بدأ وزير الخارجية البريطاني روبن كوك زيارة لاسرائيل ومناطق السلطة الفلسطينية بالاشادة بدبلوماسي انقذ مئات اليهود من النازيين وهرب بعضهم الى فلسطين وتجنب المبيت في القدس او زيارة بيت الشرق في نغمة تصالحية تخالف انتقاداته للحكومة السابقة فيما يرجح ان يكون اول مستخدمي الممر الامن لدى زيارته للسلطة الفلسطينية اليوم . وشارك كوك الذي بدا امس زيارة تستغرق ثلاثة ايام لاسرائيل واراضي الحكم الذاتي الفلسطيني في احتفال بذكرى البريطاني الراحل فرانسيس فولي الذي قال عنه كوك ان (فرانسيس فولي واجه تعليمات كان تطبيقها سيودي بحياة العديد من الضحايا الاخرين لكنه اتبع ضميره) . واضاف الوزير البريطاني ان (آلاف الاشخاص الذين سيجرى احياء ذكرهم امس في ياد فاشيم تمكنوا من النجاة من الهولوكوست) او المحرقة اليهودية بفضل فولي. وكان فولي الذي خدم لسنوات كعميل سري في جهاز المخابرات البريطانية ام.آي.6 مسئولا عن قسم تسليم اجوزة السفر والتاشيرات في السفارة البريطانية في برلين في الثلاثينيات. وجاء في بيان اصدره نصب ياد فاشيم انه عندما تمادى النازيون في اضطهاد اليهود منح فولي الاف التأشيرات الى اليهود رغم ان بعضهم لم يكن لديه الاوراق اللازمة او كان مستوفيا للشروط المالية التي فرضتها بريطانيا للحصول على هذه التاشيرات. واضاف ان (فولي تجاهل في عشرات ان لم يكن في مئات الحالات تعليمات رؤسائه) لانقاذ حياة الكثير من اليهود المهددين بالذهاب الى معسكرات الاعتقال. واوضح البيان انه في بعض الحالات اتاح منح تاشيرات دخول للدول التي كانت خاضعة للانتداب البريطاني ومن بينها فلسطين والافراج عن يهود ارسلوا بالفعل الى هذه المعتقلات. وبدأ كوك لقاءاته مع قادة اسرائيل باجتماع مع وزير الخارجية ديفيد ليفي, وقالت الاذاعة العبرية أن كوك سيبحث مع المسئولين الاسرائيليين سبل دفع المسيرة السلمية دون تقديم حلول للمشاكل القادمة أو توجيه انتقادات للأطراف المختلفة كما فعل خلال زيارته السابقة التي قام بها لاسرائيل عام 1998 ابان حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتانياهو. وكانت الاذاعة نفسها اوضحت ان كوك الذي وصل الليلة قبل الماضية تجنب المبيت في القدس وقضى ليلة في منزل السفير البريطاني. ومن المقرر ان يقوم كوك في اطار جولته بزيارة المناطق الفلسطينية حيث قالت مصادر اسرائيلية وفلسطينية ان كوك سيوكن او شخصية تستخدم الممر الامن المقرر فتحه يوم غد لزيارة منطقة الحكم الذاتي في غزة. ومن المتوقع ان يجتمع كوك مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ويقوم بجولة في قطاع غزة. ومن المقرر أن يلتقي كوك أيضا المسئول عن حقيبة القدس في السلطة الفلسطينية فيصل الحسيني وذلك في احد المستشفيات العامة في المدينة وليس في مقر الحسيني (بيت الشرق) . يذكر أن السلطات الاسرائيلية أعلنت عدة مرات عن معارضتها لقيام الحسيني باستقبال شخصيات عالمية رسمية في بيت الشرق بحجة أن ذلك مخالف للاتفاقيات الموقعة بين منظمة التحرير واسرائيل والتي تنص على عدم اقامة أي نشاطات سياسية فلسطينية في مدينة القدس. كوك في حالة خشوع في متحف المحرقة وبجانبه الملحق العسكري لبلاده. ـ رويترز