تصاعد الضغوط الدولية الداعية للحل السلمي، روسيا تواصل قصف جروزني جوا

واصلت روسيا حملتها العسكرية على الشيشان متحدية ضغوطا دولية بدأت تتزايد عليها لانهاء الازمة سلميا, بعد يوم من هجوم صاروخي على العاصمة جروزني اوقعت اكثر من 500 قتيل وجريح.وقالت وكالة فرانس برس ان طائرتين روسيتين من طراز سوخوي ـ 25 قصفتا مطار جروزني امس السبت . ولم يكن ممكنا في الحال معرفة ما اذا كانت هذه الضربات ادت الى وقوع ضحايا. وفي المدينة, عادت الحياة الى مجراها الطبيعي بعد يومين من عمليات القصف التي اسفرت عن مقتل 137 شخصا حسب الشيشانيين. فالاسواق تعمل بشكل طبيعي وكذلك معظم الخدمات العامة والناس ينصرفون الى اعمالهم كالمعتاد. ومن جهة اخرى, افاد المركز الاعلامي للرئاسة الانفصالية ان وحدة من الدبابات الروسية احتشدت ليل الجمعة السبت على الحدود بين جمهورية انجوشيا الروسية والشيشان. وفي الوقت نفسه تعرضت المواقع الروسية لقصف مدفعي متقطع من جانب المقاتلين امس. وقالت وكالة أنباء إيتار ـ تاس نقلا عن قادة روس أن القوات الروسية ردت على النار بالمثل, مشيرة إلى أن جماعات المتمردين نشطت أيضا في جمهورية داغستان المجاورة. وقد استمرت أعمال العنف بعد مقتل أكثر من مائة شخص في انفجار وقع في سوق بالعاصمة جروزني, وهو الحادث الذي جدد النداءات الدولية المطالبة بإيجاد حل سلمي للازمة حيث أعرب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والامم المتحدة وكندا ورابطة العالم الاسلامي عن قلق متزايد إزاء الوضع. وعلى صعيد الضغوط الخارجية دعت الولايات المتحدة الحكومة الروسية و(القادة الشيشان المسئولين) لبدء (حوار سياسي بشكل عاجل) , كما اعلن الرجل الثاني في الخارجية الامريكية ستروب تالبوت. واضاف مساعد وزيرة الخارجية في بيان ان (الازمة في شمال القوقاز تدهورت بشكل واضح خصوصا مع اعمال العنف المثيرة للصدمة بالامس في جروزني. فالخسائر المتزايدة في صفوف المدنيين تعرض الامن والاستقرار في المنطقة لمزيد من المخاطر) . واكد تالبوت ان وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ستتصل في نهاية هذا الاسبوع مع نظيرها الروسي ايجور ايفانوف. وقد امتنع تالبوت عن توجيه ادانة مباشرة لموسكو لقصف الخميس وآثر صياغة بيانه بشكل تحذير. وكان ادان المستشار الالمانى جيرهارد شرويدر المذبحة التى شهدتها ساحة السوق فى العاصمة الشيشانية. واضاف بيان صادر من دائرة الاعلام الاتحادية ان هذه المذبحة تؤكد ضرورة الاسراع لحل النزاع بالطرق السلمية وبذل الجهود لايجاد حل سياسى مقبول وان المجتمع الدولى مستعد لتقديم المساعدة اللازمة فى هذا الصدد . وفى هلسنكى قال بافو ليبونين رئيس وزراء فنلندا رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الاوروبى ان الاتحاد الاوروبى حث روسيا على البدء فورا فى محادثات لوضع نهاية للازمة الشيشانية. وفي اوتاوا نددت كندا بالقصف الروسي لمدينة جروزني ونقل راديو كندا امس عن وزير الخارجية لويد اكسوردي رفضه في تصريح له بهذا الصدد استعمال روسيا للقوة في مناطق مأهولة بالسكان. وفي اول رد فعل لها استنكرت رابطة العالم الاسلامى المجازر التى ترتكبها القوات الروسية ضد الشعب الشيشانى والتى كان اخرها مذبحة الخميس. ودعت الامانة العامة لرابطة العالم الاسلامى فى بيان أصدره امس أمينها العام الدكتورعبدالله بن صالح العبيد المجتمع الدولى وهيئاته القانونية ومؤسساته الاغاثية للعمل على منع المجازر وايقاف نزيف الدماء فى أرض الشيشان وفى منطقة القوقاز وتقديم المساعدات العاجلة للمتضررين والمهاجرين الفارين من جراء ذلك القصف . وقال الدكتور العبيد ان الشعوب والاقليات والمنظمة الاسلامية المتمثلة فى رابطة العالم الاسلامى تستنكر تصعيد الاحداث الدامية فى الشيشان وتطالب بايقاف قصف جروزنى وغيرها من المدن والقرى الشيشانية . كما استنكر التباطؤ الدولى فى التدخل لمعالجة النزاع القائم فى الشيشان والتأخر عن حله بالطرق السلمية التى تكفل حرية المصير للجميع مطالبا الحكومة الروسية مراجعة اتفاقاتها مع جمهورية الشيشان . واكد ان تنفيذ القوات الروسية المدججة بأحدث الاسلحة لسياسة الارض المحروقة فى الشيشان يتنافى مع كافة الاتفاقات الدولية والمواثيق العالمية الخاصة بحقوق الانسان داعيا الى انتهاج منهج الحوار السلمى لحل المشكلات القائمة فى المنطقة ومنح شعوب شمال القوقاز حق تقرير المصير.ـ الوكالات جنود روس على متن احدى الآليات المدرعة.ـأ.ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات