العبدالله يلقي الخطاب الاميري والليبراليون يقودون الأداء، البرلمان الكويتي يبدأ اليوم دورة ساخنة

يبدأ مجلس الامة اليوم بحضور الشيخ جابر الاحمد الصباح امير الكويت دور انعقاده الثاني وسط توقعات بأن تشهد جلساته نقاشا ساخنا حول العديد من القضايا ابرزها حقوق المرأة السياسية والرسوم التي فرضتها الحكومة على بعض السلع والخدمات . وتشكلت امس ملامح الكتل السياسية التي ستنافس على الاستئثار بأكثر عدد من مقاعد لجان مجلس الامة في المرحلة المقبلة والتي تبدأ انتخاباتها مع بدء دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي التاسع اليوم. ومن المنتظر ان يلقي الشيخ سعدالعبدالله ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الخطاب الاميري في الجلسة الافتتاحية. مراقبون سياسيون اكدوا ان الساعات الاخيرة أفرزت ثلاث قوى تتصارع على احتواء لجان المجلس خصوصا اللجنة التشريعية والقانونية واللجنة المالية والاقتصادية والتعليمية مشيرين الى ان القوة الابرز المرشحة لقيادة المرحلة البرلمانية المقبلة, تتمثل بالفريق الاصلاحي الذي يضم مجموعة النواب ذوي التوجهات الليبرالية ممن يعتبرون مجلس 99 بداية لمرحلة فك سيطرة القوى الاسلامية التي هيمنت من خلال تحالفها مع الحكومة على مجلس 92 و96 دون منازع. ويرى مراقبون ان هذا الفريق يمكنه قيادة المرحلة المقبلة من خلال توافق طرحه مع التوجهات الحكومية المتعلقة بالاصلاح الاقتصادي والاداري ما يتيح له دعما حكوميا خصوصا في اللجان الثلاث المذكورة والتي للحكومة مراسيم عدة يهمها تمريرها خلال دور الانعقاد المقبل. كما يمكن لهذا التيار استقطاب عدد من النواب من مجموع ما اطلق عليهم اخيرا المعارضة والتي يترأسها النائب احمد السعدون وتضم كلا من النواب مسلم البراك ووليد الجري وعدنان عبدالصمد والتي قد تلتقي مع (الاصلاحيين) في بعض المواقع وتتقاطع معهم في مسألة المراسيم. ومن المتوقع ان يلجأ التيار الاسلامي الذي شهد دور الانعقاد الماضي بداية افول نجمه الى عقد تحالف مع التيار الثالث في المجلس الذي يضم تجمع نواب الخدمات بقيادة طلال العيار حيث يعتمد التيار الاسلامي في كثير من مراكز قوته على هذا التجمع الذي تتوقف مواقفه على مدى ما تمتد او تمسك يد الحكومة عنه. وفق هذا السياق فإن دفعا قويا سيتم من قبل (الاصلاحيين) للسيطرة على اللجنة التعليمية التي سيدفعون اليها بكل من النواب د. احمد الربعي ود. عبدالمحسن المدعج وسامي المنيس واحمد الشريعان فيما سيدفع الاسلاميون بقوة لدخول النائبين د. محمد البصيري ود. وليد الطبطبائي الى اللجنة التي سيحاول الدخول اليها ايضا النواب فهد الهاجري وحسين القلاف وصالح عاشور. وفي السياق نفسه قال المراقبون ان الاصلاحيين سيدفعون بقوة للابقاء على سيطرتهم على اللجنة المالية التي سيتنافس على عضويتها 17 نائبا للفوز بعشرة مقاعد. فيما ستنحصر المنافسة على مقاعد اللجنة التشريعية بين النواب عبدالله الرومي ومشاري العصيمي واحمد الشريعان وصالح عاشور ومبارك الدويلة وعدنان عبدالصمد واحمد باقر ووليد الجري ومسلم البراك ووليد الطبطبائي ومرزوق الحييني ومبارك الخريج وخلف دميثير. الحكومة وان صرحت في اكثر من موقع بأنها تريد وصول النواب الذين لديهم قدرة على العمل المشترك بينها وبين المجلس إلا انها سربت خلال اليومين الاخيرين وخصوصا خلال حفل عشاء رئيس مجلس الامة اسماء مرشحيهما لعضوية عدد من اللجان. في غضون ذلك بلغت الاتصالات النيابية ذروتها استعدادا لانتخابات امانة السر واللجان البرلمانية التي ستجري اليوم في وقت دعا رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي الى الاستفادة من كفاءات الاعضاء بحسب التخصص والخبرة وبدت الصورة النهائية تسير الى الوضوح (رغم التخوف من التدخل الحكومي في النتائج مع اصرار السلطة التنفيذية على نفى هذا الاتهام) . ويعتقد ان الاجواء التي سيطرت على انتخابات اللجان في دور الانعقاد الاول لن تتكرر, اذا ان الحسابات اختلفت فيما تباينت وجهات النظر في شأن فكرة تزكية الاعضاء الحاليين وبرر بعض النواب رفضهم اياها بأهمية (منح الفرصة لكل الطاقات) . ودعا الخرافي الى توجه عام لايجاد صيغة للتعاون النيابي ـ النيابي بشأن الترشيحات لعضوية اللجان البرلمانية المختلفة مع بداية دور الانعقاد الثاني. وشدد على ضرورة (تفعيل اللجان) مبينا ان جدول اعمال المجلس واضح ويسير وفق الاولويات المطروحة من الاسئلة والرسائل الواردة والقوانين المحالة ومعرفة مصير المراسيم في اللجان. واشارت اوساط نيابية ان اللجنتين المالية والتشريعية ستشهدان صراعا قويا بين الليبراليين والاسلاميين وستدخل الحكومة بينهما كطرف ثالث قوي, مبينة ان احجام بعض الاعضاء عن الترشيح في دور الانعقاد الاول قد لا يتكرر. وينتظر ان تشهد انتخابات امانة السر منافسات حامية بعد ان اعلن النائب محمد الخليفة نيته لخوضها الى جانب النائبين مرزوق الحبيني ومبارك الخرينج فيما اكد النائب احمد باقر عدم عزمه ترشيح نفسه. واكد مصدر حكومي ان السلطة التنفيذية لن تتدخل في انتخابات اللجان البرلمانية, موضحا ان الوزراء ستترك لهم الحرية التامة في اختيار من يريدون من النواب. على صعيد متصل رفضت لجنة الشئون التشريعية والقانونية طلب وزير العدل رفع الحصانة الدستورية عن النائبين سالم سالم الحماد ومخلد العازمي اللذين طلبتهما النيابة العامة لسؤالهما بشأن الانتخابات الفرعية. ولم يدل اي من اعضاء اللجنة بأي تصريح حول اجتماع اللجنة إلا ان مصادر نيابية مطلعة ذكرت ان الطلب المحال من رئيس المجلس للجنة جريا على العادة لتعطي رأيها القانوني فيه, طرح للنقاش حيث ابدى معظم اعضاء اللجنة خشيتهم من ان توجه النيابة للنائبين اتهامات وتعتبرهما بهذه الحالة متهمين وليسا شاهدين حيث فضلوا ترك الامر للمجلس لاتخاذ ما يراه مناسبا وقد طرح الطلب للتصويت حيث صوت على رفضه كل من الاعضاء مبارك الدويلة واحمد الشريعان ود. وليد الطبطبائي بينما صوت مع رفع الحصانة رئيس اللجنة عبدالله الرومي, ولم يحضر الاجتماع النواب احمد باقر مشاري العصيمي, صالح عاشور. على صعيد آخر لوح عضوا مجلس الامة وليد الجري ومسلم البراك باستخدام الادوات الدستورية ومسألة وزير التربية ووزير التعليم العالي د. يوسف الابراهيم اذا لم يعمل على استيعاب نحو 1000 مدرس ومدرسة كويتيين تقدموا حسب مؤهلاتهم لشغل وظائف تدريسية ورفضت طلباتهم. وقال البراك خلال مؤتمر صحفي عقده وزميله الجري امس ان المسئولية في هذا الجانب تتحدد في عدم قدرة الوزارة على التخطيط والتوجيه وقياس مخرجات التعليم مع حاجة السوق الفعلية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات