رفضت كل من السلطة الفلسطينية والجامعة العربية اقتراح رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك اقامة الدولة الفلسطينية على 18% من الضفة وغزة كما رفضت عرضه تعويض اليهود المهاجرين من الدول العربية باملاك اللاجئين من فلسطين وهو ما سيركز عليه اجتماع ثلاثي فلسطيني اردني مصري برام الله الاربعاء المقبل . رفض الجامعة العربية ورد على لسان امينها العام عصمت عبد المجميد امس خلال استقباله وفدا من جامعة ستانطورد الامريكية حيث قال ان الجامعة ترفض اية مقترحات لا تلبى الحقوق الشرعية للشعب الفلسطينى فى مقدمتها حقه فى اقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطنى بما فيها القدس المحتلة. واعتبر الاقتراح الاسرائيلى بالونة اختبار للموقف الفلسطينى والعربى خاصة ان المفاوضات بشأن قضايا التسوية النهائية لم تبدأ بعد . وكانت صحيفة (معاريف) الاسرائيلية ذكرت مؤخرا ان باراك ينوى ان يقترح على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة تشمل 18% من اراضى الضفة الغربية التى تخضع اصلا لحكم السلطة الفلسطينية. واضافت ان باراك سيطرح هذه الخطة كاقتراح افتتاحى لمفاوضات الوضع النهائى وسيعرضها فيما يبدو خلال القمة التى تجمعه مع عرفات فى الولايات المتحدة فى يناير المقبل . وطالب عبدالمجيد فى تصريحه اسرائيل بالتنفيذ الدقيق والامين للاتفاقيات التى وقعت عليها فى اطار عملية السلام دون مماطلة والبدء فورا فى المفاوضات على المسارين السورى واللبنانى ومن النقطة التى توقفت عندها المفاوضات. وانتقد الاجراءات التى تتخذها حكومة اسرائيل حاليا بشأن الاستيطان قائلا (انه يجب على اسرائيل اتخاذ اجراءات عاجلة لوقف عملية الاستيطان غير المشروعة وازالة المستوطنات التى تعتبر مدمرة لعملية السلام فى المنطقة. وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات قال من جهته ان التصريحات الاسرائيلية تراجع خطير عن ما وقعه باراك في شرم الشيخ ونص البند الاول من اتفاقية شرم الشيخ ان هدف عملية السلام يتمثل بتنفيذ القرار الدولي 242 و 338 اي مبدأ اعادة الاراضي المحتلة عام 1967 مقابل السلام. واضاف بدل ان يقوم باراك بتجديد وفود التفاوض لمفاوضات الوضع النهائي والفترة الانتقالية, اخذنا نشهد بان هناك مفاوضات اسرائيلية بين باراك وحزب المفدال والمستوطنين وبدأ باراك الحديث عن اقامة دولة فلسطينية على 18% وهذه التصريحات الاسرائيلية تثير السخرية لانه لامجال لاي عملية سلام اذا استمرت لغة الاملاءات الاسرائيلية ولغة فرض الامر الواقع من خلال مواصلة الاستيطان ومصادرة الاراضي. وعن التحركات الدبلوماسية العربية المكثفة حاليا قال عريقات: ان العالم بدأ يبدي قلقا تجاه مسألة الاستيطان بالاضافة الى القلق بخصوص عدم البدء في مفاوضات الوضع النهائي التي كان من المفترض ان تبدأ في 13 سبتمبر الماضي كما ان العالم يبدي قلقه من عدم بدء اللجان الانتقالية في اللقاءات. ودعا العالم الى التحرك السريع باتجاه وقف النشاطات الاستيطانية مراقبة تنفيذ الاتفاقات الموقعة. من جهته قال رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي بأن الدولة الفلسطينية يجب الا تكون موضع تفاوض مشيرا الى ان قرار التقسيم (رقم 181) ينص على حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولة ذات سيادة ولايجوز مطلقا ان تكون موضع تفاوض. وكان سفيان ابو زايدة وكيل وزارة الشئون المدنية الفلسطينية قال ان تشغيل الممر الامن الجنوبي بين الضفة وغزة سيبدأ اليوم في احتفال متواضع. وفيما يمضي ما تسرب عن اعتزام باراك اقتراح تعويض اليهود العرب الذين هاجروا الى فلسطين باعطائهم املاك الفلسطينيين الذين لجأوا منها الى الاقطار العربية, اكد مسئول ملف اللاجئين في السلطة الفلسطينية اسعد عبدالرحمن رفض السلطة القاطع لهذا الامر الذي قال: انه مرفوض كليا ووصفه بأنه تكتيك اسرائيلى لاأساس له من المنطق انطلاقا من أن ظروف الهجرة القسرية الفلسطينية مختلفة عن ظروف التهجير اليهودى الذى قام على أساس التأمر الصهيونى. وأكد عبد الرحمن فى تصريحات لصحيفة العرب امس الاردنية أن هذا الاقتراح ما هو الا محاولة اسرائيلية للخروج على نص أوسلو والتنصل من الالتزامات المطلوب من الاسرائيليين تنفيذها والانحراف نحو أطر لا علاقة لها بالمفاوضات الثنائية مشيرا الى أن هذه المسألة يمكن للاسرائيليين مناقشتها مع الدول العربية المعنية وهى خارجة عن اطار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية. وأعرب مسئول ملف اللاجئين والنازحين الفلسطينيين عن أمله فى أن يتم قريبا اقامة علاقات تنسيقية بالنسبة لقضية اللاجئين مع كل من سوريا ولبنان كما هو موجود حاليا من تنسيق جيد وجاد مع مصر والاردن فى هذا الصدد وفي الاطار نفسه أكد السفيرالفلسطينى لدى الاردن عمرالخطيب ان الاجتماع الثلاثى المصرى الاردنى الفلسطينى الذى سيعقد على مستوى وزراء الخارجية يوم الاربعاء المقبل برام الله يهدف الى بلورة موقف عربى موحد ازاء مسألة النازحين الفلسطينيين بالاضافة الى بحث المسيرة السلمية على المسار الفلسطينى الاسرائيلى والبنود التى لم تنفذ حتى الان من اتفاق شرم الشيخ. وأوضح الخطيب فى تصريحات نشرتها اليوم صحيفة (الاسواق) الاردنية ان الاجتماع سيركز على بحث احياء لجنة النازحين وبلورة موقف عربى موحد بشأنها مشيرا الى أن اخر اجتماع للجنه النازحين الرباعية عقد فى مدينة بيت لحم عام 1997 ولم يعقد بعدها أى اجتماعات بسبب الجانب الاسرائيلى. ماهر المصرى وزير الاقتصاد الفلسطينى اكد ان من جهته ان مسالة الفصل بين مناطق السلطة الوطنية واسرائيل ليست مطروحة على جدول المفاوضات مع الجانب الاسرائيلى وانه من السابق لاوانه التحدث بشأنها . وقال فى حديث للاذاعة العبرية امس ان قضية الفصل لها اكثر من معنى وهى غير واضحة حتى الان . وشدد على انه فى حال قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة فان المعابر الحدودية التى تربط مناطق السلطة الفلسطينية بالعالم الخارجى ستكون تحت السيادة الوطنية. وفيما يتعلق باصدار العملة الفلسطينية رأى المصرى ان الارضية الاقتصادية الفلسطينية ليست مهيأة بعد لاصدار هذه العملة وبرر ذلك قائلا انه لابد من استكمال عدة مقومات حتى يتم اصدار العملة والسلطة الفلسطينية تعمل حاليا على انجاز ذلك ولايمكن الزام انفسنا باصدار عملة غدا او بعد غد فهذا موضوع يجب ان يتم بخطط مدروسة وعملية تحقق الهدف المرجو من اصدار العملة وهذا الهدف يجب ان يكون ايجابياـ الوكالات