ذكرت صحيفة عبرية ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة التقى على هامش المؤتمر الاقليمي المتوسطي باسبانيا وزيرين اسرائيليين وانه اكد ان العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين ستبدأ ما ان يتم الانسحاب من جنوب لبنان والجولان , لكنه لم يمانع في البدء بالتعاون الاقتصادي بينما كشف مسئول عبري عن علاقات علمية وثقافية جارية منذ عام عبر بلد ثالث لم يذكره. واوضحت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية في عددها امس ان بوتفليقة التقى خلال منتدى في نورمينتور باسبانيا لاحياء الحوار المتوسطي كلا من وزير التعاون الاقليمي شيمون بيريز ووزير الامن الداخلي شلومو بن عامى. وقالت الصحيفة ان بيريز عرض على بوتفليقة خلال اللقاء ارسال فريق زراعي اسرائيلي للجزائر في اطار تعاون اقتصادي بين الجانبين وان بوتفليقة لم يبد اية معارضة. وكان بوتفليقة صافح في الرباط في 25 يوليو رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بمناسبة مراسم جنازة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني. وقال الرئيس الجزائري في المقابلة مع يديعوت احرونوت (لا اشعر باي عداوة تجاه اسرائيل) وردا على سؤال حول احتمال اقامة علاقات دبلوماسية بين البلديدن, اشار بوتفليقة الى ان مثل هذه العلاقات لا يمكن ان تتم قبل ان تنسحب اسرائيل من لبنان وتعيد هضبة الجولان (الى سوريا). واضاف الرئيس الجزائري ولكن الى هذا الحين, هناك آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي بيننا. فلاسرائيل والجزائر اشياء تقدمانها ولكن ذلك مرتبط بتقدم العملية السياسية الجارية" معتبرا ان هذه العملية شهدت منذ رحيل بنيامين نتانياهو, (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق) بعض التحسن ولكنه غير كاف. واشار الى انه لا يرغب في ان يلعب (دور الوسيط) في عملية السلام الاسرائيلية العربية موضحا لا بد من ترتيب الامور اولا عندنا في الجزائر وبعد ذلك يمكن ان نستخدم تجربتنا في مجال الدبلوماسية الدولية. وكان مسئولون اسرائيليون سابقون كشفوا في يوليو عن قيام اسرائيل والجزائر اللتين لا تقيمان اي علاقات رسمية بينهما, عن اتصالات سرية في الثمانينيات تم استئنافها منذ عام. واكد سفير اسرائيل السابق في فرنسا اوفاديا سوفر ان احد المقربين من الرئيس الجزائري وهو الشاذلي بن جديد في ذلك الحين, التقى مرارا شيمون بيريز بين العام 1986 و 1988 عندما كان هذا الاخير وزيرا للخارجية. والى ذلك اعلن موظف اسرائيلي رفيع المستوى ان اسرائيل والجزائر تقيمان منذ عام اتصالات سرية في بلد آخر في المجالات العلمية والثقافية والاعلامية. وقال مسئول سابق في دائرة التعاون الاقليمي في وزارة العلوم الاسرائيلية, البير بن عبو, نقوم بمبادلات على المستويات الثقافية والعلمية والاعلامية منذ اكثر من سنة في بلد ثالث. ـ الوكالات