لأول مرة منذ عشر سنوات، أهالي غزة يصلون إلى الضفة عبر الممر الآمن

وصل أول فوج فلسطيني من سكان قطاع غزة إلى الضفة الغربية لأول مرة منذ عشر سنوات بعد افتتاح الممر الآمن الجنوبي بينهما وسط تأكيد الجانب الفلسطيني الحصول على تعهدات بعدم تحويله إلى مصيدة اسرائيلية للمطلوبين فيما أكد الجانب الاسرائيلي سيطرته الأمنية المطلقة على الممر . جاء افتتاح الممر في حفل رسمي صغير حضره عن الجانب الفلسطيني وزير الشئون المدنية جميل الطريفي ومدير عام وزارة الأمن الداخلي آرئيه شيفمن عن الجانب الاسرائيلي. وعبر الطريفي عن سعادة الفلسطينيين لافتتاح الممر الذي بقي امره عالقا لمدة خمس سنوات حيث نص على افتتاحه اتفاق طابا مضيفا ان الممر سيحقق مكاسب للفلسطينيين حيث سيعزز حركة البضائع ويسهل تنقل المواطنين. وشدد الطريفي على ضرورة الالتزام بما ورد في الاتفاق حول الممر وخاصة ان يكون آمنا فعلا. وقال ان الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات تلقى تعهدات بعدم اعطاء الجانب الاسرائيلى الحق فى تحويل الممر الآمن الى مصيدة للفلسطينيين . وشدد الوزير الفلسطينى الذى تولى ادارة المحادثات الخاصة بالممر الأمن على أن البرتوكول الخاص بتشغيل الممرالأمن لايتضمن اى نص يعطى اسرائيل هذا الحق . وقال فى حديث خاص لاذاعة (صوت العرب) أمس ان السلطة الوطنية الفلسطينية اصرت على ان تكون مكاتبها هى المختصة باصدار بطاقة الممرالأمن للمواطنيين الفلسطينيين على ان يكون استلام البطاقة من مكتب مشترك فلسطينى اسرائيلى . واعرب الطريفي عن امله بأن يكون افتتاح الممر الامن خطوة يتم الاستمرار في الافاق الايجابية التي ولدتها وذلك عبر تطبيق ما تبقى من قضايا المرحلة الانتقالية وخاصة الانسحاب الثالث وحل قضية الاسرى والبدء سريعا بمفاوضات الوضع النهائي. من جانبه اشار شيفمن الى ان اسرائيل اصرت خلال المفاوضات التي تلت مذكرة شرم الشيخ واستمرت شهرا على ان يكون لها الامن والسيادة في الممر مع الاخذ بعدد من الامور الفنية التي طرحها الجانب الفلسطيني. واكد شيفمن بدوره ان الممر الذي تم افتتاحه نتيجة لما بذله الجانبان من جهد مشترك وما ابدياه من نوايا حسنة سيكون له فوائد على الاقتصادين الاسرائيلي والفلسطيني. وعبرت بعيد ذلك اول سيارة فلسطينية الممر البالغ طوله 44 كيلومترا والذي يربط معبر بيت حانون (ايريز) بمعبر ترقوميا قرب الخليل في جنوب الضفة الغربية. واعرب سائق السيارة موسى ابو سعدة الذي يشغل منصب رئيس بلدية مدينة بني سهيلة في قطاع غزة عن غبطته لافتتاح الممر الذي رأى انه سيحدث تغييرا ايجابيا في حياة الفلسطينيين. وذكرت الاذاعة العبرية ان طلائع السكان الفلسطينيين من غزة الذين وصلوا ظهر اليوم الى معبر ترقوميا عبر الممر الأمن أكدوا أن السير على هذا الطريق كان سهلا ودون أى حوادث تذكر. لكن سكان بلدة زيروف والقرى المحيطة بها فى جنوب اسرائيل تظاهروا احتجاجا على تشعيل الممر الامن بزعم أن هذا الممر يشكل خطرا أمنيا على سكان المنطقة. وبعد انتهاء مراسم افتتاح الممر, اصطف مئات الشبان الفلسطينيين للخضوع لاجراءات العبور قبل أن يستقلوا سيارات الاجرة التي ستقوم باستخدام الطريق. ورغم عدم إصدار بطاقات سوى لحوالي 300 فلسطيني لاستخدام الممر الامن بعد حفل الافتتاح , إلا أنه من المقدر أن يبلغ عدد الفلسطينيين الذين سيعبرون الممر مستقبلا نحو ألف شخص يوميا إضافة إلى سبعين عربة معظمها من سيارات الاجرة والحافلات وعدد من السيارات الخاصة. وكان مسئولون فلسطينيون اعلنوا انه تم تقديم اكثر من 20 الف طلب للحصول على بطاقات ممغنطة لاستخدام الممر الامن اغلبيتها الساحقة من قطاع غزة. وذكرت مصادر رسمية اسرائيلية انها سلمت الجانب الفلسطيني حتى لحظة افتتاح الممر حوالى 1500 بطاقة ممغنطة. وكالات شبان غزة يتدافعون للتوجه إلى الضفة (أ.ف.ب)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات