اقتحمت طلائع القوات الروسية ضواحي العاصمة الشيشانية جروزني وباتت على بعد عشرة كيلومترات من مركز المدينة رغم نفي المسئولين الروس عزمهم اجتياحها في وقت كانت مقاتلاتهم تقصف مطار العاصمة في احدث فصول القتال الذي شرد 190 الف شيشاني وهو ما جددت واشنطن معارضته . وأوضحت قناة (ان تي في ) الروسية ان القوات الروسية تتقدمها فرق الاستطلاع دخلت ضواحي جروزني وقريتين على حافتها. ومضى مراسل القناة التلفزيونية في قاعدة موزدوك الروسية يقول (دخلت اليوم (امس) فرق استطلاع قريتي سادوفوي وبيرفومايسكوي بضواحي جروزني.. هناك اتصالات مباشرة مع المقاتلين هناك) . ولم يتسن الحصول على تأكيد فوري للتقرير. وأوضح ان طائرات ومدفعية روسية تشن هجوما جديدا على معقل باموت بغرب الشيشان ووادي نهر ارجون المؤدي الى الجبال الى الجنوب. ولم يوضح مسئولون روس ما اذا كان الجيش سيقتحم جروزني ولكن القوات سيطرت على المرتفعات المطلة على العاصمة من جهة الشمال. وقصفت القوات الروسية مطار جروزنى شمال العاصمة الشيشانية الى جانب قصف بعض الضواحى فى العاصمة. وذكرت شبكة سي.ان.ان الامريكية فى تقرير لها من موسكو امس أنه ليس من المعلوم ما اذا كان هذا مقدمة لشن هجوم واسع النطاق ضد جروزني. وأشارت الشبكة الى ان القوات الروسية تقوم حاليا بقصف اهداف محددة فى جروزنى التى تحاصرها منذ عدة ايام. وقالت (سي ان ان) ان هذا يأتي على الرغم من نفى الجيش الروسى اعتزامه شن هجوم كبير ضد العاصمة الشيشانية ولكنه فى الواقع يقترب اكثر فأكثر من جروزنى. كما صبت القوات الروسية التي تتقدم من الشرق نيران مدفعيتها الثقيلة على جودريميس ثاني أكبر مدينة في الجمهورية الواقعة على بعد نحو عشرين كيلومترا شرق العاصمة جروزني. وقال المتحدث العسكري الروسي جينادي اليوجين ان قواته ابعدت الثوار المسلمين عن مواقعهم حول هذه المدينة لكن زعيم الثوار خطاب العربي المولد نفي هذا الامر قائلا (اليوم لدينا مواقع حصينة واسلحة فتاكة وبامكاننا شن الحرب بنجاح. وقد فر نحو 190,000 من اللاجئين الشيشان والروس حتى الان من الجمهورية منذ اندلاع القتال الشهر الماضي. ويلتجئ حوالي 170,000 منهم في جمهورية إنجوشيا المجاورة. وحذرت السلطات الانجوشية من حدوث كارثة إنسانية مع اقتراب الشتاء, بسبب نقص الامدادات. وكانت القوات الروسية أغلقت الحدود مع إنجوشيا في عطلة نهاية الاسبوع الماضي ومن غير المتوقع أن يعاد فتحها قبل يوم الجمعة المقبل. وعلى صعيد ردود الافعال الدولية جددت الولايات المتحدة امس انتقاداتها للهجوم الروسي على الشيشان. وقالت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية للصحفيين الليلة الماضية انها اجرت مكالمات هاتفية مع نظيرها الروسى ايجور ايفانوف يومى السبت والاحد الماضيين اعربت فيهما عن قلق بلادها ازاء الهجوم الروسى على جروزنى وانها تعتبر موسكو بذلك تقوم (بخطوة كبيرة فى الاتجاه الخاطئ) . وقالت انها ذكرت ايفانوف بالهجوم الروسى على الشيشان عام 1994 والذى اسفر عن عواقب وخيمة بالنسبة لروسيا الا ان رد الوزير الروسى لم يكن مشجعا.. واضافت انها تعتزم اجراء مزيد من المحادثات مع المسئولين الروس بشأن تطورات الاوضاع في الشيشان. ـ الوكالات