اعلن مسئول اسرائيلي رفيع المستوى ان تركيا تفكر في المشاركة في مفاوضات السلام بين سوريا واسرائيل وان التعاون في مجال الدفاع بين تل ابيب وانقرة كان في صلب المحادثات التي اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك مع نظيره التركي جولنت اجاويد رغم محاولة الاثنين التقليل من اهمية هذا المجال . وقال المسئول للصحافيين في انقره بمناسبة الزيارة التي قام بها باراك لتركيا واستغرقت يوما واحدا ان الرئيس التركي سليمان ديميريل اعلن ان تركيا قد تلعب دورا في المفاوضات بين اسرائيل وسوريا. واضاف ان السلطات التركية تقول ان العلاقات مع سوريا تتحسن. وكانت العلاقات بين انقرة ودمشق تدهورت بسبب دعم سوريا لحزب العمال الكردستاني وزال التوتر بعد توقيع اتفاق امني بين البلدين. من ناحية اخرى قال المصدر ان المسائل العسكرية كانت في صلب المناقشات التي اجراها باراك مع نظيره التركي اجاويد ووزير الدفاع صباح الدين تشكمك اوجلو. واضاف (ان الجانبين اكدا على اهمية مواصلة التعاون في مجال التدريب والصناعات الدفاعية) , مشيرا الى انه لم يتم توقيع اي اتفاق وان الامر اقتصر على محادثات (عامة) , واكد ان اسرائيل عرضت اسلحة متطورة, منها طائرات ودبابات تنافسها فيها شركات امريكية وفرنسية. وبحث باراك ايضا مع الاتراك احتمال ان تبيع اسرائيل لتركيا اقمارا صناعية اسرائيلية وقد اعرب الاتراك بدورهم عن رغبتهم في التوصل الى انتاج مشترك لطائرات استطلاعية من دون طيار وصواريخ ارض جو (بوباي-2) . وكانت اسرائيل وتركيا وقعتا العام 1996 اتفاقا للتعاون في مجال الدفاع انتقدته بشدة الدول العربية وايران. واثناء المؤتمر الصحافي امس الاول, حرص باراك واجاويد على تحاشي هذا الموضوع واكتفيا بتأييدها لتنمية التعاون الوثيق (في جميع المجالات) مؤكدين انه ليس موجها (ضد اي بلد آخر) في المنطقة. من جانبها شجبت ايران الزيارة التي قام بها باراك لتركيا قائلة انها: تجرح مشاعر شعب تركيا المسلم. وذكرت الاذاعة الايرانية في تعليق لها امس ان المسئولين العلمانيين الاتراك يخشون رد فعل قويا من جانب شعب تركيا المسلم ودول المنطقة. ـ أ. ف. ب ـ رويترز