه المناسبة رسالة الى السفير الايراني في باريس علي رضا مواهري يطلب فيها مقابلة خاتمي. وكتب في الرسالة ان دعوتنا انسانية, اننا قلقون على مصير 13 ايرانيا يهوديا اتهموا بالتجسس. ونود ان نجري محادثات مع الرئيس خاتمي حول وضعهم. وقد اعتقل 20 شخصا بينهم 13 يهوديا الربيع الماضي في شيراز (جنوب) بتهمة التجسس لصالح اسرائيل والولايات المتحدة. وهم يواجهون عقوبة الاعدام. وستبدأ محاكمتهم قريبا في موعد لم يحدد بعد. من جهتها اعربت بريطانيا امس الاول عن تقديرها الحار للرئيس الايراني الاصلاحي محمد خاتمي وقالت ان وزيري خارجية البلدين سيتبادلان الزيارات قريبا للمرة الاولى منذ 20 عاما. وقال بيتر هاين وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية والكومنولث للصحفيين في الكويت ان بلاده تدعم حكومة وبرنامج خاتمي الاصلاحي ـ الوكالات