أمضى الرئيس الفرنسي جاك شيراك ليلة أمس في مشاورات مع نظيره الصيني جيانج زيمين انتهت برقصة بين زيمين وبرنادييت زوجة شيراك, فيما قالت المتحدثة باسم قصر الأليزيه انه تمت اثارة مسألة حقوق الانسان في الصين والأقلية الكاثوليكية هناك . وان زيمين تعهد بالتصديق على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية رغم رفض الكونجرس الأمريكي التصديق عليها. واستأنف شيراك محادثاته مع زيمين صبيحة أمس على مائدة الفطور في قصر بيتي في ساران بوسط فرنسا. واستمرت محادثات أمس الأول حوالى ثلاث ساعات تركزت حول حقوق الانسان خلال عشاء اقامه الرئيس الفرنسي على شرف ضيفه الصيني في مقر اقامته في جنوب فرنسا. وقالت المتحدثة في لقاء مع الصحافيين حول هذه السهرة التي اقيمت في قصر بيتي, ان شيراك اعرب للرئيس الصيني عن (قلق فرنسا على الحريات السياسية والدينية وحول الديمقراطية) في الصين. واضافت ان السهرة خصصت للحديث عن حقوق الانسان في الصين باستثناء تبادل وجهات النظر حول روسيا والقوقاز. واعرب الرئيس الفرنسي عن امله خصوصا في ان يتم التصديق في اسرع وقت ممكن على شرعتي الامم المتحدة حول الحقوق المدنية والسياسية من جهة والحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية من جهة اخرى اللتين وقعتهما الصين في 1997 و1998. واوضحت كولونا ان شيراك وزيمين تبادلا وجهات النظر ايضا حول الوضع في التيبت وحول الدالاي لاما وحول شروط قيام حوار بينه وبين السلطات الصينية. يشار الى ان جيانج زيمين وزوجته وانج يبينج هما اول ضيفين اجنبيين يستقبلهما جاك شيراك وزوجته برناديت في قصر بيتي الذي يملكانه في قرية ساران التي تشغل فيها برنادييت شيراك منصب مساعد رئيس البلدية. واوضح مصدر فرنسي ان زيمين وزوجته كانا متأثرين جدا لاستقبالهما في المنطقة التي يتحدر منها جاك شيراك. وقال المصدر ان زيمين تراقص مع برنادييت وسط تصفيق الحاضرين بما فيهم شيراك وذلك في ختام الأمسية. وصبيحة اليوم التالي استأنف شيراك وزيمين محادثاتهما على فطور عمل. وافادت الناطقة باسم قصر الاليزيه كاترين كولونا ان شيراك اثار خلال هذه المحادثات مع نظيره الصيني وضع الكاثوليك في الصين. واوضح الرئيس الفرنسي لضيفه انه تناول هذه المسألة (بطلب من البابا يوحنا بولس الثاني) . واضافت كولونا ان (الرئيس شيراك اعرب عن امله في اقامة حوار بين الفاتيكان والسلطات الصينية) . من جهة اخرى بحث الرئيسان القضايا الاستراتيجية بعد ان رفض مجلس الشيوخ الأمريكي مؤخرا المصادقة على معاهدة حظر التجارب النووية. وقالت كولونا ان الرئيس الفرنسي استوضح نظيره الصيني حول نوايا الصين بعد رفض مجلس الشيوخ الأمريكي المصادقة على المعاهدة. ورد جيانج ان (الصين, العضو الدائم في مجلس الامن الدولي والقوة النووية تؤيد دائما الحظر الكامل للتجارب النووية) . واضاف ان نص المعاهدة التي وقعتها الصين عام 1996 رفع الى الجمعية الوطنية الشعبية في الصين لاجراء دراسة اولى. ونقلت كولونا عن زيمين قوله (ان هدفنا هو التوصل الى المصادقة على هذه المعاهدة) مضيفا انه (اجراء سيسمح بخلق عالم اكثر سلما) . جدير بالذكر ان زيارة زيمين الرسمية لفرنسا بدأت امس باستقبال في قصر الأليزيه. الرئيس الصيني يراقص سيدة فرنسا الأولى برنادييت شيراك الذي وقف يتابع المشهد ـ أ.ف.ب